نص تقرير البيت الابيض الى الكونغرس عن التقدم في العراق
الموقع
Sep 15, 2007
الشرق الأوسط

  
 

* هذا التقرير مقدم ملتزما بالمادة 1314 من استعدادات القوات الاميركية، ورعاية مخضرمي الحرب، واستعادة كاترينا، وقانون اعتمادات العراق 2007 (القانون العام 110 -28) (القانون). ويشمل تقييما لكيفية اداء حكومة العراق ذات السيادة في جهودها للتوصل الى سلسلة من المعايير المحددة المتضمنة في القانون، بالاضافة الى أي تعديلات الى الاستراتيجية التي ربما نتطلبها في ضوء ذلك الاداء. وهذا هو التقرير الثاني من تقريرين متماشيين مع القانون واعدت بعد استشارات مع وزيري الخارجية والدفاع ووالقوات المتعددة في العراق والسفير الاميركي في العراق وقائد القيادة المركزية الاميركية. وهذا التقرير يكمل التقارير الاخرى والمعلومات بخصوص العراق المقدمة الى الكونغرس وليست مصدرا واحد لكل المعلومات بخصوص الجهود المشتركة او الاستراتيجية المستقبلية للولايات المتحدة، وقواتها المتحالفة او العراق.

مقدمة المادة 1314 من القانون تنص على ان يسلم الرئيس للكونغرس تقريرين لتقييم وضع كل من المعايير ال 18 التي تضمنها القانون واعلان ما اذا كان، في تقدير الرئيس، قد تحقق فيما يتعلق بالمعايير ال18. وهذه المعايير تتعلق بتصرفات حكومة العراق التي يعتقد انها هامة لتحقيق المصالحة في المجتمع العراقي، ولتحسين أمن الشعب العراقي، ولتقديم خدمات ضرورية للسكان، والترويج لوضعه الاقتصادي الجيد. ان جهود الحكومة العراقية لتحقيق هذه المعايير تكمل غيرها من التعاون الاميركي والعراقي كجزء من الطريق الجديد للامام الاستراتيجية الاميركية الحالية: الطريق الجديد للامام ان الاستراتيجية الاميركية الحالية – الطريق الجديد للامام – تعترف بأن تحقيق الالتزامات من جانب الولايات المتحدة والحكومة العراقية هو أمر ضروري للتوصل الى هدفنا المشترك: عراق ديموقراطي يمكنها الحكم والدفاع والحفاظ على نفسه ويصبح حليفا في الحرب ضد الارهاب. ان بناء شراكة استراتيجية قوية مع الحكومة العراقية سيصبح جزء هامة من جهود التوصل الى هذا الوضع النهائي، الذي يبقى هدفا بعيد المدى ويتطلب تطبيق كل امكانيات القوى الوطنية بما في ذلك سلطات دبلوماسية واقتصادية وسياسية وعسكرية خاصة.

ان استراتيجية بناء الجسور مستمرة في التأكيد على نقل المسؤولية الى الحكومة العراقية وقوات الامن. والطريق الجديد للامم يعترف بذلك، ردا على زيادة العنف الطائفي في ا2006،. وسيكون من الافضل على قوات التحالف ان تلعب بصفة مؤقتة دورا رئيسيا، بالتعاون مع قوات الامن العراقية، بضمان امن الشعب العراقي. ولا يهدف ذلك الى استبدال الجهود العراقية بتقديم الامن ولكن المساعدة في تقديم الوقت والمكان الضروريين بحيث يمكن للحكومة العراقي المساعدة في بناء قدراتها، وتكثيف الجهود ضد تصاعد العنف، ولا سيما القاعدة في العراق وبعض قطاعات جيش المهدي ويمكن ان يواجه كل القضايا الهامة للمصالحة بين القطاعات المختلفة من المجتمع العراقي. وتعترف الاستراتيجية ان مستوى العنف يبدو في عام 2006 قد اضعف الجهود لتحقيق المصالحة السياسية بتعزيز التوتر الطائفي وتشجيع المتطرفين واضعاف التحالف والحكومة العراقية. ووسط مثل هذا العنف، اصبح من الصعب على القيادات العراقية اتخاذ الحلول الوسط الضرورية لتعزيز التحالف.

وفي الوقت ذاته زدنا جهودنا للمساعدة على بناء قدرات قوات الامن العراقية. والاعتماد على الدروس المستقاة من خبراتنا في تدريب وتسليح قوات الامن العراقية، وقد عززنا بدرجة كبيرة قدراتنا التدريبية والتزامنا بالرعاية. وسنستمر في هذا الالتزام عبر مزيج من وحدات التحالف المشترك مع الجيش العراقي ومنظمات الشرطة ووضع افراد من فرق النقل مع اغلبية وحدات قوات الامن العراقية. ان القيادات الاميركية ملتزمة بمساعدة الحكومة العراقية على توسيع حجم قوات الامن العراقية لجعلها قوة اكثر قدرة على مكافحة التمرد.

كما زدنا ايضا جهودنا لبناء قدرات الحكومة العراقية ليس فقط على المستوى الوطني، ولكن على المستوى الاقليمي والمحلي. ويتطلب ذلك بصفة خاصة توسيع برنامج فرق اعادة التعمير الاقليمي بإضافة 15 فريق مدني اخر بالتعاون مع فرق كتائب القتال ومنح قيادات فرق اعادة البناء الاقليمي وفرق كتائب القتال سلطات وموارد وافراد اضافيين. وهذه القيادات مسؤولة بدعم العناصر المعتدلة ضد المتطرفين في مناطق مسؤولياتهم وشن هجمات يمكن ان تصبح ذات تأثير فوري على المناطق التي تم تطهيرها من الارهابيين والمتمردين.

وكما شرح الرئيس في شهر يناير، فإن كل هذه الجهود، معا بالاشتراك مع الحملة الدبلوماسية في المنطقة، مصممة لإعداد الظروف للقوات الاميركية للعودة للوطن، بدون المخاطرة بكارثة انسانية في العراق، ولا وجود ملاذ لشبكات الارهاب الدولي، او نزاعات اقليمية على نطاق واسع تهدد المصالح الوطنية الامنية الاميركية لعدة اجيال. وفي الوقت الذي لم تتحقق فيه كل هذه الشروط، والاستراتيجية الجديدة لا تزال في مراحل مبكرة، فهناك علامات مشجعة تشير الى الطريق الى مستوى طبيعي ومستمر للتدخل الاميركي في العراق – مع انخفاض اعداد القوات المقاتلة الاميركية المركزة على مجموعة المهام الاساسية، مثل عمليات مكافحة الارهاب، والتدريب والمعدات، ودعم القوات العراقية.

المرحلة القادمة: تعميق النجاحات في الشهور القادمة، ستستمر الولايات المتحدة في العمل في اربع خطوط من العمليات –الامن والسياسة والاقتصاد والدبلوماسية – لتحقيق اهدافنا بحماية الشعب العراقي في الوقت الذي نضعف فيه شبكات الارهابيين والمتطرفين، وتحسين المصالحة المحلية وعلى المستوى الوطني، ووضع اطار للتنمية الاقتصادية وتعميق الدعم الدولي للعراق. وعلى الجانب الامني اوصى الجنرال بيتراوس للرئيس وقبل الرئيس، انه ابتداء من ديسمبر 2007، يمكننا الانتقال للمرحلة التالية من استراتيجيتنا. فخلال هذه المرحلة ستنتقل القوات الاميركية تدريجيا من عمليات الزيادة ونقل مسؤولية امن السكان الى القوات العراقية – ولكن بطريقة تحافظ على المن وتعمق النجاح. واي تعديلات في مهام القوات الاميركية او نقل المهام للقوات العراقية سيتنوع اعتمادا على الظروف المحلية. وهذا المنطلق يؤكد الحاجة الى استمرار استراتيجية مكافحة التمرد الموجودة في الطريق الجديد للامام – ولكن مع تزايد مسؤولية العراقيين.

وفي المرحلة القادمة واعتماد على طلب الحكومة العراقية، سنبدأ ايضا في تطوير اطار لعلاقة مستمرة بين العراق والولايات المتحدة – اعتمادا على المبادئ المشتركة. ويشارك القادة العراقيون من جميع الجماعات رؤية المتعلقة بخفض الوجود الاميركي اذا ما سمحت الظروف وبطريقة تحافظ علي المكاسب التي تحققت في عام 2007. ويفهمون ايضا ان نجاحهم يتطلب مشاركة اميركية سياسية واقتصادية وسياسية وامنية تتعدى يناير 2009.، وطلبوا تحديد العلاقة طويلة المدى بين البلدين. ونتوقع ان عناصر هذه العلاقة ستؤدي الى تشكيل التزام اميركي دائم تجاه العراق – يشمل علاقات امنية واقتصادية ودبلوماسية قوية – وهي في مصلحة كل من الشعبين العراقي والاميركي. وفي اطار المرحلة القادمة في استراتيجتنا، فقد وجه الرئيس كل من الجنرال بيتراوس والسفير كروكر بتعديل خطة العمليات المشتركة في العراق وتعديل موادنا العسكرية والمدنية طبقا لذلك. كما وجه الرئيس ايضا كل من الجنرال بيتراوس والسفير كروكر تبقديم تقيما جديدا للشعب الاميركي والكونغرس في مارس 2008 بخصوص الموقف في العراق واية تعديلات مطلوبة في استراتيجتنا اعتمادا على تغيير الظروف. وهذا التقييم سيواجه

* تحليل تقدم المهمة – بما في ذلك الامن والاقتصاد والسياسة والدبلوماسية

* التوصية بتعديلات على الموارد العسكرية في العراق، بما في ذلك مزيد من تعديل القوات

* التوصية بتعديلات على المساعدات الاقتصادية للعراق، بما في ذلك تقرير وضع اداء فرق اعادة التعمير الاقليمية

* تقييم للمساهمات الاقليمية والدولية للعراق والجهود الخاصة بدعم تلك المساهمات

* تقييم المبادرات السياسية والامنية، من الاسفل للاعلى وما اذا كانت الحكومة الوطنية تؤيدها

* تقييم المبادرات السياسية والامنية من الاعلى للاسفل بما في ذلك مبادرات المصالحة.

* تقييم التعديلات التعديلات المؤسسية داخل الولايات المتحدة لمزيد من دعم المهام العسكرية والامنية في العراق ونحن ننتقل لمرحلة طويلة المدى.

ان بيانات للجنرال بيتراوس والسفير كروكر المقدمة الى الكونغرس يومي 10 و 11 سبتمبر 2007 – ملحقة بهذا التقرير كملحق 1 و 2. وهذه الوثائق تقدم تفاصيل اضافية للمرحلة القادمة من استراتيجيتنا.

تلخيص الانجازات والفشل يقدم هذا التقرير، متماشيا مع القانون، تقييما لكيفية اداء الحكومة العراقية في 18 معيارا، بدلا من تأثير الناتج عنه. وبعض المعايير يمكن ان تعتبر اشارات اساسية، مقدمة بعض الفهم للاتجاهات المستقبلية، ولكن العديد يمكن وصفها بدقة اكثر بأنه تفتقر للاشارات، وستتحقق بعد تطبيق الاستراتيجية تطبيقا كاملا وتوليد ظروف محسنة على الارض. كما ان بعض المعايير لا تقيس قياسا كاملا التوصيات السياسية التي تؤثر على العنف في العراق والاتجاه الذي تتجه اليه البلاد. فعلى سبيل المثال فالاحتواء السياسي المحلي قد تحسن تحسنا كبيرا فيما كان يعتبر واحدة من اكثر مناطق العراق عنفا، وننشر موادنا للمساعدة في ضمان ان هذه الاتجاهات مستمر ومنتشرة. وسيحتاج الامر الى وقت لتحسين الظروف محليا لكي تترجم الى احتواء سياسية واسع النطاق على المستوى الوطني، والامر الهام هو مسار الامل، الذي بدأ في اطار استراتيجتنا الحالية في الاستقرار والتصاعد، بالمقارنة بالمسار المنهار الذي شاهدناه في عام 2006. وبالتالي يجب النظر الى التقييمات في هذا التقرير في اطار اكبر: المناقشات التالية تقدم صورة سريعة للانجازات والنواقص التي يمكن ان تشكل الصورة المقدمة في التقييم التفصيلي في هذا التقرير.

الامن: يواجه العراق تحديات صعبة: موقف أمني معقد عناصره الرئيسية صراع فئوي على السلطة والموارد بين الاغلبية الشيعية والسنة والاكراد وغيرهم من الاقليات. يستمر المتطرفون في القاعدة في العراق في العمل كمعجل للعنف الطائف العرقي، ويعمل دعم ايراني قاتل للمتطرفين الشيعة في تكثيف النزاع. والدعم الاجنبي للمتطرفين في العراق مستمر في تصعيد التحديات الامنية واحباط الجهود لتشجيع المصالحة السياسية.

ان ايقاع العمليات العسكرية لهزيمة القاعدة قد زاد في شهر يونيو مع وصول اخر دفعات الوية الزيادة الاميركية للعراق. لقد جرى دعم جهود الزيادة بمكافحة الارهاب بإستهداف القيادات الاساسية للقاعدة وغيرها من الجماعات المتطرفة. لقد دعمت مبادرات مكافحة الارهاب المعتمدة على القبائل جهود التحالف لمحاربة القاعدة. ان جهود التحالف لضمان امن السكان ضد القاعدة وغيرها من المتطرفين والارهابيين في بغداد وغيرها من المحافظات عبر العراق يشير الى اشارات على التقدم، ولكن معظم العمل الشاق والقتال لا يزال مستمرا. ان القاعدة وجماعات المتطرفين المدعومين من ايران لم يهزموا، وإن كنا قد حققنا تقدما كبيرا.

ان عدد الهجمات على قوات التحالف ينخفض منذ منتصف شهر يونيو. والهجمات التي تثير الضجة (السيارات الملغومة والسيارات الانتحارية والصديريات الانتحارية) قد انخفضت بنسبة الثلث منذ شهر مايو 2007. ان قوات التحالف والقوات العراقية بالاضافة الى العناصر العراقية القبلية قد طردت القاعدة من عدة ملاذ امنة. وقتلت قوات التحالف وقبضت على مائة من كبار القادة تقريبا واكثر من 2500 من اعضاء القاعدة في الشهور السبعة الماضية. ونتيجة لذلك فإن قدرات القاعدة على تنسيق نشاطاتها واجراء هجمات في مناطق متعددة قد انخفضت. وبالرغم من ذلك فإن الهجمات الضخمة للقاعدة مستمر في التسبب في ضحايا مدنيين، ويضهر قدرة القاعدة على استخدام الاصابات المدنية لاثارة المزيد من العنف الطائفي، وتشكيل الرأي العام.

ان تقرير قوات التحالف بإن عمليات القتل والاعدامات ذات الطبيعة العرقية الطائفية قد انخفضت انخفاضا كبيرا في بغداد وعلى المستوى الوطني من النسبة العالية التي وصلت اليها في ديسمبر 2006. وعلى اية حال فإن الزيادة في الوفيات ذات الطبيعة العرقية الطائفية في شهري يوليو واغسطس – وهي ، بصفة عامة ناتجة على عن ثلاث تفجيرات لسيارات في كركوك ونينوى - توضح التحديات التي يمثلها العنف الطائفي العرقي بالنسبة للعراق، ولاسيما في المناطق الريفية. ان جماعات القبائل السنية قد تحولت ضد القاعدة في الانبار وديالا بالاضافة الى احياء الاعظمية والعامرية وابو غريب وعرب جبور. وهم يتعاونون مع قوات التحالف والقوات العراقية في طرد القاعدة من مناطقهم. ان الهجمات على الانبار اصبحت الان اقل من ربع ما كانت عليه في شهر يناير، كما انخفضت ملاذات القاعدة. واتجاه تدخل القبائل مع قوات التحالف. وقد تطوع اكثر من 40 الف عراقي لدعم مبادرات الامن المحلية منذ بداية زيادة القوات. وقد شارك رئيس الوزراء المالكي في قرارات المصالحة مع القوات السنية والمواطنين الراغبين في محاربة القاعدة. وقد وجه حكومة العراق لإتخاذ خطوات لضمهم الى قوات الامن المحلية – وهو دليل واضح على امكانيات المصالحة من «الاسفل الى اعلى» الذي وقعت منذ شهر يناير الماضي. وفي الواقع فإن رئيس الوزراء المالكي قد اقر مؤخرا توظيف 12 الف سني في الانبار و 1735 رجل محلي – من بينهم عدد من المتمردين السابقين- في ابو غريب. وهذه الاحداث توضح الاحساس المتزايد بين العراقيين بحاجتهم الى التغلب على مخاوفهم الطبيعية وتحقيق بعض التوافق مع معارضيهم السابقين.

وتستمر ايران في امداد المتطرفين الشيعة بالتدريب والتمويل والاسلحة بما في ذلك الصواريخ والهاون ولا سيما القذائف، التي تمثل زيادة كبير من وفيات القوات الاميركية. وعمليات التحالف والقوات العراقية ضد هذه المجموعات، بالاشتراك مع رفض متزايد للعنف الشيعي من جانب المسؤولين العراقيين قد ادى الى تحقيق بعض التقدم في خفض العنف.

ان قوات الامن العراقية مستمرة في تحقيق التقدم، ولكن تطور قدراتهم في بعض المجالات كان منخفضا مما كان متوقعا. ان تقدم قوات الجيش العراقي تعدت الشرطة المحلية والوطنية. وقد تعدى اداء قوات الامن التوقعات عندما تشارك الوحدات قوات التحالف في عمليات مشتركة. وهذه لا تزال تحديات في تطوير المؤسسات العراقية لمساندة القوات الحالي، والتأخير في الحصول على المعدات المطلوبة. ان مبادرة رئيس الوزراء على توسيع حجم قوات الامن العراقية ستقدم في النهاية قوات ضرورية اضافية، ولكن التوسع سيؤدي الى ضغوط على المؤسسات التي تطور وتدرب وتسلح القوات العراقية. وبالرغم من هذه التحديات فإن قوات الامن العراقية تشارك بطريقة متزايدة في تقديم الامن للعراقيين. وفي ال 18 شهرا الماضية عانت القوات العراقية من ضحايا في المعارك تزيد ثلاث مرات عن ضحايا قوات التحالف. لقد شجعنا الاتجاه المنخفض في الهجمات ضد قوات التحالف في بغداد وجنوب العراق منذ اعلان جيش المهدي وقف عملياته. والوقت وحده كفيل بمعرفة ما اذا كان هذا الاتجاه دائم.

المصالحة السياسية المصالحة في مجتمع يتميز بأربع عقود من الديكتاتورية لن يكون سهلا وسيتطلب وقتا وصبرا ودعما من المجتمع الدولي. ان القيادة العراقية (والولايات المتحدة) قد سعت الى وضع مقياس للمصالحة الوطنية عبر سلسلة من القوانين يصدرها ويطبقها مجلس النواب العراقي. ويعتمد تحريك هذه القوانين على التوصل لاتفاقات بين كبار اللاعبين في المجتمع العراقي في مجتمع مقسم طبقا للخطوط العرقية والطائفية وغيرها من الخطوط. والتحرك عبر نظام ديموقراطي ناشئ بالتوازن والرقابة التي، في الوقت الذي تحمي فيه الاقليات، تؤدي الى ابطاء التقدم التشريعي. ولهذه الاسباب فإن معظم المعايير السياسية الرئيسية المحددة في القانون ربما تثبت انها مؤشرات متأخرة عما اذا كانت الاستراتيجية قد نجحت ام لا.

وفي الوقت الذي لم يتم فيه تمرير التشريعات الوطنية الاساسية، فإن هدف مثل هذه القوانين يتحقق بطريقة ما. فعلى سبيل المثال: لا توجد قوانين مشاركة الدخل وبالتالي فإن الحكومة المركزية توزع دخل النفط على الاقاليم بطريقة متساوية. ولا يوجد قوانين اقليمية وبالرغم من ذلك فإن الحكام والمجالس المحلية يتخذون قرارات بخصوص نفقات الميزانية عبر التعامل مع الحكومة المحلية والوزرات ويقدم الخدمات الضرورية. ولا يوجد قانون للعفو، وبالرغم من ذلك يعفو عن العديد من المتمردين السابقين. ولا يوجد قانون قانون اصلاحي لعملية اجتثاث البعث، وبالرغم من ذلك فإن اكثر من 45 الف بعثي سابق في الجيش العراقي السابق يحصلون على معاشات بل عادوا الى الخدمة او الى العمل في الحكومة العراقية. ان العفو وقوانين اجتثاث البعث كانت ضرورية شق خلاف بين العناصر الوطنية للتمرد السني والقاعدة. وفي الواقع فإن ينقلب السنة بأعداد كبيرة على القاعدة، ويستعيدون اراضيهم ويتجهون الى الحكومة المركزية لمزيد من الموارد. وهذه بالضبط هي «التأثيرات» التي تسعى اليها المعايير، حتى لو كانت المعايير السابقة نفسها لم تتحقق. وفي الشهور القادمة ستتركز على مساعدة على مساعدة العراقيين على ربط معا انجازات من الاسفل لأعلى والعملية السياسية من الاعلى لاسفل. وفي هذه النقطة فإن التقدم السياسي على المستوى الوطني لا يزال محبطا. فإلتوتر الطبيعي بين الجماعات قد تزايد بسبب التكتلات السياسية التي تهدد بسحب الدعم من الحكومة. ان هذه التهديدات لم تطبق في معظم الحالات، ولكنها ساهمت في خلق بيئة من عدم الثقة. واصبح من الواضح في شهر يوليو ان المشكلة الرئيسية على المستوى الوطني ليست الفشل في تمرير التشريعات ولكن ان الجماعات السياسية الرئيسية السنة والشيعة والاكراد لم تتمكن من الاتفاق على مجموعة من عمليات اتخاذ القرار وترتيبات مشاركة السلطة. وبالتالي، فإن القيادة العراقية (ممثلة في رئيس الوزراء ومجلس الرئاسة ورئيس الاقليم الكردي) التقت في بغداد في شهر اغسطس لمواجهة هذه القضايا الاكثر اساسية للفرع التنفيذي.

واعلن القادة بعد 8 ايام من الاجتماعات اتفاقية اساسية حول تشريعات المعايير بالنسبة للسلطات الاقليمية واجتثاث البعث. كما اتفقوا على استخدام تعبير «ثلاثة بالاضافة الى مجموعة واحدة،» او رئيس الوزراء والمجلس الرئاسي المكون من ثلاثة اعضاء، لاتخاذ قرارات جماعية حول الموضوعات الحساسة والاستراتيجية. واتفق الاعضاء على توحيد نشاطات الفرع التنفيذي لتسهيل اتخاذ القرارات بسرعة عبر «مجلس الوزراء الداخلي» المكون من الوزراء الاساسيين وهم وزراء النفط والكهرباء والدفاع والداخلية. ولاول مرة «اكدوا ضرورة علاقة طويلة المدي مع الولايات المتحدة قائم على المصالح المشتركة لمستقبل العراق. ولم يحل البيان الذي اصدره القادة مشاكل العراق الخطيرة على المستوى الوطني، ولكنه قدم خطوة هامة في النزاع الدائر للتغلب على الخوف وانعدام الثقة الذي يقسم الاقليات العراقية والطائفية.

المشاركة الدبلوماسية منذ تقرير المعايير في منتصف شهر يوليو، كانت هناك نشاطات دبلوماسية هامة تركز علي العمل مع جيران العراق لمواجهة المشاكل في العراق ولا سيما المشاكل الامنية. وفي اواخر شهر يوليو وبعد لقاءات ثلاثية على مستوى السفراء، شكلت الولايات المتحدة والعراق وايران لجانا فرعية التقت لأول مرة في 6 اغسطس 2007 في بغداد. وركزت اللجان الامنية الفرعية على الحد من نشاطات المليشيات والارهابيين الاجانب في العراق وتطوير الوسائل الكفيلة بزيادة السيطرة على حدود العراق. وبالرغم من هذه الجهود فإ الحكومة الايرانية لم تظهر أي دليل على الحد من نشاطتهم التدميرية داخل العراق – بما في ذلك تقديم الذخائر القاتلة مباشرة وتدريب المتطرفين الشيعة الذين يهاجمون قوات التحالف والعراقيين. وقد تصاعدت هجمات متفجرات الطرق هذا العام، ووصلت الى اكثر من 90 هجوما في شهر يوليو. وقد شجعنا الحكومة العراقية على الدخول في مناقشات مع حكومة سوريا للتعبير عن قلقها الكبير بخصوص الارهابيين الاجانب ولا سيما الانتحاريين. وفي اوائل اغسطس شاركت الولايات المتحدة في مجموعة عمل بخصوص امن الحدود في دمشق في اطار عملية بين الجيران. وناقش المشاركون قضية استمرار الارهابيين الاجانب في استخدام الاراضي الاجنبية كمدخل رئيس للعراق واتفقوا على تشكيل مجموعة خبراء للعمل بخصوص اجراءات السيطرة على الحدود. وتابع رئيس الوزراء ذلك بزيارة لسورية.

وخلال اغسطس التزمت الحكومة السورية في تطبيق إجراءات ضبط الحدود. وعلى الرغم من أن هناك بعض التحسن لكن ما زال مبكرا كي نحدد ما إذا إجراءات سورية فعالة في تخفيض قدوم المقاتلين الأجانب إلى العراق، والذين يعتبرون مسؤولين عن الكثير من الهجمات الضخمة في العراق والهادفة إلى إثارة العنف الطائفي. والأكثر من ذلك أن سورية ما زالت توفر مأوى آمنا للمتمردين البعثيين ومموليهم وربما تقدم دعما لعناصر متطرفة تعارض المصالحة الوطنية.

وإضافة إلى زيارته إلى سورية ذهب رئيس الوزراء المالكي إلى تركيا وإيران في اغسطس 2007 لإجراء مباحثات حول الأمن والطاقة وقضايا ثنائية أخرى. كذلك سافر مسؤولون عراقيون آخرون إلى المنطقة مع استمرار العراق في زيادة علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية مع الدول الجارة. ولأول من سنوات بدأ العراق بتصدير النفط من خلال تركيا. ويقترب العراق من عقد اتفاقية تجارية مع الكويت للحصول على وقود الديزل الذي هو أشد حاجة إليه. وأصدرت الأردن بيانا رحبت فيه ببيان القادة العراقيين الصادر يوم 26 أغسطس. وتخطط السعودية الآن لفتح سفارة لها في بغداد وهي الأولى منذ سقوط صدام.

وعقد المؤتمر الدولي للعراق في 3 مايو 2007 في شرم الشيخ بمصر حيث تم التوقيع على اتفاق ما بين الأمم المتحدة والعراق. وفي اليوم اللاحق عقد مؤتمر الدول الجارة للعراق وحضره ممثلو الأعضاء الدائمة في مجلس الأمن الدولي والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. وهناك خطط على الطريق لتأسيس أمانة خاصة بالدول الجارة باسم «عملية الجيران» وهناك مؤتمر سيجري في أواخر أكتوبر على مستوى وزراء للدول الجارة.

وفي 10 اغسطس تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرار مجلس الأمن الدولي 1770 الذي يمد فترة التفويض الممنوح لبعثة دعم الأمم المتحدة للعراق. وتجديد هذه التفويض لهذه البعثة يوفر دورا أوسع للأمم المتحدة من حيث تقديم الاستشارة ودعم الحكومة العراقية. كذلك منحت هذه البعثة «يونامي» سلطة كي تدعم في حل الخلافات المتعلقة بالحدود الداخلية.

وقد تبدو هذه التطورات الدولية مستقلة أحدها عن الآخر لكنها في الحقيقة جزء من جهود متعاضدة لإنشاء إطار دولي لدعم العراق. وسيتطلب هذا الإطار وقتا كي يتطور وينضج لكن مكوناته الثلاثة – عملية الجيران الموسعة والإدماج الدولي وتفويض مجلس الأمن الدولي لـ «يونامي» - توفر أرضية جديدة واعدة لجذب المجتمع الدولي أقرب إلى العراق مع دعم ومساعدة كاملة للحكومة العراقية.

الخدمات الاساسية والاقتصاد: تستمر الصورة الاقتصادية في العراق بالتحسن على الرغم من بقاء تحديات مهمة. وترسم المؤشرات الأساسية على مستوى واسع صورة متحسنة بشكل متواضع –يبلغ النمو في المجال غير النفطي 5% في عام 2007 كذلك انخفض التضخم غير النفطي إلى 16% وبلغ انخفاض التضخم العام في يوليو 2007 نسبة 30% في يوليو 2007. بينما بلغ التضخم حتى الآن بالنسبة لعام 2007 نسبة 5% كذلك يبدو أن معدل البطالة يتناقص الآن. ويبقى دخل الحكومة فوق الهدف وهذا يعود إلى أسعار النفط المرتفعة.

وتم تعيين رئيس للجنة وطنية للاستثمارات لتعزيز نشاط القطاع الخاص واصلاح الضوابط والقوانين. كذلك بدأت مصانع الدولة الكسولة لكنها القادرة على الحياة بتقديم طلبات قروض كي تبدأ عملياتها. وسيخلق فتح هذه المصانع فرصا جديدة للبزنز الخاص للمجهزين الموجودين بالقرب من المصانع. وتم إجراء مناقصات للهواتف الخليوية في أغسطس وحققت للحكومة العراقية افضل مما كان متوقعا من دخل بلغ 3.75 مليار دولار. مع ذلك فإن غياب الامن الكافي يظل أكبر عاهة أمام زيادة نشاط القطاع الاقتصادي الخاص ويظل تحقق مردود اقتصادي كبير غير محتمل حتى تتحسن الصورة الامنية للعراق.

هناك تحسن بشكل عام للخدمات الأساسية على مستوى محلي مع ذلك فإن أداء الحكومات المحلية يبقى خليطا ما بين تلك المحافظات التي تشهد عنفا مستمرا مما يؤدي إلى صعوبات في توفير الخدمات. مع ذلك فإن المحافظات حصلت على دعم مالي لتحسين الخدمات الأساسية وتحسين مشاريع البنى التحتية أصبح في هذه السنة أكثر منه في عام 2006. والتحسينات هي أكثر درامية في محافظات مثل الانبار حيث بدأت تتحقق نجاحات أمنية لأول مرة منذ عام 2003 وهذا ما وفر مناخا لتوفير الخدمات الحكومية. وعلى مستوى وطني فإن وزارة النفط بدأت أخيرا في عملية الانفاق الاستثماري لكن استثمارات أعلى ما زالت ضرورية لتعزيز النمو وتمويل الاستثمارات المستقبلية للإسهام في تحسين نوعية الحياة.

وتبقى الحكومة العراقية ملتزمة بـ «الادماج الدولي» للعراق والذي يوفر إطار للإصلاح للعراق كي يصبح مكتفيا ماليا خلال خمسة أعوام. وهناك مراجعة لاتفاقية الادماج الدولي جرت في الأمم المتحدة يوم 20 يوليو وخلالها قدم العراق تقريرا عن تطورات أساسية تحققت منذ التوقيع على الإدماج الدولي يوم 3 مايو 2007. ومن بين الـ 262 معيارا تحت الإدماج تحقق تقدم في 169 منها وتسير على طريق صحيح. وأطرت وفود دولية التقرير ورحبت بجهود العراق لتطبيق التزاماته بالاصلاح. وهناك عدة مشاركين دعوا لمساعدة أكبر للعراق خصوصا من خلال تقدم أسرع بالوصول إلى اتفاقيات تخفيض الديون على عاتق العراق.

معايير الكونغرس السياق الأوسع ضروري لتقييم أداء الحكومة العراقية بما يخص الـ 18 معيارا الذي تحدد حسب «القانون» وهذا ما يجعل القادة العراقيين يواجهون تحديا ضخما. وهم مع عوائلهم يعرضون أنفسهم لمخاطر يومية. ونحن نستمر في تشجيعهم والضغط عليهم كي ينجزوا هذه المعايير طالما نحن نؤمن أن تلك الجهود ستستمر لوقت طويل من أجل تحقيق استقرار العراق. ومن أجل قدرته على توفير أمنه الخاص وللجهود الدولية أن تستمر في مواجهة التطرف العنيف. مع ذلك فإن جهودنا في العراق تتسع إلى ما وراء هذه المعايير كما شرح السفير كروكر والجنرال بترايوس في شهادتيهما بالتفصيل. ففي كل يوم تعمل السفارة ومسؤولين عسكريين مع العراقيين لإنشاء مناخ استراتيجي تتوفر فيه إمكانية تحسين الأمن وتطوير مصالحة وطنية حقيقية قابلة على النمو بطرائق لم تتضمنها المعايير المستندة إلى تشريعات متبناة.

معيار القياس: تقول الفقرة 1314(ب) (أيه): على الرئيس أن يقدم تقريرا أوليا للكونغرس آخر اجل له 15 يوليو 2007، يقيم فيه وضع كل من المعايير المحددة التي تم تعريفها فوق وأن يعلن في تقريره حكمه فيما إذا كان هناك تقدم مرض نحو تحقيق هذه المعايير قد أنجز أو في طور الإنجاز». الفقرة 1314 (ب) (2) (د) تقدم تفصيلا إضافيا: «على الرئيس أن يقدم تقريرا ثانيا إلى الكونغرس آخر أجل له هو 15 سبتمبر 2007، يتبع الإجراءات نفسها والمعايير التي حددت في الفقرات السابقة».

ولتحقيق هذا الحكم نحن اختبرنا بدقة كل الحقائق والظروف بما يخص كل معيار من المعايير الثمانية عشر وطرحنا أسئلة: مثلما تم قياسها من يناير 2007 هل نحن نقيّم المعلومات المتعلقة بالاتجاه الحالي مسارا إيجابيا، يتحرك صوب إنجاز مرض ضمن المدى القصير؟ إذا كان الجواب نعم فإننا نكون قد وفرنا تقييما مرضيا وإذا كان الجواب بالنفي فإن التقييم سيكون «غير مرض». وحينما تحتوي المعايير أكثر من عنصر واحد نحن وفرنا تقييمات لكل عنصر. ونتيجة لذلك تظهر بعض المعايير تقدما بدرجات متفاوتة مع بعض العناصر الإيجابية وبعض العناصر قيمت بأنها غير مرضية. ولا يمكن تقييم معيارين بشكل كامل في هذا الوقت بسبب الشروط المسبقة للإنجاز فنحنه شرحنا أي تعديلات استراتيجية قد تكون مطلوبة لتحسين المسار الحالي.

ويشير التقييم الحالي تحقق تقدم إضافي منذ التقرير الأول الذي صدر في يوليو 2007. ففي ذلك التقرير حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا في 8 معايير بينما لم يكن إنجازها مرضيا على 8 أخرى مع معياريين يشملان نتائج مختلطة. وتقرير اليوم يستند إلى كون العراقيين حققوا تقدما مرضا منذ يناير 2007 في 9 معايير يما فيها إصلاح قانون اجتثاث البعث حيث لم يكن في شهر يوليو الماضي مرضيا وهذا يشمل أربعة معايير تحقق تقدم فيها عند بعض الجوانب بينما لم يحقق تقدم مرض في جوانب أخرى منها. وفي كلا التقريرين هناك معياران لم يتم تقييمهما بسبب عدم وجود الشروط المسبقة الضرورية بعد.

إنه من المهم ملاحظة أن القياس المتري الذي استخدم في هذا التقرير يختلف من ذلك المستخدم من قبل مكتب محاسبة الحكومة في تقرير الصادر باغسطس 2007. وطلب من المكتب وفق التشريع أن يقرر فيما إذا كانت الحكومة العراقية قد حققت أو لم تحقق كل معيار ومستوى الإنجاز لكل من هذه المعايير. إضافة إلى ذلك فإن تقرير مكتب محاسبة الحكومة أخذ بنظر الاعتبار المعلومات التي وصلته فقط حتى تاريخ 31 يوليو 2007. وهذا التقرير يدخل المعلومات حتى 1 سبتمبر 2007 ويقيم ما إذا كانت الحكومة العراقية قد حققت تقدما مرضيا لكل معيار.

التحليل والتقييم الحاليان للـ 18 معيارا يتبعان. تقييم المعايير الفقرة 1314 (ب)(2)(أيه) القائلة بأن الرئيس سيقدم تقريرا أوليا في صيغتين علنية وسرية إلى الكونغرس ضمن أجل أخير هو 15 يوليو 2007، يقيم فيه حالة كل من المعايير... ويعلن حسب تقييمه فيما إذا كان التقدم مرضيا نحو تنفيذ المعايير أم لا.

الفقرة 1314(ب)(2)(ج): إذا كان تقييم الرئيس لأي من المعايير المحددة كان غير مرض فإن على الرئيس أن يضمن في تقريره وصفا لمراجعات كهذه بالنسبة للعناصر الاقتصادية والمحلية والعسكرية الخاصة بالاستراتيجية، مثلما أعلن الرئيس يوم 10 يناير 2007 . كذلك على الرئيس أن يقدم تقريرا ثانيا إلى الكونغرس يكون آخر أجل له 15 سبتمبر 2007 وهذا يتبع الإجراءات والمقاييس نفسها مثلما شرحت سابقا.

فقرة 1314 (ب)(1)(أ): استراتيجية الولايات المتحدة في العراق، بعدئذٍ، يجب أن مشروطة حسب المدى الذي تتمكن الحكومة العراقية من تحقيق المعايير بما فيها:

(1) تشكيل لجنة لمراجعة الدستور ثم إكمال مراجعة الدستور.

شكل مجلس النواب لجنة لمراجعة الدستور في 15 نوفمبر 2006 وتجري الآن مراجعة الدستور. وقدم تقرير مجلس النواب (العراقي) في تقريره الصادر في مايو 2007 عددا من التعديلات كي يأخذها مجلس النواب بالاعتبار وركز على الحاجة إلى حل قضايا هامة تتعلق بـ (1) سلطات رئيس الجمهورية، (2) سلطات المناطق أمام سلطة الحكومة المركزية و(3) وضع كركوك (فقرة 140 من الدستور).

تقييم: الحكومة العراقية حققت تقدما نحو تشكيل لجنة لمراجعة الدستور لإكمال مراجعة الدستور. اشركت السفارة رئيس لجنة مراجعة الدستور والناطق باسم مجلس النواب ونائبيه في الحاجة إلى تطوير خطة لنقاش مجلس النواب حول توصيات التقرير المؤقت وعلى الرغم من أن من أن المجلس أجل أعماله في اغسطس الماضي فإنه اللجنة استمرت في العمل على 3 قضايا غير محلولة تم وصفها سابقا.

(2) اصدار وتطبيق التشريع على إصلاح قانون اجتثاث البعث.

يعتبر قانون اجتثاث البعث أكثر القضايا ذات الطابع العاطفي والتي تمت مناقشتها من قبل الحكومة العراقية. والتشريع ضروري لإصلاح وتطبيق بعض البرامج في قانون اجتثاث البعث بما فيها استخدام مفاهيم العدالة والمحاسبة والمصالحة والتعويض المالي. ويميل النقاش المفتوح في هذه القضايا إلى انقسام العراقيين حتى مع أن الكثير من المقترحات قد تم تطبيقها على الأرض. فعلى سبيل المثال تم تقديم رواتب تقاعدية للعسكريين البعثيين. وبينما تجري مناقشة قانون اجتثاث البعث على أعلى المستويات في بغداد تم منح رواتب تقاعدية لـ 45 ألف عسكري سابق أو تمت إعادتهم الى الخدمة العسكرية.

وفي التوصية رقم 27 ركزت مجموعة دراسة العراق على الحاجة إلى دعم الولايات المتحدة لتحقيق اندماج البعثيين السابقين والقوميين العرب في الحياة المدنية جعلت استراتيجية «الطريق الى الأمام» الجديدة إصلاح قانون اجتثاث البعث عنصرا مندمجا في سياسة الحكومة الأميركية الخاصة بالعراق. وضغطت السفارة بقوة على كل العناصر السياسية للتحرك إلى الأمام.

تقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا بما يخص إصدار وتطبيق تشريع لإصلاح قانون اجتثاث البعث. فحقيقة كون التشريعات لم تتم المصادقة عليها في مجلس النواب يجب ألا يزيل من أهمية الاتفاق الذي تم التوصل إليه من قبل القادة العراقيين من أجل دمج البعثيين السابقين على أرض الواقع. والهدف النهائي من إصلاح قانون اجتثاث البعث هو تعايش سياسي بين الكيانين السني والشيعي. وتشمل الاتفاقات بين القادة على عودة إلى الحياة المدنية للبعثيين السابقين وهذه خطوة مهمة. والنقاش على صياغة القانون في مجلس النواب هو جزء تكاملي من تطوير موافقة سياسية واسعة مطلوبة لتعزيز مصالحة وطنية حقيقية.

(3) إصدار وتطبيق تشريع للتوثق من تحقق توزيع عادل للمصادر الهيدروكربونية على الشعب العراقي من دون التفريق بينهم على اساس طائفي أو عرقي وإصدار وتطبيق تشريع يضمن استفادة السنة العرب والشيعة العرب والأكراد وغيرهم من المواطنين العراقيين من مصادر الطاقة بطريقة عادلة.

قانونا تنظيم توزيع الثروات واقتسام الريع أساسي جدا لتعريف النظام الفيدرالي في العراق. وإذا تمت المصادقة عليه فإنه يستقطب مصادر استثمار وتكنولوجيا جديدة لقطاعي النفط والغاز ويسهل زيادة قريبة الأجل في عوائد الحكومة التي يمكنها أن تستعملها لصالح الشعب العراقي وأن تعمل كأداة لمصالحة وطنية ما بين المناطق والكيانات الاجتماعية.

يستمر القادة السياسيون في العراق بالمشاركة بشكل فعال في تطوير هذه القوانين. ووفرت الولايات المتحدة استشارة تقنية للحكومة العراقية ولحكومة المنطقة الكردية وشجعت كل الاطراف للمصادقة على مسودة القوانين التي قدمت لمجلس النواب للمداولة.

وتمت الموافقة على قانون إطار المواد الهيدروكربونية من قبل مجلس الوزراء في فبراير 2007 وتمت مراجعته على يد مجلس الشورى في الربيع. وقدمت نسختان من القانون إلى مجلس النواب في يوليو الماضي. وتمت المصادقة على قانون إدارة الريع المرافق من قبل الأحزاب الشيعية والكردية في يونيو 2007. وفي يوليو قدم إلى مجلس الشورى. ويجب المصادقة على قانون إدارة الريع من قبل مجلس الوزراء قبل تقديمه أمام مجلس النواب. والنقاش مستمر ما بين القادة السياسيين العراقيين ويظل هذا التشريع موضوع تركيز بالنسبة لزعماء الأحزاب السياسية.

تقييم: لم تحقق الحكومة العراقية تقدما مرضيا بما يخص إصدار وتطبيق تشريع لضمان تحقيق توزيع عادل للدخل الناجم عن المصادر الهيدركربونية. تظل المصادقة على القوانين الوطنية ذات أسبقية عالية بالنسبة للولايات المتحدة والحكومة العراقية ويمكن تحقيقها بسرعة نسبيا إذا تحقق إجماع في دعمها. يستمر الكثير من الزعماء السنة في عدم الموافقة على توازن ما بين سيطرة وطنية ومحلية لاستغلال المصادر الهيدروكربونية وللإنتاج. بينما سعت الحكومة الإقليمية الكردية إلى تعزيز موقعها على مستوى القانون الوطني عن طريق المصادقة على نظام جديد خاص بمنح إجازات لاستخراج المواد الهيدروكربونية من خلال برلمانها المحلي. ومع الطبيعة الحساسة للعملية السياسية في العراق فإنه من الصعب توقع حجم التقدم الذي سيتحقق مع بدء انعقاد مجلس النواب. وعلى الرغم من غياب اليقين فإن حكومة العراق بدأت بتوزيع قدر مهم من واردات النفط على مبدأ المساواة في المحافظات والمنطقة الكردية من خلال الميزانية العراقية.

(4) إصدار وتطبيق تشريع بخصوص الإجراءات التي تتعلق بتشكيل مناطق حكم شبه ذاتي بالتوافق مع الدستور العراق صادق مجلس النواب على «قانون المناطق» في أكتوبر 2006 والتي تؤسس إجراءات من أجل تشكيل مناطق فيدرالية في العراق. وأجل التشريع التاريخ الفعال لتطبيقه لفترة 18 شهرا بعد المصادقة عليه وهذا يعني عدم إمكانية اتخاذ أي خطوة لتشكيل مناطق فيدرالية قبل أبريل 2008.

وشجعت الحكومة الأميركية الأحزاب السياسية العراقية كي تصل إلى حل وسط بخصوص هذا القانون وترى أن التأخير في تطبيق هذا القانون لمدة 18 شهرا كان لصالح العراق والولايات المتحدة عند أخذ الظروف السياسية بنظر الاعتبار.

تقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا باتجاه إصدار وتطبيق تشريع بخصوص إجراءات لتكوين مناطق ذات حكم شبه ذاتي. وصادق مجلس النواب على قانون المناطق مع تأخير في تنفيذه حتى يتم تجديد قانون الانتخابات.

(5) إصدار وتطبيق تشريع يؤسس مفوضية عليا مستقلة للانتخابات وقانون انتخابات محلية وسلطات المجالس البلدية، وتحديد تاريخ للانتخابات المحلية.

في 23 يناير 2007 صادق مجلس النواب على قانون تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ووقعت رئاسة المجلس الثلاثية على القانون صوم 27 فبراير 2007. ويوم 28 أبريل 2007 عين مجلس النواب 9 مفوضين ضمن علمية اعتبرتها الامم المتحدة شفافة ونزيهة. وأكمل المفوضون التسعة فترة تدريبهم وهم في سياق اختيار مفوضين للإشراف على الانتخابات في المحافظات.

وحققت اللقاءات التي جرت في منتصف أغسطس بين القادة السياسيين اتفاقا ما بين خمسة أحزاب سياسية على مسودة قانون يحول بعض السلطات على المحافظات. ومن المتوقع تقديم مسودة قانون إلى مجلس النواب قريبا. ويحدد القانون سلطات الحكومات الإقليمية وعلاقاتها بالحكومة الوطنية في بغداد.

وفي التوصية 29 شددت مجموعة دراسة العراق على الحاجة إلى انتخابات محلية في أقرب وقت ممكن. وقال مسؤولون عراقيون في اغسطس إن قانون السلطات المحلية لتحديد تاريخ للانتخابات الإقليمية ثم بعد ذلك انتظار مبادرة من مجلس النواب. وتشجع الحكومة الأميركية ولجنة «يونامي» التابعة للامم المتحدة بقوة الحكومة العراقية كي تحدد تاريخا للانتخابات الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك فإن حكومة الولايات المتحدة تعمل مع قوات الأمن العراقية للتوثق من أنها مهيأة بشكل كاف لتوفير الأمن لإجراء انتخابات عادلة وحرة حينما يتم تحديد تاريخ لإجرائها.

تقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا ازاء تخفيض حجم العنف الطائفي. وبينما انجزت قوات الامن العراقية وقوات التحالف عمليات واضحة وثابتة, فقد تم تقليل مدى سيطرة المليشات بشكل كبير. بيد أنه لم يتم تحقيق تقدم مرض بخصوص انهاء سيطرة المليشات على الامن المحلي في مناطق أخرى كما يجل على ذلك استمرار نفوذ المليشات في بعض المناطق في بغداد ومناطق أخرى في العراق.

@ اقامة جميع مراكز الامن المشتركة المخطط لها في أحياء في بغداد.

جميع مراكز الامن المشتركة المخطط اقامتها ومراكز قوات التحالف والقواعد الدورية الاخرى تقريبا اقيمت في بغداد والمناطق المحيطة بها. ومنذ الحادي والثلاثين من اغسطس( اب) 2007 كان 30 من اصل 33 من مراكز الامن المشتركة جاهزا لأداء العمليات فيما حققت 31 قاعدة قتالية تابعة لقوى التحالف قدرات على الجاهزية للبدأ بمهامها. وتوفر مراكز الامن المشتركة وجودا أمنيا على مدار الساعة في معظم أنحاء بغداد وتزداد فاعليتها بشكل خاص تتكاتف قوات التحالف والقوات العراقية في القيام بمهام مشتركة. وهناك أمثلة عديدة تشير الى ان الوجود العراقي أدى الى استخدام أقل للقوة ونتائج أكثر ايجابية. وأقيمت مراكز أخرى في مناطق نائية حيث التعامل مع السكان المحليين يمكن أن يكزن له تأثير مباشر على التخفيف من أعمال العنف في المدينة. وهذا التفاعل مع السكان المحليين من شأنه أن يستمر في وضع حد للجريم والعنف الطائفي اضافة الى انه يوفر معلومات استخبارية قيمة لدعم النمو الاقتصادي والتوافق السياسي ويردع عمليا ت التمرد.

واستخدمت مراكز الامن المشتركة أيضا بنجاح في محافظة الأنبار ومناطق متعددة في العراق. وسيواصل قادة التحالف مشاوراتهم مع مركز عمليات بغداد والقيادة الوطنية لاتخاذ قرارات بشأن اقامة مواقع اضافية.

تقييم: حكومة العراق حققت تقدما مرضيا تجاه اقامة مراكز أمن مشتركة بالتخطيط مع قوى التحالف في أحياء بغداد.

زيادة عدد وحدات قوات الامن العراقية القادرة على العمل باستقلالية.

لا يزال حجم الجيش العراقي والقوات الجوية ووحدات الشرطة في ازدياد مستمر. وقد زاد حجم الجيش العراقي بشكل كبير في ديسمبر( كانون الاول) من عام 2006 , عندما كانت هناك 149 وحدة عاملة و 9 تحت التطوير. حاليا, يوجد 152 وحدة قتالية عاملة و 29 تحت التطوير. ومنذ مارس- اذار 2007 , زاد عدد العمليات المستقلة للجيش العراقي بنسبة 14% ومن ضمنها 20 وحدة تعمل مستقلة كجزء من فرض القانون و 10 وحدات تتحمل تقوم بأدوار قيادية في مواقع مسؤوليتها.

وبينما هناك نسبة صغيرة من الكتائب المصنفة على انها قادرة على القيام بعمليات مستقلة تماما لمكافحة عمليات التمرد ( تقييم الجاهزية الوظيفية- المرتبة الاولى) ¸ هناك اكثر من 75 في المائة قادرة على تخطيط وتنفيذ ومواصلة العمليات بمساندة:

وحدة 1 A وهي كتيبة مقاتلة تابعة للجيش العراقي أو مقر الالوية المقاتلة التابع للجيش العراقي أو مقر الفرق المقاتلة العراقية.

24 وتتلقى بعض الدعم من قوات التحالف التي تشارك بشكل كبير في العمليات القتالية.

ولعل القيود الاعظم على تنفيذ عمليات مستقلة تعود الى نقص القادة المدربين والقدرات اللوجستية غير المكتملة.

وقد أظهرت قوات الامن العراقية مؤخرا قدرات متطورة عندما عملت بشكل مستقل على التخطيط لاجراءات امنية والتمرين عليها وتنفيذها استعدادا للحج السنوي لاحياء ذكرى وفاة الامام السابع. وكانت هذه المناسبة التي شارك قي احيائها مليون حاج شيعي في مزار الكاظمية في بغداد, قد افسدتها أعمال عنف شديدة في السنوات الثلاث الاخيرة, اذ قتل فيها 1,000 شخص عام 2005 نتيجة التدافع خشية وقوع هجوم بسيارة ملغومة. أما هذا العام فلم يشهد أعمال عنف ويعود الفضل الكبير في ذلك الى قوات الامن والحكومة العراقية. ولكن تخطيط وتنفيذ قوات الامن العراقية للاجراءات الامنية في الاحتفالات باحياء ذكرى الامام الثاني عشر في كربلاء في اغسطس- اب 2007 افسده أعمال عنف , الا ان القوات العراقية عملت على حماية الاماكن المقدسة من هجمات JAM . وكان رد الفعل السريع للحكومة العراقية بقيادة رئيس الوزراء شخصيا قد احتوى اعمال العنف وحقق خطوة أخرى تجاه القدرة الامنية المستقلة في نهاية المطاف. ويستمر حجم قوات الشرطة العراقية بالازدياد وخاصة في ا لمراكز السكنية التي تم مؤخرا اخلاؤها وحيث يزداد الطلب على الضباط الذين يتلقون الدعم من الحكومة العراقية وبتبرع من السكان المحليين. وتعمل قوات الشرطة في المحافظات السبع الخاضعة للسيطرة العراقية بشكل مستقل. وتبدي الشرطة في المحافظات الاخرى تحسنا في قدراتها تعززه المليشات المحلية والسكان المهتمون بالمشاركة في القتال ضد القاعدة. وقد زاد استخدام قوات الامن المحلية من كمية المعلومات مما أدى الى زيادة عدد مخازن المؤن الموجودة في العراق بنسبة 50% وتضاعف عددها في بغداد. كما ادت زيادة المعلومات التي يقدمها السكان الى القبض على عدد من زعماء القاعدة أو قتلهم. اما بالنسبة للقوات الجوية, فرغم انها غير قادرة بعد على العمل المستقل, الا ان ثلاثة اسراب جوية تبدي تقدما مرضيا, مما ضاعف كميات الشحن والمسافرين على متنها منذ بداية العام. كما انها اجرت عمليات أمنية على البنى التحتية بالاشتراك مع الجيش العراقي ووزارات الطاقة وأقامت مؤخرا مركزعراقيا للعمليات الجوية.

ان الحجم المتزايد لقوات الامن العراقية والحاجة الى زيادة عدد أفراد الوحدات الموجودة لا يزال يشكل تحديات للحكومة العراقية بشأن كيفية ادارتها, وخاصة في مجالات القيادة والامور اللوجستية. وفي الوقت الراهن, تبقى الشراكة مع قوات التحالف ودعمها لمعظم عمليات قوات الامن العراقية امرا ضروريا. وتساعد قوات التحالف الحكومة العراقية لتطوير هيكل اكثر نضوجا لقوات الامن قادر على توفير بقاء مؤسسي . ومرة أخرى, يتعين علينا ان نحترس من وضع ضغوط كبيرة على هذه القوات الى حين التأكد من قدرتها على مواجهة التحديات التي يفرضها الأعداء المشتركون والمصممون على العداء في العراق.

تقييم: رغم تحقيق تقدم في تطوير قوات الامن العراقية وعملياتها, الا ان الحكومة العراقية لم تحقق تقدما مرضيا ازاء زيادة عدد وحدات الامن العراقية القادرة على العمل باستقلالية. العديد من الوحدات تمكنت من تحقيق تقدم كبير في قدراتها على اجراء عمليات قتالية, ولكن عدد الوحدات التي حصلت على المرتبة الاولى في تقييم الجاهزية على اجراء العمليات لم يزداد عددها كما ينبغي. ومع ذلك, فعلينا الا نقلل من اهمية الزيادة الملحوظة في قدرة قوات الامن على اجراء عمليات قتالية ناجحة, بما في ذلك تنظيف الاحياء السكنية من عمليات العنف والحفاظ على امنه وتخطيط العمليات واجراؤها والفاع عن النفس وحماية السكان والاستجابة للعمليات الطارئة بسرعة.

ضمان حماية حقوق الأحزاب السياسية التي تمثل الاقليات في الهيئة التشريعية العراقية.

البند 37 من الدستور العراقي يضمن الحرية للعراقيين كافة بتشكيل الروابط والاحزاب السياسية والانضمام اليها. ويضمن للاقليات المساواة في الترشح للانتخابات والمشاركة فيها. والمجلس الذي انتخب في ديسمبر- كانون الاول 2005 يضم ممثلين عن الطوائف الشيعية والسنية والكردية والتركمانية والكلدانية والاشورية والمسيحية واليزيدية. والقوانين الاجرائية للمجلس تضمن قدرة اعضائه على التعبير عن ارائهم, بغض النظر عن احزابهم السياسية وانتماءاتهم مما يساعد على ضمان المشاركة الكاملة لجميع اعضائه, وقادة هذا المجلس اتبعوا هذه القوانين عمليا. وتسمح قوانين المجلس لمجموعات صغيرة قد يبلغ عدد اعضائها 10 فقط من أصل 275 باقتراح التشريعات.

وتعمل بعثة الولايات المتحدة مع البرلمان العراقي على ضمان تقدير الاهمية التي توليها الولايات المتحدة لتمثيل النساء والاقليات واعطاء دور لاحزاب الاقليات.

تقييم: الحكومة العراقية حققت تقدما مرضيا حيال ضمان وحماية حقوق الاحزاب السياسية للاقليات في الهيئة التشريعية.

تخصيص وانفاق 10 مليار دولار من العائدات العراقية لمشاريع الاعمار بما في ذلك تقديم الخدمات اللازمة على اساس عادل.

بينما من المبكرمعرفة مدى تحسن الموازنة مع نهاية عام 2007, الا ان ما لا شك فيه هو ان الحكومة العراقية تتغلب على الكثير من المشاكل التي واجهتها عام 2006. وفي الواقع فان رأسمال الموازنة لعام 2007 مساو له لعام 2006 , وتم تحديد المخصصات للموازنة البالغة 10 مليار دولار. وفي ضوء طول مدى بعض المشاريع فقد يتأخر تمويلها الى وقت لاحق هذا العام. وقد بدأت الحكومة العراقية العمل على موازنة عام 2008 التي ستضمن استمرار التقدم الذي حققته عام 2007. وقد اصبحت الحكومة المركزية وحكومات المحافظات اكثر فاعلية في تحديد مخصصات موازناتها وانفاقها على مشاريع الاعمار وتقديم الخدمات الضرورية. الموازنة العراقية لعام 2007 تعتبر اول موازنة في تاريخ العراق الحديث التي مكنت حكومات المحافظات من تشكيل وتنفيذ موازناتها الخاصة. وتتجاوز الوزارات العراقية مستويات عام 2006 في انجاز الموازنة. فالقدرة على تخصيص وانفاق الموازنة تعتبر خطة اولى ضرورية لحكومة فاعلة في الايفاء بالتزاماتها حيال الشعب. واظهرت حكومة العراق وحكومات المحافظات في انحاء العراق من خلال افعالها ان انجاز الموازنة هو في الحقيقة نقطة مركزية في الوقت الذي يعملون فيه على تحسين الاداء والتحرك نحو الاعتماد على النفس.

في عام 2006, انفقت حكومة العراق حوالي 22 في المائة من موازنتها الرئيسية التي لا تشمل المحافظات والبالغة 6.2 مليار دولار. ولعل الافتقار الى القدرة التقنية وقضايا الامن وفي كثير من الاحيان الخوف من المقاضاة على الفساد قد شل الى حد كبير انفاق كميات كبيرة من الاموال. وفي عام 2007, عزز التركيز القوي والتدريب على انجاز الموازنة على اعلى المستويات من القدرة التقنية وشجع على اتخاذ اجراءات, ذلك رغم انه لا تزال هناك قيود تتعلق بالكفاءة التقنية. ونتيجة لذلك, وحسب معلومات وزارة المالية في منتصف يوليو- تموز 2007, فقد انفقت الوزارات العراقية كافة حوالى 24 في المائة من موازنة عام 2007. كما ان تحديد الوزارات للمخصصات والنفقات استمر بالتقدم اذ كانت الوزارات الاكثر نجاحا في ذلك هي الوزارات التي تقدم الخدمات الاساسية كالنفط والكهرباء والاسكان والبلديات والاشغال العامة والتخطيط والتعليم. هده الوزارات جميعا انفقت 22 في المائة على الاقل من موازنتها لعام 2007 , فيما التزم بعضها بانفاق 57 في المائة. ويبقى بعض الوزارات يواجه تحديات القيود التقنية والمشاكل المرتبطة بالافتقار الى الامن, وستبقى هذه الوزارات تخضع لرقابة مناسبة. وتدل معلومات فريق اعمار المحافظات على ان حكومات المحافظات التزمت بانفاق اكثر من 47 في المائة من موازنة 2007. وتواصل المحافظات انفاق ما تبقى من التمويل الذي حصلت عليه عام 2006 والذي تقدر وزارة المالية ان المحافظات التزمت بانفاق 100 في المائة من هذه الاموال التي تلقت معظمها في ديسمبر- كانون الاول 2006.

وتضرب محافظة الانبار مثالا على التحسن في انجاز موازنتها, كما وافق مجلس المحافظة على الموازنة في الرابع من يونيو- حزيران 2007 .

ويعادل هذا التزاما من حكومة الولايات المتحدة أو احتياطيا داخليا من الاموال لاغراض معينة.

_ تحرير الحكومة العراقية للاموال يعادل مخصصات الحكومة الاميركية: تحرير الاموال من وزارة المالية (OMB يتحمل هذه المسؤولية في الحكومة الاميركية) لوحدة انفاق بناء على احتياجات مشروع معين أو الحاجة الى النقد. وتعمل وزارة التخطيط ومؤسسة التنمية (MOPDC) على مراجعة طلب وحدة الانفاق لتحرير الاموال والموافقة عليه, فيما تؤكد وزارة الماية تناسب الطلب مع مخصصات الموازنة المصادق عليها وحاجة وحدة الانفاق الى السيولة.

_ التزام حكومة العراق يعادل تعهد الحكومة الاميركية, أي ان وحدة الانفاق تمنح عقدا أو اتفاقية ملزمة.

-انفاق حكومة العراق يعادل مصاريف الحكومة الاميركية او نفقاتها. هناك نوعان من المصاريف التي تستخدم بشكل متبادل: 1 ) الاموال التي تنفق على جهة غير تابعة للحكومة العراقية, شركة مقاولات مثلا. 2) توزيع الاموال بين حسابات الحكومة العراقية.

تقييم: تحقق الحكومة العراقية تقدما مرضيا في تخصيص الاموال للوزارات والمحافظات. تم تخصيص موازنة 2007 جميعها رغم ان وحدات الانفاق لن تتمكن من انفاق كل تلك الاموال مع نهاية 2007 نظرا للطبيعة الطويلة المدى لبعض المشاريع الرئيسية. وقد حررت وزارة التخطيط ومؤسسة التنمية ووزارة المالية 30% من موازنة 2007 لتمويل اوزارات الحكومية اضافة الى 24% من موازنة 2007 لتمويل المناطق والمحافظات. وقد تحسن التعامل مع اوراق الاعتماد مما عاد بالفائدة على وزارة الكهرباء ووزارات أخرى تعتمد المساعدات الدولية. وقد اثبتت وزارة التخطيط والتنمية والتعاون قيادة جيدة في سياسة المساعدات المالية والتقنية. ورغم كل هذه الجهود وأدائها الاقوى مقارنة بالعام الماضي, فان من غير المرجح ان تنفق الحكومة العراقية كامل موازنتها الرئسية البالغة 10 مليارات دولار. ومع ذلك, يتعين التأكيد ان كلا من الوزارات والمحافظات تنفق نسبة اعلى من موازنة اكبر بكثير مما يزيد من نفقاتها على أساس القيمة المطلقة للدولار.

(xiv) ضمان ان السلطات العراقية لا تهدد أو تطلق اتهامات عارية عن الصحة ضد أعضاء ال ISF . من الواضح ان تقدما تحقق في هذا المجال مع ان التأثير الكامل فيه يصعب تقييمه بدقة. فالنظام الناضج الذي أرسى أسسه المفتش العام والتعليم المستمر للقادة على كافة المستويات هما اشارات ايجابية. ومصادقة مجلس النواب على قانون العدالة العسكرية والتحسن في النظام القضائي ساهم في مأسسة حكم القانون ويتناقض تماما مع ممارسات النظام السابق.

ان الانحياز الطائفي ليس مقصورا على المسؤولين الشيعة كما وجه بعض الساسة السنة تلك الاتهامات التي لا صحة لها الى المسؤولين الشيعة. ويبدو من دلائل تم ترديدها ان بعض أعضاء السلطة العراقية لا يتابعون بعض هذه الاتهامات. فمن الصعب معرفة ما ان نتجت هذه الاتهامات عن سوء تصرف فعلي أو معلومات خاطئة أو الانحياز الطائفي للساسة في السلطات العراقية. ونحن سنستمر في تحدي الحكومة العراقية للتحقيق في كل هذه الحالات واتخاذ اجراء مناسب حيالها. ان رئيس الوزراء ومجلسه الوزاري يحاولون القضاء على هذه المشكلة. ونحن سنضغط في اتجاه ايجاد تحسينات رغم ان المفتاح للنجاح سيكون قدرتنا على مأسسة حكم القانون في ممارسات الحكومة. وفي الوقت ذاته, سنستمر في الضغط على القادة السياسيين لاجراء تحقيقات وثم مواجهة اولئك الذين يطلقون اتهامات زائفة ضد قادة ال ISF لتحقيق أغراض طائفية وسياسية.

تقييم: حكومة العراق لم تحرز تقدما مرضيا في ضمان عدم اقدام السلطات السياسية العراقية على تهديد أعضاء ال ISF أو اطلاق لتهامات زائفه ضدهم. رغم وجود دلائل أسبوعيا على بذل الحكومة العراقية جهودا اكثر اصرارا لمعالجة هذه القضايا والبحث عن حل لها, فانه يبقى الكثير من العمل الذي يجب القيام به في هذا الاطار. ان التحدي التاريخي الموروث في العراق, يضاف اليه الضرر الذي يسببه العنف الطائفي في اعقاب تفجير جامع في سامراء يبقى التحدي الذي لا يمكن ايجاد حل نهائي له الا بالتعليم والوقت.

التقييم : هناك عناصر متعددة لهذا المقياس، يستحق كل منها تقييما خاصا به.

تشكيل لجنة الهيئة العليا لقانون الانتخابات : حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه تشكيل لجنة الهيئة العليا لقانون الانتخابات قانون الانتخابات: لم تحقق الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه تشكيل قانون الانتخابات الاقليمية.

سلطات المجالس الاقليمية: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه تشكيل سلطات المجالس الاقليمية، التي ادمجت في قانون السلطات الاقليمية.

مواعيد الانتخابات الاقليمية: لم تحقق الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه تحديد تاريخ للانتخابات الاقليمية. وليس هناك حتى الان آلية لمعالجة التمثيل الضعيف الملحوظ للسنة في اربعة مجالس اقليمية. ومع ذلك فان السلطات المحلية قامت بتعيين عدد اضافي من اعضاء المجلس الاقليمي في بعض الاماكن مثل الأنبار وذلك في نوفمبر تشرين الثاني عام 2006 للتخفيف من مشكلة ضعف التمثيل بأساليب غير انتخابية . وقد اعاد مجلس الامن الدولي التأكيد بقرار تمديد صلاحيات القوات الدولية الصادر بتاريخ العاشر من اغسطس آب على التزامه لمساعدة اللجنة في الإعداد للجولة القادمة من الانتخابات. وهذا الوضع لا يعني بالضرورة اعادة النظر في خططنا واستراتيجيتنا الحالية، ويظل اتخاذ اجراء ايجابي بشأن هذه القضية احد اهم اولوياتنا.

(سادسا) إعداد وتطبيق تشريع يتعلق بالعفو.

ليست هناك حتى الان شروط مسبقة للعفو العام. وعلى ضوء ذلك، فان الحكومة العراقية قامت بتشكيل لجنة مصالحة على مستوى عال لدعم جهود الجماعات التي ترغب في مقاومة القاعدة في العراق والعناصر المتطرفة الاخرى والإشراف عليها. وتعمل هذه اللجنة مع هيئة مشتركة للسفارة الامريكية و MNF-Iتقوم بتسهيل مثل هذه الاجراءات بالتنسيق مع جهود اخرى لمكافحة الارهاب على أرض الواقع. وبدون وجود تشريع، قامت الحكومة العراقية ، بتوجيه من رئيس الوزراء، بإعداد برنامج يسمح بعفو محدد لافراد تخلوا عن مساندة تنظيم القاعدة ويتعهدون الان بدعم الحكومة. وفي الوقت الذي قد لا يتمكن هذا البرنامج من تحقيق متطلبات اعداد وتنفيذ تشريع فان البرامج الحالية للعفو المحدد تؤدي الى بعض الاثار اللازمة لهذا المقياس.

التقييم : لا يمكن اعداد تقييم قبل ان يتم التوصل الى الشروط المسبقة الضرورية لتنفيذ عفو عام. ومع ذلك، فان عملية اسكان محلية وعفو محدود قد اعدت وتم تنفيذها في مقاطعة الأنبار وأبوغريب ومواقع اخرى حيثما وافق وزير الداخلية او الدفاع على استخدام متطوعين محليين من بينهم افراد من الشيعة بانتظار الانتهاء من اعمال التدقيق التي تقوم بها لجنة المصالحة. وبالرغم من أن الحكومة العراقية لم تسن او تطبق تشريعا للعفو فان السفارة لا تنقطع عن الاتصال بالحكومة العراقية على اعلا المستويات فيما يتعلق بموضوع العفو.

(سابعا) سن وتطبيق تشريع إعداد برنامج قوي لنزع اسلحة الميليشيات للتأكد من ان تحمل هذه القوات الامنية المسؤولية تجاه الحكومة المركزية دون غيرها وان يكون ولاؤها للدستور العراقي.

الشروط المسبقة اللازمة لعمليات نزع الاسلحة والتسريح واعادة الدمج بعد فترة الصراع في اي مجتمع مرهقة، ثم ان العناصر الرئيسة مثل المصالحة السياسة والامن التي تتحمل الحكومة مسؤوليتها غير متوفرة في الوقت الحالي، رغم الجهود الكبيرة التي قامت بها الحكومة العراقية و MNF-I وسفارة الولايات المتحدة الامريكية.

ومع ان لجنة نزع الاسلحة والتسريح واعادة الدمج قد شكلت، فان الخطوات نحو تطوير وتنفيذ برنامج شامل لنزع اسلحة الميليشيات تظل محدودة فيما يواجه العراق مجموعة من اعمال العنف الطائفي والهجمات الارهابية واستمرار اعمال التمرد. الا ان هناك مؤشرات بتحقيق بعض النجاح المتواضع في بعض البرامج والمشاريع التي أعدت على المستويات المحلية لاعادة دمج بعض الافراد والجماعات الصغيرة ضمن افراد الشعب. وعلى وجه العموم فان هذه المشاريع تشمل برامج تقوم على أسس تعليمية للمعتقلين السابقين.

خصصت الحكومة العراقية في ميزانية عام 2007 مبلغ مائة وخمسين مليون دولار لعمليات نزع الاسلحة والتسريح واعادة الدمج. الا ان تلك المخصصات لن يجري صرفها قبل ان تسن الحكومة العراقية تشريعا وتضع برنامجا مرضيا للتنفيذ.

وتقترح مجموعة الدراسات العراقية في توصياتها رقم 38 و39 قيام خبراء دوليون محايدون بالعمل كمستشارين للحكومة العراقية، وان تعمد حكومة الولايات المتحدة الى تمويل ودعم مكتب واحد لتوفير المعونة لهؤلاء الخبراء. كما اشارت مجموعة الدراسات الى ان "حل مشكلة الميليشيات يستوجب مصالحة وطنية" وتقول انه يجب الا تتدخل الحكومة الامريكية باعتبارها طرفا في النزاع بصورة مباشرة في تطبيق برنامج نزع الاسلحة والتسريح واعادة الدمج.

وبالتالي، فان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1770 مدد سلطات UNAMI لتشمل "المشورة والدعم والمساعدة للحكومة العراقية في وقت مناسب وفيما يتعلق ببرنامج المصالحة والتخطيط والتمويل وتطبيق برنامج اعادة الدمج بالنسبة لاعضاء القوات المسلحة السابقين." التقييم : لا يمكن اعداد تقييم قبل التوصل الى الشروط المسبقة الضرورية لتنفيذ برنامج قوي لنزع أسلحة الميليشيات. باشرت الحكومة العراقية بعملية لاعادة دمج افراد الميليشيات السابقين ضمن هيكل وزارتي الداخلية والدفاع. ونتيجة لذلك، فان هذا قد يؤدي الى ايجاد الظروف الضرورية لبرنامج نزع الاسلحة والتسريح واعادة الدمج مستقبلا.

(ثامنا) تشكيل ودعم اللجان السياسية والاعلامية والاقتصادية والخدمية لدعم خطة أمن بغداد.

خلال فترة تشكيلها لجنة التوجيه التنفيذية في فبراير شباط 2007 واللجان الفرعية ذات العلاقة ، قامت الحكومة العراقية بتشكيل لجان دعم سياسي واعلامي واقتصادي وخدمي لدعم خطة أمن بغداد (عملية فرض القانون). وتظل السفارة الامريكية و MNF-I تعملان عن كثب مع لجنة التوجيه التنفيذية للاستمرار في تحسين فاعلياتها والتأكد من ان اللجان الفرعية تحقق الغرض الذي انشئت من أجله.

التقييم : حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه تأسيس لجان سياسية واعلامية واقتصادية وخدمية لدعم خطة أمن بغداد.

منذ تقييم يوليو تموز 2007 قامت لجنة التوجيه التنفيذية واللجان الفرعية ذات العلاقة بمواصلة اللقاءات الاسبوعية في اطار جهودها لتنسيق وتمازج المناحي السياسية والخدمية وغير الحركية الاخرى لعملية فرض القانون مع عمليات أمنية.

(تاسعا) توفير ثلاثة ألوية عراقية مدربة ومستعدة لدعم عمليات بغداد.

شكلت وزارة الدفاع مقار رئيسة لثمانية ألوية من الجيش العراقي وسبعة وعشرين كتيبة من الجيش العراقي لدعم عمليات بغداد. وهذه الوحدات نشطة في العمليات المشتركة والمنفردة في أنحاء بغداد وضواحيها. وقد وفرت الحكومة العراقية عددا من الوحدات اللازمة، وتم تدريبها على اسس العمل الجماعي والفردي. وبعد ان تم تعريف افراد وتشكيل الوحدات بدأت الحكومة العراقية التعامل معها. وعلى سبيل المثال ، فانه من اجل التعويض عن عدد الجنود الغائبين خلال عملية فرض القانون اثناء الاجازة او لاسباب اخرى، فان الحكومة العراقية قامت بتمديد عدد افراد الوحدة القتالية بنسبة 120 في المائة وبذلك حققت وجودا قويا لاداء الواجب. والوجود الحالي اثناء العمل يصل الان الى 75 في المائة من القوة المسموح بها وهو ما يقع ضمن مستويات الجيش العراقي. وقد ادت بعض هذه الوحدات اعمالها بامتياز، ومددت انتشارها طوعيا الى 270 يوما ورفعت من مستوى استعدادها في العمليات. وخلال الشهرين الماضيين فان الوحدات التي عملت مع قوات التحالف في عمليات منطقة بغداد، الفرقتان السادسة والتاسعة من الجيش العراقي، قامت بحوالي 400 عملية مشتركة و 700 عملية منفردة، واكثر من سبعة الاف دورية مستقلة. ومع ذلك فان بعض الوحدات كانت اقل نشاطا، حيث كانت تعاني من مشاكل مختلفة تتعلق بعدم كفاءة القيادة والمعدات لدعم مهامها الموكلة اليها.

وعلى وجه العموم، فان قادة التحالف الذين يعملون جنبا الى جنب مع هذه الوحدات يشعرون بالرضى عموما تجاه ادائها ويشهدون باستمرار تطورها وتنامي الثقة مع اكتساب الخبرة في جهود مكافحة التمرد. وعلى ضوء ذلك، فان قوات الامن العراقية ليست قادرة حتى الان على ممارسة مسؤولياتها الامنية في أنحاء البلاد. وتحميل العراقيين هذا العبء قبل ان يكونوا مستعدين لذلك يعرض المكاسب التي حققناها للخطر. فقوات الامن العراقية تحتاج الى مزيد من التدريب والمعدات والدعم اللوجستي. يعتبر توفير الحكومة العراقية لثلاثة ألوية اضافية مدربة ومستعدة في بغداد انجازا مهما. وهناك برامج تم اعدادها لضمان ان تظل قادرة على المحافظة على هذا المستوى من الجهود طوال دورات التدريب.

التقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا في توفير ثلاثة ألوية مدربة ومستعدة لدعم عمليات بغداد. (عاشرا) توفير قادة عراقيين بصلاحيات كاملة لتنفيذ هذه الخطة ولاتخاذ قرارات تكتيكية وعملياتية بالتشاور مع القادة الامريكيين دون تدخل سياسي لكي يشمل سلطة متابعة جميع المتطرفين بمن فيهم المتمردين السنة والميليشيات الشيعية . قام رئيس الوزراء بمنح القادة العراقيين السلطات اللازمة للقيام بعمليات امنية وبمواصلة التأكيد على التزامه بدعم هذه الصلاحيات. وتواصل قوات الامن العراقية متابعة الاهداف في انحاء العراق، بما في ذلك العمليات في انحاء بغداد والاقاليم التي تحولت الى السلطة العراقية الاقليمية. ويشعر رئيس الوزراء وكبار القادة باستمرار بالتهديد الامني البعيد المدى الذي يمثله المتطرفون في الميلشيات الشيعية ويواصلون دعم استهداف هذه العناصر. وفي اغسطس آب الماضي، اقال رئيس الوزراء قائدا شيعيا من قيادة عمليات كربلاء، وامر بالقاء القبض على ثلاثة من ابرز المتطرفين الشيعة من الميلشيات الذين كانوا في كربلاء في احتفالات احياء ذكرى الامام الثاني عشر، وامر قوات خاصة عراقية باقتحام خلايا JAM في كربلاء . ويبدو ان الرد القوي من جانب الحكومة العراقية، والغضب الشعبي من اعمال العنف، قد اديا الى النداء الذي وجهه مقتدى الصدر لميلشياته المتطرفة بوقف هجماتها كلها ضد قوات التحالف. وباعتباره مؤسسة فان الجيش العراقي يواصل الظهور بانه يميل الى الوطنية وانه اقل قبولا للتدخل السياسي من الشرطة الوطنية العراقية او القوات المحلية، رغم ما اكتسبته الشرطة الوطنية من اصلاح. اما درجة نفوذ JAM ضمن قوات الشرطة فانه يعتمد كثيرا على المنطقة او المدينة. ففي بغداد، تتعاون الشرطة العراقية في مدينة الصدر وفي اجزاء من الكاظمية مع قوات JAM في انشطتها. ثم ان نفوذ هذه القوات قوي في مدن العماره والحسينيه والديوانية بسبب التسلل القوية لافراد تلك القوة.

ويبدو ان انشطة الشرطة في هذه المناطق التي قامت قوات التحالف والقوات العراقية بتنظيفها والسيطرة عليها اكثر اعتدالا. وقد شهد قادة التحالف العسكريون الذي يعملون عن كثب مع نظرائهم العراقيين للتخطيط ولتنفيذ العمليات الامنية تقدما غير منتظم في الجهود للتقليل من التدخل السياسي في القرارات العسكرية. وحيث تقوم قوات الامن العراقية بالقتال الى جانب قوات التحالف او ادارة مراكز الامن المشتركة، فان قادة قوات الامن العراقية التكتيكيين يمارسون اعمالهم بموجب اوامر من هيكل القيادة. ولم يظهر ما يشير الى وقوع حوادث بتدخل سياسي في العمليات التي توجه ضد الشيعة السنة. على ان هناك من الادلة ما يشير الى قيام مسؤولين سياسيين بمحاولة تحديد نفوذ استقلال العمليات العراقية ضد المتطرفين الشيعة. وينبع التدخل السياسي عادة من افراد في الحكومة العراقية دون مستوى رئيس الوزراء ، وقد اتخذ رئيس الوزراء اجراءات لتحديد مثل هذا التدخل. وعلى سبيل المثال، أعطى رئيس الوزراء مؤخرا دليلا على قائمة لالقاء القبض على اهداف سنية صدرت عن مكتب تحت امرته تجاوز قادة العمليات. وكان رد رئيس الوزراء هو اعادة تنظيم وتخفيض حجم ذلك المكتب . وبحسب ما يمكننا ان نتناوله فان اي تقييد سابق لاستهداف طوائف معينة لم يعد له وجود. هناك ادلة ايضا على تدخل سياسي في عمليات قوات الامن العراقية من وزارة الداخلية ومكتب القائد العام. والاوامر القضائية المثيرة للتساؤل من جانب مكتب القائد العام استخدمت لمحاولة استبدال الضباط السنة الذين اظهروا فاعلية ضد عمليات جيش المهدي في بغداد وفي الاقاليم الجنوبية. وفي محافظة المثنى، ظهرت ادلة على ان مسؤولين في وزارة الداخلية استخدموا قانون اجتثاث البعث من اجل احلال ضباط شيعة محل ضباط سنة فاعلين.

ويواصل مسؤولون في وزارة الداخلية يرتبطون بجيش المهدي بذل نفوذ بارز على شرطة البصرة لدرجة قيام مدير شرطة محافظة البصرة باثارة هذه القضية في اجتماع مع مجلس وزاري للامن القومي. هناك ادلة قوية على محاولة اقصاء قادة طائفيين في الشرطة الوطنية. ومنذ بداية هذا العام، فان جميع قادة الفرق وقادة الالوية وقادة الكتائب السبع عشرة من اصل السبع والعشرين في الشرطة الوطنية اعفوا من مناصبهم بسبب اتهامات بالقيام بانشطة طائفية. اضافة الى ذلك، فان قائدا سابقا لفرقة شرطة نقل من موقعه بسبب اتهامات خطيرة اعفي من عمله فيما بعد. وهذا يدل على ان الحكومة العراقية ملتزمة باتخاذ اجراءات لمواجهة التحيز الطائفي. وفي الوقت الذي يبدو فيه التدخل الاخير من قبل رئيس الوزراء والمسؤولين الحكوميين الاخرين لكبح جماح التحيز الطائفي مشجعا، فان الخشية من استبدال الافرد لاسباب سياسية او طائفية يظل ذا نفوذ على قرارات القادة التي تنفذ العمليات بموجبها. ولاهمية هذه القضية فاننا نحتاج الى مواصلة مراقبة انشطة المسؤولين الحكوميين للكشف عن التدخل في قدرة قادة قوات الامن العراقية على اتخاذ قرارات تكتيكية وعملياتية. التقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه توفير قادة عراقيين لهم صلاحيات تنفيذ هذه الخطة واتخاذ قرارات تكتيكية وعملياتية بالتشاور مع القادة الامريكيين ليشمل ذلك صلاحية ملاحقة جميع المتطرفين. الا انه لم يتحقق تقدم مرض تجاه استئصال التدخل السياسي من قبل القادة في تسلسل نظام القيادة.

الاجحاف التاريخي المتأصل في العراق يظل عامل تحد لا يمكن ايجاد حل كامل له الا بمرور الزمن والتمرس في الحكم الديمقراطي.

(احد عشر) التحقق من أن قوات الامن العراقية تقوم بدور عادل في تنفيذ القانون.

تعمل قوات الجيش العراقي ووحدات الشرطة الوطنية التي تعمل جنبا الى جنب مع قوات التحالف بمسؤولية بوجه عام. وتوفر الانجازات في ثلاثين مركزا امنيا مشتركا وواحد وثلاثين مركزا للتحالف في انحاء ضواحي العاصمة العراقية دليلا واضحا على ان بامكان الشرطة والجيش العراقي القيام بدور عادل في المجال القانوني تحت قيادة مشتركة. كما يمثل الكثير من اعمال العديد من القادة العراقيين انهم يعملون منفردين بطريقة عادلة ومهنية. ومثالا على ذلك العمليات التي جرت ضد خلايا التمرد والتي بدت عادلة، حيث استهدفت عناصر سنية وشيعية في آن واحد. وفي الاسبوع الاخير من اغسطس آب، قتلت قوات التحالف والقوات العراقية الخاصة او القت القبض على اكثر من مئة عضو من اعضاء الخلايا، ثلثهم كانوا من اعضاء جيش المهدي الذين ارتكبوا اعمالا جنائية.

كان التوجيه والتدريب عاملين رئيسيين في تحسين تنفيذ القانون. وبموجب خطة تنظيم قوات الشرطة الوطنية فان ثمانية من اصل تسعة الوية من الشرطة الوطنية اكملت دورة تدريبية لمدة شهر على حكم القانون والمهنية وتقنية الشرطة. وقد تخرج من افراد الشرطة الف وثمانمائة مؤخرا من كلية شرطة النعمانية الوطنية في العشرين من اغسطس آب. واظهرت الدلائل الاولية على ان الوحدات الموسمية تمارس العمل افضل بعد اكمال برنامج اعادة التنظيم. وتستخدم برامج مماثلة للشرطة المحلية. وما تزال بعض وحدات الشرطة العاملة خارج الاشراف المباشر من التحالف للنحو تجاه العادات الطائفية القديمة . وفي اغسطس آب اصدر وزير الداخلية امرا بالقاء القبض على قائد قوة للشرطة وعدد من افراد قيادته بسبب تصرفاتهم الطائفية.وهذا يشير الى بقاء المشكلة والرغبة الحقيقية في الوقت ذاته من جانب القيادة لازالة تلك الفكرة واداء قوة الشرطة. وتوفر التحسينات داخل النظام القضائي العراقي للحكومة العراقية اساليب جديدة لمعالجة قضايا حكم القانون. وقد أصدرت الحكومة نظاما قضائيا عسكريا جديدا، وعينت ستة عشر قاضيا واربعة مدعين عامين مدربين، وبرنامج وحدة تدريب للقادة وضباط النظام يديره حوالي مائة مستشار قانوني تقريبا عينوا في مختلف الفرق العسكرية العراقية. وخلال الشهر الماضي، القي القبض على المخالفين من الرتب العالية داخل قوات الامن العراقية سواء كانوا من السنة او من الشيعة، ويخضعون حاليا للتحقيق معهم، بانتظار محاكمتهم بسبب جرائمهم الطائفية. وقد اظهر القضاة في مجمع الرصافة لحكم القانون المحكم امنيا، تصميما لفرض القانون بقوة على اعضاء فرق الموت الطائفية من السنة والشيعة. ومنذ بداية العام اصدروا احكاما بالموت على اعداد تكاد تكون متساورية من الافراد من السنة والشيعة. وقد تصبح العدالة الصفة الغالبة أكثر من ذي قبل نتيجة المراقبة والمشاركة والتدريب الاضافي لقوات الامن العراقية على تنفيذ القانون حتى في غياب اشراف التحالف. ونتوقع ان تؤدي اجراءات الحكومة العراقية وليس الاشراف من قبل التحالف الى تحميل قوات الامن العراقية مستوى عال في المستقبل.

التقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا في التأكيد على ان الجيش العراقي ينفذ القانون بعدالة، رغم انه لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به في هذا المجال. الا ان الشرطة العراقية لم تحقق تقدما مرضيا حيث انه هناك بعض العناصر التي ما تزال تعمل بانحياز طائفي.

لا بد ان يؤدي استبدال ثمانية وعشرين قائد شرطة واعادة تدريب الوية الشرطة الوطنية الى تحسين في هذا الميدان خلال الاشهر القادمة.

(اثنا عشر) التأكد من ان كما نقل الرئيس بوش عن رئيس الوزراء المالكي قوله " ان خطة أمن بغداد لن توفر ملجأ آمنا لاي خارج على القانون على اختلاف طائفته او انتمائه السياسي".

وفق التعهد الذي اخذه رئيس الوزراء المالكي على نفسه، فان الحكومة العراقية سمحت لقوات التحالف بالقيام بعمليات في جميع مناطق بغداد. وقد مضى حوالي ثلاثة اشهر على عملية التنظيف وحقق الهجوم المنسق لعمليات قوات الامن العراقية وقوات التحالف تقدما مهما ضد عناصر الارهاب والتطرف، خاصة في بغداد والضواحي المحيطة بها وفي ديالا. كان التركيز في بغداد في العمليات على خطوط التماس بين السنة والشيعة، حيث الاحوال الاقتصادية والاجتماعية جعلت الناس اكثر عرضة للتطرف. وتعتمد استراتيجيتنا لمكافحة التمرد على قيام مراكز امنية مشتركة في الضواحي التي تتميز بالعنف واستمرار العمليات الامنية المشتركة لقوات الامن العراقية وقوات التحالف، ومراكز قوات التحالف الخارجية لتوسيع اطار قوات التحالف وبرنامج اعادة الاعمار لاعادة النوعية الى الحياة. هذه الاجراءات انتجت تحسنا مستقرا في الامن السكاني، وزادت ثقة المقيمين في بغداد، وخفضت من عدد المناطق التي يمكن للارهابيين والمتطرفين العمل فيها. وفي مارس اذار 2007 لم تكن الا حوالي عشرة في المائة من ضواحي بغداد تخضع للامن الذي حققته القوات العراقية وقوات التحلف. وبحلول اغسطس آب تم تنظيف اكثر من ثلاثة ارباع ضواحي المدينة، وهي تفيد الان من الوجود المستمر لقوات الامن0. قبل عمليات التنظيف في بعقوبه، بليت عمليات التحالف بهجمات المتمردين ، وواجهت صعوبات في العثور على خلايا المتمردين واسلحتهم. وما ان اقامت قوات التحالف والقوات العراقية اماكن دائمة لها في المدينة، حتى انخفضت نسبة هجمات تلك الفئة بنسبة 75 في المائة، وبدأ المواطنون المحليون في التدليل على منازل واماكن اسلحة المتمردين. وانخفض عدد الهجمات ضد المدنيين وقوات الامن العراقية وقوات التحالف في مختلف محافظة ديالا في سبع في الاسابيع العشرة الماضية. وخلال الشهر الماضي وحده قتل اكثر من مائة واربعين من افراد هذه المجموعة وتم الاستيلاء على 61 مخزنا للاسلحة ، يعود الفضل في معظمها الى معلومات وفرها الاهالي المحليون. حتى في اماكن مثل مدينة الصدر، تمكنت قوات التحالف والقوات العراقية من الضغط على ميليشيا المتطرفين ومجرميها. ومنذ يناير كانون الثاني اجريت اكثر من ثمانين عملية امتدت الى كل قطاع من مدينة الصدر والقي القبض خلالها على كثير من المتمردين وقادة خلايا الميلشيات او قتلوا.

وخلافا لما كان يعتقد من ان مدينة الصدر هي ملجأ آمن للمتطرفين فان دوريات التحالف والشرطة العراقية واصلت اعمالها لتعطيل اعمال مجموعة المتمردين او لوقف عمليات القصف بقذائف الهاون في بغداد. واستمرت عمليات اعادة الاعمار في مدينة الصدر بتجديد المستشفى واكماله بنسبة 94 في المائة، وبثلاثة مشاريع جديدة للمياه اكملت في يوليو تموز واخيرا مشروعات العيادات الطبية الاربع المستمرة حتى الان. وتستغل الحكومة العراقية وعناصر التحالف تحسين الامن باعادة تنشيط البرامج الاقتصادية والاجتماعية وبالتالي منع ظهور الاحوال التي تسمح بعودة المتطرفين للظهور من جديد. وقد استلمت مطاحن الطحين في بعقوبة مؤخرا 560 طنا من الدقيق، لاول مرة منذ عام. وستستخدم المطحنة الان مائتين من العمال المحليين. وفي العامرية والغزاليه واليوسفية والاعظمية وابو غريب، تتحرك مبادرات القبائل ضد القاعدة وقدمت دعما للحكومة العراقية. وفي الاعظمية وحدها، تطوع الف عراقي لمساعدة قوات الامن العراقية وقوات التحالف لاحلال الامن في ضواحيهم. وبوجه عام فان العمليات في بغداد حققت اثرها، وان كان هنا ك المزيد من الاعمال الذي لا بد من انجازه، خاصة في منطقتي مدينة الصدر من بغداد والكاظمية. ففي هاتين الضاحيتين تظل اكبر التحديات تواجهنا.

التقييم: حققت الحكومة العراقية تقدما مرضيا تجاه التأكد من ان خطة امن بغداد لن تسمح لاي خارج على القانون ان يجد ملاذا فيها ايا كانت طائفته او انحيازه السياسي.

(ثلاث عشرة) تخفيض مستوى العنف الطائفي في بغداد واستئصال سيطرة الميلشيات على الامن المحلي.

ينظر الى العنف الطائفي والعرقي على ان له دوافع واساليب مختلفة، مما يجعل قياسه والسيطرة صعبا. ويعمل الشركاء من التحالف والعراقيين بجد لكسر الحلقة المفرغة للاثارة والانتقام الذي كان في قلب احداث ضحايا فصل الشتاء الماضي وتهجير سكان الضحايا. وبعد دراسة عدد من المؤشرات التي نشأت عن الدولة المضيفة وتقارير التحالف، فان هناك مؤشرات واعدة في احتمال ان نتمكن من النجاح في كسر هذه الدائرة. وفيما لا يزال ملايين من العراقيين الذي هجروا من مساكنهم بسبب العنف، فان مجموعات صغيرة بدأت في العودة الى المناطق التي انخفضت فيها حدة العنف. وفي تقديرنا وتقدير الاستخبارات المحلية، فان عدد الهجمات الطائفية والعرقية والوفيات في انحاء البلاد تراوحت خلال الاشهر العديدة الماضية حتى وصلت الان الى اقل من نصف مستوى ديسمبر كانون الاول2006. وانخفضت حدة هذه الهجمات في مناطق بغداد كثيرا، الى حوالي ربع مستوى ديسمبر 2006. كما انخفض اجمالي الهجمات على المدنيين في انحاء العراق الى 13 خلال الاسابيع الثمانية عشر الماضي. وللاسف فان اجمالي الضحايا المدنيين لم يهبط بالقدر ذاته في تلك الفترة، حيث ان القاعدة قامت بهجمات بعربات انتحارية في بغداد والمناطق الشمالية في محاولة لاثارة المزدي من العنف الطائفي. على انه كمؤشر على ما تحقق من نجاح، لم يرد العراقيون على هذه الهجمات بانتقامات تقوم على قاعدة طائفية واسعة مما ادى الى انخفاض في ضحايا المدنيين. وبوه عام فان هذا الاتجاه تحقق عبر المزيد من الوجود للقوات العراقية وقوات التحالف في بغداد، والعمليات في ضواحي بغداد، وازدياد عدد القادة الوطنيين الذين نددوا بالعنف الطائفي ودعوا الى ضبط النفس في اعقاب التفجيرات الانتحارية.

ورغم هذه المكاسب، فان التقدم ضد المتطرفين من الميليشيات يظل غير مؤكد. فالعمليات التي جرت منذ مايو ايار اسهمت كثيرا في الاطاحة بسيطرة الميليشيات على الامن المحلي في مناطق قامت قوات التحالف بتنظيفها والسيطرة عليها. وفي بعض المدن مثل بغداد والرمادي وابوغريب وبعقوبه، ينضم افرد الميلشيا المحلية رسميا الى قوات الامن العراقية ويوفرون امنا فاعلا للاهالي ومعلومات قيمة بالنسبة للاسلحة ومواقع قادة المتطرفين. ورغم حادث اغتيال محافظي القادسية والمثنى المنتخبين فاننا نعتقد ان عمليات الهجوم ضد قادة التطرف من الميلشيات في المحافظات الوسط الجنوبي توفر فرصة لمزيد من المكاسب ضد الميلشيات. على ان الميليشيات ما تزال تعمل خارج القانون في مناطق لم يتم تنظيفها من بغداد ومحافظات كربلاء والبصرة والقادسية وميسان الجنبية. وفي هذه المناطق قامت افراد الميلشيات اما بالتسلل الى داخل قوات الامن العراقية او توصلوا الى صفقات مع قوات الامن العراقية المحلية او قادة مدنيين.

وتواصل الحكومة الوطنية جهودها لكبح جماح سيطرة الميليشيات على قوات الامن العراقية باختيار قادتها وان كانوا لا يزالون متأخرين خلف المشكلة. ومن المبكر التفاؤل حول بيانات مقتدى الصدر، وان كانت اعداد متزايدة من شيوخ القبائل الشيعية والسنية يرغبون في ان يصبحوا جزءا من الحل مما يخلق مؤشرا واعدا. وسنواصل توفير التوجيه والدعم للحكومة العراقية في المفاوضيات والمصالحة والعمليات العسكرية والاجراءات القانونية لمواجهة هذه القضية.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة