|
بوش يلقي خطابا يوم الخميس يدافع فيه عن سياسته في العراق
| |
|
Sep 13, 2007 واشنطن (رويترز) - |
|
يلقي الرئيس الامريكي جورج بوش يوم الخميس خطابا ينقله التلفزيون من المتوقع ان يوافق فيه على خفض محدود للقوات الامريكية في العراق لكنه لن يقدم أكثر من ذلك لامريكيين متشككين يتطلعون الى تغيير المسار في حرب لا تلقى شعبية من جانبهم. وفي خطابه الذي يجيء بعد يومين من الشهادة التي أدلى بها ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق وريان كروكر السفير الامريكي في بغداد يحاول بوش كسب تأييد الرأي العام الامريكي في مواجهة متصاعدة من جانب الديمقراطيين لاستراتيجيته في العراق. ومن شبه المؤكد ان يؤيد بوش توصيات بتريوس في خطته التي طرح خطوطها العريضة أمام الكونجرس لخفض عدد الجنود الامريكيين في العراق بنحو 30 الفا ليصبح عددهم حوالي 130 الفا بحلول يوليو تموز من العام القادم اي العودة الى المستوى الذي كان موجودا قبل ان يأمر الرئيس الامريكي بزيادة القوات في بداية العام الحالي. والخفض المقترح ليس بالسرعة ولا الحجم الذي يطالب به الديمقراطيون لكنه قد يعطي بوش فسحة من الوقت لمواصلة الحرب واحباط امال الديمقراطيين المعارضين لها في فرض جدول زمني لسحب القوات الامريكية من العراق. ويرى بوش في الخطاب الذي يلقيه في فترة ذروة المشاهدة التلفزيونية يوم الخميس فرصة "لشرح رؤية" عن التدخل الامريكي في العراق مستقبلا بعد مرور أربع سنوات ونصف على الغزو الامريكي الذي اطاح بالرئيس السابق صدام حسين. لكن البيت الابيض لمح الى عدم وجود فرصة تذكر لتغيير حقيقي في السياسة وهو ما قد يجعل خطاب بوش لا يلقى آذانا صاغية من الامريكيين. وتظهر استطلاعات الرأي دوما معارضة الامريكيين للحرب بنسبة اثنين الى واحد. ونشر استطلاع للرأي لصالح شبكة (ان.بي.سي) التلفزيونة الامريكية وصحيفة وول ستريت جورنال عشية خطاب بوش أظهر ان 30 في المئة يوافقون على سياسته في العراق لكن هذه النسبة رغم صغرها شهدت ارتفاعا بلغ ثماني نقاط عن نسبة 22 في المئة في يوليو تموز. ولم يقتنع الديمقراطيون الذين يسيطرون على الكونجرس بتقرير بتريوس الذي تحدث عن احراز تقدم في العراق واتهمت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب وهي ديمقراطية بوش بأنه وقع فعليا على التزام "مفتوح" مدته عشر سنوات في العراق. كما شكك بعض الجمهوريين من حزب الرئيس في استراتيجيته في العراق. وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان بيلوسي "خاطئة تماما" ووصف القول بان استراتيجية الرئيس في العراق جامدة بأنه "شائعة مثيرة للاستغراب". ومضى يقول "المجنون فقط هو الذي لا يستطيع تعديل الاستراتيجية بشكل دائم استنادا الى الحقائق على الارض." ويصر الديمقراطيون على ان البيت الابيض يعول سياسيا على ما يردده مسؤولو وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) طوال شهور من ان زيادة القوات الامريكية في العراق مؤقتة نظرا لمخاطر اثقال كاهل الجيش الامريكي بأعباء. وقالت السناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون التي تطمح لخوض سباق الرئاسة العام القادم ان محاولة الادارة الامريكية ان تنسب لنفسها الفضل في "خفض القوات هي كمن يحاول نسب الفضل لنفسه في سطوع الشمس كل صباح." وتترك رؤية بتريوس فرصة أمام بقاء 130 ألف جندي أمريكي في العراق خلال حملة انتخابات الرئاسة الامريكية الساخنة العام القادم وربما أيضا لدى تولي رئيس جديد المنصب في يناير كانون الثاني عام 2009 . فبعد الخفض المقترح في الصيف القادم سيبقى 130 ألف جندي في العراق وقال بتريوس ان عليه ان ينتظر حتى مارس اذار من العام القادم حتى يقدر امكانية القيام باي خفض اضافي. وأوضح بتريوس رغم ذلك في شهادته امام الكونجرس ان الولايات المتحدة بحاجة الى وجود عسكري كبير في العراق لسنوات قادمة مما يوحي بأن بوش سيترك قرار انهاء الحرب لخليفته. ويقول محللون ان بتريوس اختير ليمهد الطريق امام خطاب بوش الذي سيلقيه يوم الخميس نظرا للمصداقية التي يتمتع بها بين الجمهوريين والديمقراطيين على السواء. ومع تدني نسبة التأييد له في استطلاعات الرأي الى مستويات شبه قياسية من المتوقع ان يقر بوش في خطابه بخيبة أمل الامريكيين في الحرب لكنه سيناشدهم اعطاء استراتيجيته فسحة من الوقت حتى تحقق النجاح المنشود. وفي الوقت الذي سيشير فيه الى التقدم الذي أحرز على الجبهة الامنية في العراق سيصر على ان اي خفض للقوات سيعتمد على استمرار تحسن الاوضاع. وفي إبراز للاهمية التي تعلقها الادارة الامريكية على خطاب بوش قال البيت الابيض انه عدل الخطاب أكثر من 20 مرة. من مات سبيتالنيك |