|
رئيس الحكومة يعترف بارتكاب الشركةالأمنية الخاصة لـ 6 جرائم سابقة ضد العراقيين أحدها قتل حارس لعادل عبد المهدي
| |
|||||||
|
Sep 21, 2007 بغداد-واشنطن-الملف برس: |
بلاك ووتر يدعمها (ديك تشيني) فهل يجرؤ نوري المالكي على معاقبتها؟! بشكل متكرر يتوعـّد (نوري المالكي) رئيس الوزراء بالانتقام من مجرمين يرتكبون مجازر بحق الشعب العراقي. لكنّ "تمخّض وعيد سلطته لم يلد حتى فأراً" بحسب تعبير أحد المراقبين في واشنطن.
وأمس –طبقاً لصحيفة الواشنطن بوست- أكد (المالكي) في اجتماع بمركزه الصحفي الرئاسي تحميل المسؤولية لمقاولي الشركة الأمنية الذين فتحوا النار على المواطنين العراقيين الأسبوع الماضي.
وفي كلمة ألقاها امام المراسلين في مكتبه المحصـَّن بالمنطقة الخضراء المحصـّنة بشكل ثقيل كما توصف، دعا المالكي الحكومة الأميركية الى قطع روابطها "القوية" بشركة "بلاك ووتر" للأمن الخاص التي قتل حراس منتمون اليها ما يقرب من 28 مواطناً عراقياً.
وأكد رئيس الوزراء ان التقارير الأولية للحادث لم تظهر ان الحراس كانوا يدافعون عن أنفسهم عندما اطلقوا النار عشوائياً على المواطنين.
وقال (المالكي) ما نصه: "نحن لن نسمح بقتل العراقيين عمداً وبدم بارد". وأضاف: "هناك شعور بالتوتر والغضب في اوساط العراقيين جميعاً، وبضمنهم الحكومة بخصوص هذه الجريمة".
وجاءت تعليقات رئيس الوزارء العراقي –كما تقول صحيفة الواشنطن بوست- في وقت أصدرت فيه الخارجية الأميركية قراراً بتشكيل لجنة أميركية-عراقية مشتركة لفحص القوات الأمنية المسؤولة عن حماية الدبلوماسيين الأميركان.
وقالت إن مهمة اللجنة ستكون اقتراح الطرق التي يتم من خلالها تطوير "السياسة العراقية" التي تنظم شؤون القوات المتعاقدة التابعة للشركات الأمنية الخاصة، طبقاً لما اكده (توم كيسي) الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية.
وقالت الصحيفة إن حالة من الغليان تسود الشارع العراقي بسبب عدم احترام الحراس العاملين في شركة بلاك ووتر للأمن الخاص لحياة المواطنين العراقيين الأبرياء، فيما كان المسؤولون العراقيون مضطرين للتعليق بسرعة على حادث يوم الأحد الذي ألهب المشاعر مما دفع وزارة الخارجية الأميركية الى اصدار امر بمنع جميع حركات الدبلوماسيين الأميركيين خارج المنطقة الخضراء.
ونقلت الواشنطن بوست عن رئيس الوزارء العراقي (نوري المالكي) قوله إنه واثق بأن الحكومة العراقية ستكون قادرة على اتخاذ اجراءات تأديبية ضد حراس شركة بلاك ووترعلى الرغم من الأوامر التي تمنح مقاولي الشركات الأمنية حصانة ضد أي محاسبة قانونية عراقية وهو القرار الذي كان بريمر قد اتخذه في السابق ولم يستطع البرلمان الغاءه حتى الآن.
ومن المؤكد –حسب رأي محللي الأخبار في الملف برس- أن حكومة (المالكي) لن تقوى على اتخاذ اية عقوبات حقيقية ضد هذه الشركة أو غيرها. خاصة أنّ هناك العديد من الشركات تعمل من دون أي ترخيص عراقي. وكان ممثلوا شركات قد أعلنوا للصحافة الأميركية في وقت سابق من هذا الاسبوع أنهم لم يتقدموا للحصول على تراخيص من الحكومة العراقية لإن الدوائر المختصة في الحكومة طالبتهم بدفع رشاوى بملايين الدولارات.
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد هددت الإثنين بإلغاء ترخيص الشركة، لكنّ رئيس الوزارء فضل انتظار النتائج ريثما تتأكد التحقيقات من أن الحادث لم يكن استهتاراً بالدم العراقي وعندها يتقرر كما يقول المالكي السماح للشركة بالبقاء في العراق ام لا. ويؤكد محللو الأخبار في وكالة الملف برس أن الشركة ستبقى تعمل في العراق برغم قرار وزارة الداخلية وبرغم ما قاله (نوري المالكي) فهذه الشركة الأمنية لها علاقات خاصة بنائب الرئيس الأميركي (ديك تشيني) ولن تسمح الخارجية بمعاقبتها بالطرد مهما كانت الظروف، ثم أنها تعمل منذ أكثر من أربع سنوات ولها معرفة واسعة بالجغرافية العراقية ومخاطرها. وكل الذي سيحدث حسب تقدير محللي الأخبار –هذا ان تصاعدت الأحداث- هو ان تعمل الشركة بالباطن أي أن تكون موجودة بكامل قوامها الإداري والمالي لكن تحت اسم شركة وهمية اخرى. وهو ما تفعله غالباً هذه الشركات للتهرب من دفع الضرائب أو للتخلص من اجراءات قانونية في الولايات المتحدة نفسها وليس في العراق (البلد الذي فقد السيطرة على أرضه وسيادته وحقوق ابنائه).
واعترف (المالكي) طبقاً لصحيفة الواشنطن بوست أن هناك ست حالات سابقة لحراس الشركة أنفسهم اتهموا فيها باستخدام "القوة غير المبررة" ضد العراقيين. وعلى الرغم من رئيس الوزراء لم يحدد طبيعة هذه الحوادث السابقة، إلا أن مسؤولين عراقيين كانوا قد اتهموا حراس بلاك ووتر بقتل احد حراس نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي في شهر كانون الاول الماضي.
وتحدث تقارير أولية من شركة بلاك ووتر عن تعرض موكب سيارات تابع لوزارة الخارجية الأميركية لكمين مما اضطر الحراس الى اطلاق النار، لكن هذا التقرير جرى تكذيبه من قبل متحدثين عراقيين في مكتب رئيس الوزراء.
وقال (علي الدباغ) الناطق باسم الحكومة العراقية إن التحقيق الأولي أظهر ان الحراس الخاصين فتحوا النار عندما لم تتوقف سيارة خاصة طبقاً لما طلبه رجال الشرطة منها. لكن الحراس الخاصين فتحوا النار على المواطنين وقتلوا 28 شخصاً بضمنهم زوجين وطفلهما الرضيع.
| ||||