|
العراق يرحب بالتقرير الامريكي ويقول انه بحاجة الى مزيد من الوقت
| |
|||||||
|
Sep 11, 2007 بغداد (رويترز) - |
موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي يتحدث في مؤتمر صحفي في بغداد يوم الثلاثاء. صورة من ممثل لوكالات الانباء. رحبت الحكومة العراقية يوم الثلاثاء بشهادة طال انتظارها أدلى بها ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق أمام الكونجرس الامريكي وقالت ان حاجتها للقوات متعددة الجنسيات في شن العمليات القتالية ستقل "في المستقبل القريب" وان كان العراق مازال بحاجة الى مزيد من الوقت. وأوصى بتريوس بخفض عدد القوات الامريكية في العراق بنحو 30 ألفا بحلول يوليو تموز القادم منهيا مرحلة زيادة القوات الامريكية في العراق لكن دون تغيير يذكر في استراتيجية الحرب التي لا تلقى تأييدا من الرأي العام الامريكي. وصرح موفق الربيعي مستشار الامن الوطني العراقي في مؤتمر صحفي بأن الحكومة العراقية ترحب بالتقرير وذلك في أول رد فعل رسمي للحكومة على شهادة بتريوس أمام الكونجرس في واشنطن يوم الاثنين. وقال "ترحب الحكومة العراقية بالتقرير المقدم من قبل السفير الامريكي في العراق والجنرال ديفيد بتريوس الخاص بتقييم الاوضاع في العراق". وكان رايان كروكر السفير الامريكي في العراق قد أدلى بشهادته يوم الإثنين أيضا أمام الكونجرس. وتوقع الربيعي ان تقل حاجة الحكومة العراقية في المستقبل القريب للقوات متعددة الجنسيات للقيام بعمليات قتالية مباشرة. وقال "نحن نتوقع في المدى القريب تقليص حاجاتنا الى قوات التحالف للقيام بالعمليات القتالية المباشرة واننا سنعمل مع حلفائنا على استمرار تقدير مدى الحاجة لقوات التحالف في ادارة العمليات المباشرة." وقال الربيعي ان كل قوات الامن العراقية ستدرب وتزود بالسلاح بحلول منتصف العام القادم. وصرح بأن هناك الان 500 ألف من أفراد الجيش والشرطة تلقوا تدريبا عسكريا عاليا. وأعرب عن تقدير الحكومة العراقية للجهد الذي بذلته قوات التحالف وقال "اننا نقدر عاليا التضحيات الكبيرة التي قدمها اصدقاؤنا في التحالف والتي مهدت الطريق لتحقيق النصر والامن للعراق" وأضاف انه بدون "هذه التضحيات لاستمر صراع الارادات طويلا وقلت احتمالات النجاح." وأضاف "ان اصدار مثل هذه التقييمات يؤكد مدى شفافية التعامل في تقييم الاوضاع وهي مسؤولية ملقاة على عاتق الجميع في اطار المجتمعات المدنية التي تسعى الى حماية الديمقراطية.. وهذا ما تسعى اليه تحقيقه الحكومة العراقية." وقرأ الربيعي بيان الحكومة العراقية أمام الصحفيين في بغداد رافضا الاجابة على اي سؤال. وقال الربيعي "من اجل الحقيقة.. يجب ان نكون صادقين مع انفسنا اولا ومع ابناء شعبنا ثانيا فان الحكومة حققت تقدما تاريخيا منظورا نحو الديمقراطية.. لكن لابد ان نعترف اننا نواجه تحديات ومعوقات كبيرة تحاول ان تقف بوجه انتصاراتنا.. وارجاعنا نحو الماضي." ولخصت رسالة الحكومة العراقية في ردها على تقرير بتريوس وكروكر ثلاثة ابعاد هي السياسي والاقتصادي والامني. وقال الربيعي في عرض البعد السياسي "لابد ان نعترف ان ديمقراطيتنا يافعة لذلك فاننا نجاهد من اجل الوصول الى توافق وطني... لضمان مستقبل العراق.. ولابد ان نعترف ان الثقة بين المكونات مازالت مفقودة وتحاول قوى الارهاب والتطرف استثمار ذلك واعاقة اية محاولة لبناء الثقة." واضاف ان الحكومة العراقية "قامت بخطوات جادة وعملية في طريق تحقيق المصالحة واعادة النظر في قانون اجتثاث البعث وانها حريصة على انجاز كل التشريعات اللازمة من اجل بناء الاسس لدولة المؤسسات." وقال الربيعي في عرض البعد الاقتصادي "الاقتصاد العراقي بدأ بالنهوض وتجاوز كبوته بعد عقود من الاهمال.. وقد بدأت التجارة المحلية تنتعش في كثير من المحافظات وان جهود اعادة الاعمار والبناء بدت ملامحها واضحة للعيان." وقال الربيعي في عرضه للبعد الامني "ان هدف الحكومة العراقية هو استلام المسؤولية الامنية في كل المحافظات عندما تتحقق الظروف والشروط الموضوعية ومنها اكتمال جاهزية قواتنا المسلحة وتنامي قدراتها من حيث التجهيز والتدريب." واضاف ان العراق يمتلك الان "حوالي نصف مليون جندي وشرطي مدرب وفق احدث فنون التدريب العسكري يقومون بعملياتهم ضد الارهابيين وان 80 بالمئة من افراد الجيش العراقي وصلوا الى مستوى من الجاهزية والقدرة والاستعداد مما اهلهم الى استلام قيادة العمليات القتالية من قوات التحالف." ومضى يقول "بحلول منتصف العام المقبل فان كل وحدات الجيش العراقي القتالية ستكون مجهزة بالمعدات ومنظمة ومدربة." وقال "ان هدف الحكومة العراقية هو تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجال الامني باسرع وقت مع الاعتراف باننا سوف نبقى لبعض الوقت بحاجة لاسناد قوات التحالف حتى تكتمل قدرات قواتنا المسلحة." وقال بتريوس والسفير الامريكي في العراق في شهادتيهما انهما لمسا تقدما في العراق ودافعا عن قرار بوش زيادة القوات في صراع في عامه الخامس وتسبب في مقتل 3700 جندي امريكي وعشرات الالاف من العراقيين. كما حذر بتريوس وكروكر من الانسحاب المبكر من العراق. وقال كروكر ان التخلي عن الجهود الامريكية في العراق او تقليصها بدرجة كبيرة سيؤدي الى الفشل. وقال كروكر في الجلسة ان العراق يحقق تقدما رغم العنف وعدم تحقيق مصالحة سياسية واسعة النطاق. | ||||