|
العراق يراجع عمل شركات الامن بعد حادث اطلاق نار
| |
|||||||
|
Sep 18, 2007 بغداد (رويترز) - |
طفل يرنو من شرفة منزله في بغداد بعد انفجار سيارة ملغومة يوم الثلاثاء. تصوير: كريم رحيم - رويترز أصدرت الحكومة العراقية بيانا يوم الثلاثاء جاء فيه ان السلطات ستراجع وضع كافة شركات الامن الاجنبية والمحلية العاملة في البلاد بعد حادث اطلاق نار تورط فيه حراس شركة بلاكووتر الامريكية. وفي اعمال عنف جديدة قالت الشرطة ان اربع سيارات ملغومة انفجرت في العاصمة بغداد مما ادى الى مقتل 17 وجرح 50 . وذكر بيان الحكومة انها ايدت قرار وزارة الداخلية "وقف ترخيص" شركة بلاكووتر التي توفر الامن للسفارة الامريكية ودبلوماسييها واجراء تحقيق فوري في الحادث. وقال الناطق الرسمي للحكومة العراقية يوم الثلاثاء إن الحكومة قررت اعادة النظر في الاجراءات التي تحكم عمل الشركات الامنية الخاصة في العراق في الوقت الذي اعلنت فيه السفارة الامريكية في العراق اعتذار الولايات المتحدة عن الحادثة. ووصف البيان الحادث الذي وقع غرب بغداد يوم الاحد والذي اسفر عن مقتل 11 عراقيا على ايدي افراد شركة حماية امنية امريكية خاصة بانه "اعتداء اثم." وقال البيان الصادر عن الناطق الرسمي للحكومة علي الدباغ ان مجلس الوزراء اكد في اجتماعه الذي عقد يوم الثلاثاء "على ضرورة اعادة النظر في وضع شركات الحماية الامنية الاجنبية والمحلية العاملة في العراق بما يتناسب والقوانين العراقية." وأضاف البيان "جاء ذلك بسبب الاعتداء الاثم الذي قام به عدد من منتسبين شركة الحماية الامريكية بلاكووتر بحق المواطنين العراقيين يوم الاحد في ساحة النسور (غرب) بغداد والذي ادّى الى استشهاد وجرح عدد من المدنيين الابرياء." واعلنت وزارة الداخلية العراقية ان الحادثة اسفرت عن مقتل 11 شخصا واصابة 13 اخرين بجروح اضافة الى احراق عدد من السيارات المدنية. واتخذت وزارة الداخلية عددا من الاجراءات بحق الشركة من بينها تشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادثة وايقاف عمل الشركة في العراق وسحب تراخيصها. وقال بيان الناطق الرسمي للحكومة ان مجلس الوزراء يؤيد "الاجراءات التي اتخذتها وزارة الداخلية بايقاف ترخيص الشركة المذكورة واجراء تحقيق عاجل لمحاسبة الافراد الذين قاموا بالاعتداء على المواطنين والزام الشركة باحترام القوانين العراقية وكرامة المواطنين وكل مايسفر عنه التحقيق من تبعات والتزامات." واعلنت السفارة الامريكية يوم الثلاثاء اعتذار الولايات المتحدة عن الحادثة وجاء في بيان صادر عن السفارة "الولايات المتحدة تأسف عن اي خسارة بالارواح نتجت عن هذا الحادث." واضاف بيان السفارة "نحن نأخذ هذا الموضوع بنظر الاعتبار بشكل جاد... واطلقنا تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث بشكل مستفيض." وقال بيان السفارة "ان وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس ورئيس الحكومة نوري المالكي سيكونان على اتصال مستمر لحين استكمال التحقيق." واضاف ان التحقيق الذي ستجريه السفارة الامريكية "سيكون بتعاون تام مع السلطات العراقية." وقالت السفارة ان الحادثة وقعت عندما تعرض افراد شركة الحماية الخاصة الى اطلاق نار في وقت كانوا يحاولون فيه حماية موكب للسفارة الامريكية حيث كانت سيارة مفخخة قد انفجرت في المكان قبيل وقوع حادثة اطلاق النار. واتصلت وزيرة الخارجية الامريكية هاتفيا برئيس وزراء العراق يوم الاثنين للتعبير عن أسفها لمقتل مواطين ابرياء في الحادث والذي قالت الخارجية الامريكية انه وقع اثناء هجوم على قافلة امريكية. ومن جانبها قالت شركة بلاكووتر ان حراسها تحركوا "بشكل قانوني ومناسب" ردا على هجوم من الاعداء. وقالت ليل الاثنين إنها لم تتلق مذكرة رسمية من وزارة الداخلية العراقية. وعلى المسؤولين الامريكيين في بغداد ان يوضحوا الوضع القانوني للمتعاقدين الامنيين الاجانب في العراق وما اذا كان للسلطات العراقية حق محاكمتهم. وجاءت تفجيرات بغداد يوم الثلاثاء بعد ان توعد تنظيم القاعدة في العراق بتجديد حملة العنف في شهر رمضان الذي بدأ الاسبوع الماضي. وقالت الشرطة العراقية ان ثمانية قتلوا وأصيب 22 في انفجار سيارة ملغومة قرب سوق في حي أور الذي لا يبعد كثيرا عن حي مدينة الصدر. وهذه رابع سيارة ملغومة تنفجر في بغداد خلال الساعات القليلة الماضية. وقالت الشرطة ان السيارات الثلاث التي انفجرت في وقت سابق يوم الثلاثاء تسببت في مقتل تسعة واصابة 28 . من دومينيك ايفانز | ||||