|
عصابة آثورية تسطو على دار السفير الإنكليزي في بغداد
| |
|
Sep 12, 2007 بقلم: ماجد أيشـو |
|
أنه العنوان الرئيسي لإحدى الصحف العراقية التي كانت تصدر في بغداد أوائل الستينيات , وتناقل خبر عملية السطو بين أوساط العراقيين وبالأخص بين أبناء شعبنا في وقتها كما تناقلته الأجيال كيف قام رئيس العصابة المدعو (( أبّي قاطا)) أو ( أبّي كات) أي البرت القط لخفته في السرقة وما يزال على قيد الحياة ويعيش داخل العراق إذا رغب أحد أن يسمع مجرياتها بنفسه , وتتلخص عملية سرقة دار السفير الإنكليزي والتي أصبحت مصدر شهرة ومفخرة له , لما لها من جوانب هوليودية لم يتجرأ أحد القيام بها في تلك الفترة , حين دخل أبّي قاطا مع أثنين من أفراد عصابته دار السفير الإنكليزي في بغداد وفي وضح النهار وقبض على السفير وزوجته وربطاهما على الكراسي وبقوا هناك لساعات عديدة ينقلون بأغراض السفير , وأعتقد العديد ممن شاهدهم بأن السفير ربما يريد أن ينتقل الى منطقة أخرى أو إن مهامه قد انتهت ويقوم ببيع أغراضه , ولم تعلم السلطة بالسرقة إلا في اليوم الثاني بعد أن تغيب السفير من الحضور الى السفارة وعدم الإجابة على التلفون حيث بدءوا يفتشون عنه , واقتحمت الشرطة داره لتجد السفير وزوجته مربوطين على الكراسي , وبعد ثلاثة أيام القي القبض على العصابة بعد أن استنفرت الحكومة جميع أجهزتها لمعرفة السارق , بسبب تسارع أحد أفراد العصابة ببيع بعض المسروقات من نصيبه في شارع الرشيد ببغداد أدى الى كشف بقية أفرادها بعد القاء القبض عليه , وتعرف السفير على العصابة ولكنه أي السفير الإنكليزي عفا عنهم وأسقط الدعوة ضدهم قائلاً بأن هؤلاء وأن كانوا سراقاً ولكنهم يتحلون بالشهامة والرجولة ولم يحاولوا أذيتنا وحصلوا على ما يريدون في خطة محكمة قل نظيرها ولم نسمع بها إلا في الأفلام البوليسية , وطلب السفير الإفراج عنهم , وفعلا تم الإفراج عنهم بعد أن أسقط السفير الدعوة ضدهم , والجدير ذكره هنا والمغزى من سردها بعد مرور أكثر من أربعين عاماً على الحدث بأنهم لم يتعرضوا الى التعذيب والضرب والإهانات والمسبات رغم كبر حجمها , كما يتعرض لها اليوم السارقان آشور وصبري في دهوك بعد أن سرقا دار أحد أقربائهم , فبعد أن القي القبض على آشور وصبري قبل أيام بسبب سرقتهم لدار قريبهم , وبعد أن اعترفوا بسرقتهم وتنازل قريبهم من الدعوة كونهما من أقربائه وليست لهم أي سوابق في السرقة لم يفرج عنهم بل تعرضوا الى شتى أنواع التعذيب والضرب والإهانات والصعق بالكهرباء في مركز مكافحة الأجرام في دهوك خلافاً لحقوق الإنسان والشرائع والقوانين الدينية والإنسانية , ويبدوا أن الأجهزة التي كان يستعملها النظام السابق ضد معارضيه السياسيين قد سرقت لتستعمل ضد منافسين لهم في السرقة , لانتفاء الحاجة لاستعمالها ضد السياسيين , الذي أصبح دوائهم الاغتيال بالمفرد أو بالجملة , وروى أقربائهم بعد أن شاهدوا الاثنين وهم جثث هامدة في أقبية الحكومة الكردية , بأن التعذيب الذي تعرضوا له يفوق التصور ولا يمكن أن يقوم به إنسان له ذرة من الضمير أو الوازع الإنساني إلا من عاش وترعرع على الجريمة والقتل , وأنا أضيف قائلاً بأن السبب الرئيسي لتعذيبهم هو حقدهم الأسود على شعبنا الآشوري ومحاولتهم إنهاء وجودنا في مناطقنا التاريخية التي سرقوها واغتصبوها وما زالوا يسرقوننا ويسرقون العراق من شماله الى جنوبه , ومذبحة سميلى عام 1933 والتي راح ضحيتها أكثر من أربعة آلاف شخصاً من النساء والأطفال والشيوخ والشباب العزل والتي خطط لها ونفذها بكر صدقي الكردي نابع من نفس الحقد الأسود الذي يكنونه لشعبنا , وأن مسالة الغاء وجودنا القومي في شمال العراق أصبحت من أولويات الأحزاب الكردية التي تورقهم لتمسك شعبنا وإصراره للانتماء القومي الآشوري وليس الكردي ومطالبة بعض من شرفاء شعبنا بإخلاء المناطق المغتصبة والمستكردة . أيتها الجماهير الآشورية المناضلة لنصحوا على أنفسنا ونطالب بحقوقنا وبحقنا في العيش الكريم بعيداً عن الذئاب والكواسر , ولتكن مطالبتنا بالفدرالية في جميع مناطقنا التاريخية أساس عملنا ووحدتنا وليس الانقياد وراء السراب الذي يظهرونه لنا في الحكم الذاتي تحت لواءهم , فحالنا لن يكون أفضل من حال آشور وصبري في أقبية الحكومة الكردية الفاشية , وليكن الله في عونهم وعون شعبنا الأبي . عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً . |