|
...الحكومة العراقية تخشى من تسليح عشائر شمر والدليم
| |
|
Sep 26, 2007 وكالة الأخبار العراقية |
|
مازالت أطراف عشائرية وسياسية في الرمادي تتهم حكومة نوري المالكي بتدبير مقتل الشيخ عبدالستار أبوريشة رئيس صحوة الانبار الذي اغتيل بعد عشرة أيام على مصافحته الرئيس الأمريكي الذي زار العراق وحطت طائرته في محافظة الانبار! وتقول مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي ان الحكومة العراقي متوجسة من تسليح العشائر السنية وخاصة عشيرتي شمر والدليم لكونهما من اكبر العشائر العراقية حيث تمتد شمر من الموصل مرورا بالمنطقة الغربية وصولا إلى وسط العراق وجنوبه فيما تتمركز عشيرة الدليم في محافظة الانبار وامتداداتها وصولا إلى الحدود العراقية مع سوريا والأردن! وترى المصادر الحكومية ان سبب اتهام بعض عشائر الرمادي للحكومة بالتخلص من أبوريشة يعود إلى معارضة المالكي لتسليح العشائر خوفا من أن تتحول تلك العشائر إلى قوى عصية على السيطرة وخاصة ان أفراد بعض تلك العشائر يتجاوز عددهم مئات الألوف من المسلحين وفي حالة تمردهم على الحكومة فإنهم قادرون على أن يسيطروا على جميع المناطق التي لهم فيها نفوذ عشائري! من جهته قال احد ابرز شيوخ شمر في مدينة الموصل انه تم تشكيل فوجين من أبناء العشيرة أوكلت إليهما مهمة حماية المناطق التي تقطنها العشيرة. وقال فواز الجربة الشمري وهو عضو في مجلس النواب العراقي إن الفوج الواحد يضم 650 مقاتلا وقد قامت الحكومة العراقية بتسليح هذه العشائر أو بدفع ثمن الأسلحة التي تم تجهيز العشائر بها بالاتفاق مع القوات الأمريكية مشيرا إلى ان أفواج العشائر لا تتعامل مع قوات الاحتلال لكن الجربة أكد ان الحكومة قلقة من تسليح عشيرة شمر غير انه أشار إلى أن الهدف من تشكيل تلك الأفواج هو أن تتمكن العشائر من توفير الحماية الذاتية لديارها وأبنائها بعد ان عجزت الحكومة عن توفير الحد الأدنى من الأمن! وتفيد مصادر في المنطقة الخضراء ان من بين أهم نقاط الخلاف بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقائد القوات الأمريكية ديفد بتريوس كانت بسبب إصرار بتريوس على تسليح العشائر ومعارضة المالكي لذلك مشيرة إلى ان المالكي يخشى أن يجد نفسه ذات يوم محاطا بجيوش من المسلحين السنة الذين سيكونون خارج سيطرة الحكومة وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على مصير المالكي وحكومته. |