|
الى ايـــدن أقصو مع التقدير
| |
|
Jan 4, 2008 كتابات - ماجد ايشـو |
|
يبدو إن الفكر العراقي تجاه الآشوريين سكان العراق الاصليين ما زال يراوح مكانه ولم يطرأ عليه أي تغيير , وما زال سياسيونا وكُتابنا يسيرون على نهج الحكومات القومجية والشوفينية السابقة , والمتمثلة بالغاء وجودنا القومي وتغريبنا عن وطننا العراق والغاء جذورنا التاريخية وحرماننا من الانتماء الوطني , رغم التضحيات الجسيمة والمواقف الوطنية المشرفة منذ تأسيس الدولة العراقية والتي تفتقر اليها معظم التكتلات السياسية والدينية الحاكمة اليوم والتي لا هم لها غير فرض اجندتها المذهبية أو القومية وإن كانت على حساب المصلحة الوطنية العليا للعراق , وكان تزامن تصريحات القيادي الكردي في الاتحاد الوطني السيد ملا بختيار في عدم امتلاك الكلدواشوريين ارض فيما يسمى بـ (كرـ دستان) مع المذكرة الصادرة من مجلس وزراء حكومة المالكي التي نعتتنا بالجالية المسيحية , دليل قاطع على عنصريتهم وعدم ايمانهم بحقوق المواطنة لابناء شعبنا والعيش المشترك , وقد انتقدنا الموقفين في مقال سابق ولم نكن نتصور إن السيد ايدن أقصو المدافع عن حقوق التركمان في كركوك يتحلى بنفس النهج في هضم حقوق الاخرين , ولكن كماشة اضطهاد شعبنا كان ينقصها ممثل التركمان ليدلوا هو الاخر بدلوه في تغريب شعبنا وتتريكه بعد معاناة التعريب والتكريد وليعود بذاكرتنا الى المأسي والويلات التي لقيها شعبنا ابان الحكم التركي والدولة العثمانية , فكان الكتاب الذي صدر في العام الماضي والذي شاهدته مؤخراً للسيد ايدن اقصو بعنوان " كركوك ـ صراع النفط ورحلة البقاء " لا يختلف في مضمونه ما يخص شعبنا عما صرح به ملا بختيار وما كتبته حكومة المالكي , وقد جاء فيه وعلى الصفحة 13 ما يلي " تعيش في كركوك ثلاث قوميات رئيسية ( التركمان , الكرد , العرب ) وعلى الصفحة 14 يقول ( وهناك المسيحيون وهم مجموعة صغيرة نسبياً يسكنون محلة خاصة بهم في القلعة سموا بالكلدان سكنوا كركوك منذ القدم وتكلموا اللغة التركمانية وحتى ان كتبهم الدينية وادعيتهم كانت بالتركية ) . لكي نقف على الحقيقة التي ينكرها معظم السياسيين والحكام ومن ضمنهم كاتبنا المحترم آيدن أقصو لابد لنا من الغور في أعماق التاريخ قليلاً , هذا التاريخ الذي يخجل منه العديد من كتابنا المؤدلجين وأحزابنا الدينية والمذهبية او القومجية والتي لا ترى غير مصالحها الفئوية والحزبية أمام اعينها , فلا يخفى على احد أن بلاد الرافدين والمتمثلة بعراق اليوم هو بلد الحضارات السومرية والبابلية والآشورية التي سقطت عاصمتها نينوى عام 612 ق.م على يد الفرس والميديين الطامعين بكنوز مدنها وخيرات انهرها وحضارة شعبها , ولم يكن يومها ذكر للقوميات التي ذكرها لنا السيد ايدن أقصو في طول البلاد وعرضها , فحكم البلاد الفرس وبشروا فيها بالزردشتيه , وفتحت البوابة الشرقية لبلاد ما بين النهرين لدخول أقوام مختلفة , ولكن سكان البلاد الآشوريون أمنوا بالمسيحية الى حين مجيء الاسلام الذي رحب به من قبل المسيحيين لانقاذهم من الاضطهاد الفارسي , ودخل العرب عن طريق الاسلام الى بلاد النهرين واعتنق العديد من سكانها الاصليين الاسلام ديناً ولاسباب مختلفة بضمنها الايمان , واخذ الاسلام بالتوسع في طول البلاد وعرضها واصبح المسيحيون السكان الاصليين للبلاد اهل ذمة وغرباء في بلدهم , فدخلت شعوب مختلفة الاسلام واستغلته في توسيع نفوذها القومي , وكان القرن الاول للهجرة بداية للتغيير في التركيبة السكانية والاثنية وبالأخص في المناطق السهلية واصبح التغيير السكاني واضحاً بعد حكم العباسيين بغداد سنة 750 م فاصبح عربياً اسلامياً بعد أن كان آشورياً مسيحياً , ويذكر المؤرخ آدم متز إن عدد النصارى في عهد الخليفة عمر بن الخطاب الذين كانوا يدفعون الجزية في سواد العراق من اهل الذمة كانوا خمسمائة الف انسان واصبحوا اربعة عشر الفاً في زمن الدولة العباسية في مناطق الوسط والجنوب , ويذكر المؤرخين إن بلاد مابين النهرين حافظت على هويتها الاثنية والدينية واللغوية رغم سقوط كيانها السياسي لتفوقها الحضاري والثقافي على من حكمها من الطامعين كالأخمنيين والاغريق والفرثيين حتى الالف الثانية للميلاد حيث إن الغزاة الجدد كانت غايتهم تدمير اصحاب الارض وانتزاعها من أصحابها الشرعيين والاستقرار فيها , ويقول العلامة والمؤرخ الكبير هرمز ابونا في كتاب الآشوريون بعد سقوط نينوى ـ المجلد الثامن ـ وعلى هامش الصفحة 45 ما يلي " حكم السلالة الإيلخانية التي اسسها هولاكو سنة 1258 م انتهى رسمياً سنة 1336 م حين توفي سعيدخان من دون أن يكون له وريث يخلفه في السلطة , وبسبب استمرار الحروب والمصادمات بين الفصائل المغولية الطامعة بالسلطة منذ مقتل آرغون خلال سنة 1291 م فإن بلاد ما بين النهرين كانت قد تحولت الى ساحة معركة بين مراكز الغزاة المتصارعة على السلطة , ولقد كانت وفاة ابو سعيد بداية لفصل أخر أكثر دموية حيث عاثت المجموعات الترك ـ مغولية في البلاد فساداً , ومنذ سنة 1336م وحتى الاحتلال العثماني للعراق خلال 1514/1536 فان السلالات التركمانية من الجلائريين ودولتي الخروف الأسود والابيض حولوا العراق الى ساحة اقتتال تحمل فيها السكان الأصليين الويلات من القتل والسلب والنهب والمجاعات وغيرها من المآسي , وعلى الصفحة 46 ومن نفس المجلد يقول " زلزال تيمو لنك مثل قمة الاضطهادات التي تعرضت لها كنيسة المشرق منذ 1295 وعلى أثره فإن الخارطة الديموغرافيه في بلاد ما بين النهرين تغيرت بشكل واضح حيث تم القضاء على الوجود المسيحي في المناطق السهلية , في حين لم يسلم من المجازر في المناطق المتموجة إلا الذين نجحوا خلالها في اللجوء مؤقتاً الى جبال آشور مع اخوتهم من السكان الاصليين الساكنين هناك لان تيمورلنك وجيوشه لم يغامروا بغزوها أو على الاقل لا يوجد ما يؤيد محاولته القيام بذلك حيث تظهر خارطة الاقاليم التي نكبت بغزوه قيامه بالحوم حول وطن القبائل الآشورية المستقلة في تياري وحكاري وإخوانهم في المناطق الجبلية المجاورة لاسيما في المنطقة الممتدة جنوباً الى جبل القوش وجبل طورعبدين غرباً , وبكل تأكيد ترك هجوم تيمورلنك آثاره المدمرة ممثلا بقتل الملايين وتدمير المدن والقرى التي يمكن التعرف على خرائبها لغاية يومنا هذا في الكثير من المناطق السهلية والمتموجة . سنختصر التاريخ واحداثه بما قاله العلامة والمؤرخ الكبير الأب هرمز ابونا وعلى الصفحة 4 من المجلد الخامس من الآشوريون بعد سقوط نينوى ( وهكذا كانت النتيجة النهائية لزحف واستقرار العناصر الغريبة , أن اصبح الآشوريون اقلية في وطنهم , واصبح المستقرون في المدن التاريخية الآشورية اكثرية مهيمنة على مقدرات البلاد , وكما قلنا فأن الاستثناء الوحيد كان ذلك الصمود الاسطوري الذي أظهره آشوريو تياري وحكاري وطورعبدين ومقاومتهم المستمرة والناجحة لجميع محاولات الغزاة للسيطرة على وطنهم في حين حول البقية الباقية من هذا الشعب الى حالة استعباد اقتصادي وسياسي واجتماعي , فاصحاب الأرض الشرعيين تأريخياً أصبحوا يعرفون بالرعية التي هي حالة أجتماعية بموجبها أصبح الآشوريون شبه عبيد في وطنهم وفي أرض آبائهم وأجدادهم للأغوات الأكراد والأفشار والأتراك والعرب. أما عن التسميات المتعددة لشعبنا والتي يحاول جميع الحكام من ترسيخها ومحاولات الفصل المتعمدة والمكشوفة لابناء شعبنا فسوف نقرأ لكم ما كتبه العلامة والمؤرخ الكبير الأب هرمز ابونا في المجلد الثامن من الآشوريون بعد سقوط نينوى في الفقرة العاشره وعلى الصفحة (20) بعنوان : الكنيسة الكلدانية نتاج الانحطاط العثماني والتدخل الغربي : ومنذ أن وجدت روما موطيء قدم لها على التراب الآسيوي سنة 1536 م فإنها وبدون كلل وملل حاولت بكل الأساليب شن حملات تقسيم وتفرقة لكنيسة المشرق بهدف اخضاعها , فقد سعت وبشكل علني على تقسيمها واحداث الشقاق في صفوفها, وخاضت معارك عديدة لهذه الغاية ورغم سلسلة الفشل الذي لحقها فانها ظلت تواصل حملتها إلى أن نضجت الظروف السياسية الدولية والداخلية لتحقيق هدفها , ولا غرابة أن نجد نماذج لمحاولاتها ـ كما سيأتي تفصيله خلال السنوات 1551م , 1580م , 1681 م , 1778م , هذه المحاولات كانت محصلتها النهائية قيام الكنيسة الكلدانية , وطائفة الكلدان والتي تزامنت مع قيام المذابح الرهيبة لبدرخان بك سنة 1843م ضد أتباع كنيسة المشرق في بلاد تياري وحكاري والتي قضت على عشرات الألوف من أبناء القبائل الآشورية التي كانت تمثل القلعة الحصينة للمسيحيين جميعاً . يتضح جلياً من قراءة هذه الأسطر من التاريخ المطوي والذي باعتقادي ليس خافياً عن السيد أيدن أقصو الذي حاول اختزال وجود المسيحيين الكلدان في قلعة كاور أي قلعة الكفرة حسب المفهوم الاسلامي والذين تكلموا التركية منذ القدم منذ القدم حسب قوله , ثم ليذكر الآشوريين الذين تعلموا اللغة التركمانية بعد أن جلبهم الانكليز من تركيا وايران . ليعلم السيد ايدن أقصو أن الآشوريين الذين عملوا في شركة نفط كركوك ليسوا بغرباء عن المنطقة , صحيح ليسوا من سكنة كركوك ومن الممكن جداً أن يكونوا من الهاربين من مذابح يزدجرد الذي فرض على المسيحيين الزردشتية أو الموت , وفضل 150000 مسيحي الموت في كركوك على أن يدينوا بالزردشتية, أو من مذابح المغول وحلفائهم الأتراك والاكراد , ولكن على اي حال فمعظمهم من سكنة لواء الموصل أبان الدولة العثمانية وبعد عام 1921 انقسم تواجدهم بين العراق وتركيا , واصبحت قراهم في منطقة برواري بالا ومنطقة صبنا ومنطقة نيروا ريكان وبعض قرى زاخو والتابعة جميعها لمحافظة دهوك ومن اتباع الكنيسة الشرقية الآشورية داخل حدود العراق أما القرى الواقعة ضمن حكاري أصبحت تابعة لتركيا أما اشقائهم من الكنيسة الكلدانية فمعظمهم اصبحت اراضيهم داخل الحدود العراقية ولم تخلوا العديد من القرى من اتباع الكنيسة الكلدانية التي اصبحت ضمن حدود تركيا وأن كان اغلب القرى التي استقرت في تركيا بعد الحرب العالمية الاولى من اتباع كنيسة السريان الأرثوذكس , وفشلت محاولات شعبنا ومساعيهم لضم مناطقهم في حكاري الى العراق , وللعديد من ابناء شعبنا الساكنين في مناطق حكاري كانوا وما زالوا يملكون اراضي زراعية في منطقة برواري بالا وقرى صبنا وزاخو ونيروا ريكان التابعة لمحافظة دهوك حالياً ومحافظة نينوى سابقاً , استقروا فيها بعد أن تركوا مساكنهم العاصية في حكاري , فالآشوريون يا سيد أيدن أقصو ليسوا من تركيا ولا ايران فهذا موطنهم وليس للآشوري موطن غير هذا , أما القادمين من سمرقند والبنجاب والأقطار الاخرى طمعاً بأرض العراق وخيراته فما زالوا يتصارون فيما بينهم على الهريسة , ونحن اصحاب الأرض والبلد نصبح غرباء قادمين من تركيا وايران , متى تضعون الحق بين اعينكم ليستقر العراق وابنائة ومتى تقطعون صلاتكم بالدول التي قدمتم منها , لينعم ابناء العراق بخيرات بلده , ولا اقصد هنا أن الآشوريين المسيحيين فقط هم السكان الأصليين للعراق , فالألوف التي اعتنقت الاسلام من ابناء هذا البلد ولاي سبب كان , فهم ابناء اصلاء لهذا البلد عربياً كان أم تركمانياً أم كردياً والكثيرمن المدن تقر بما نقوله ويعرفون أصولهم وفصولهم ولا زالت هناك صلات قرابة وابناء عمومة بين مسيحيين اشوريين واسلام عرب وعلى بعد مئات الكيلومترات وعلى سبيل المثال وليس الحصر فعشيرة الباز المعروفة عند الآشوريين والذي ينحدر منها الجنرال آغابطرس تقابلها نفس العشيرة من المسلمين العرب في تكريت وسامراء , واهالي شرقاط ( مدينة آشور) من عشيرة الجبور يقرون بانتمائهم الآشوري وحتى أسم العشيرة يقولون انه جاء من الجبر حيث اجبروا على اعتناق الاسلام , وعند التقاء احدهم بآشوري مسيحي يسميه بأبن العم , كما كان المرحوم اللواء الركن سعيد حمو قلو المعروف في الجيش العراقي والمحسوب على التركمان في الرشيدية ( أو تلعفر) بالموصل هو أبن عم المرحوم المطران حنا قلو مطران دهوك السابق وذكر لي المرحوم المطران هذا الامر شخصياً وقال إن اصولهم تعود الى عشيرة مار بيشوع التي ينحدر منها المرحوم المطران يوسف خنانيشوع مطران كنيسة المشرق الآشورية , وقريتهم الاصليه هي قرية قله الواقعة في دشت اورميا ثم هربوا أبان مذابح ميرمحمد الراوندوزي على مناطق اشنوية , وهناك العديد من البيوتات المعروفة بالموصل كبيت العمري والصابونجي بانتمإئهم الاشوري ومعروفة قصصهم كيف اسلموا واستعربوا , وإذ لم يكن الخوف من المستقبل الغامض ولو وجد نسمة من الديمقراطية المفقودة لتجلى لنا اصول الكثير من قادة اليوم كيف استعربوا واستكردوا او تتركوا بعد أن اعتنقوا الاسلام , وكل هذا لا يهم ولكن المهم هو أن يشعر الجميع بانتمائهم الاصيل والحضاري الى هذا البلد لا أن ينبش اثاره ويحطمها لالغاء تراثه أو يبيها في السوق العالمية , أو يحاول تقسيمه الى تسميات قومية وعرقية لا صلة لها بهذه الارض المرتويه بدماء ابنائها , ثم يتفاخر لنا بوطنيته المزيفه , فنحن نقول أن العراق للعراقيين جميعاً بمختلف انتمائاتهم المذهبية والعرقية والدينية , ولكن تغريبنا عن هذا الوطن من قبل البعض وكما جرت العادة من قبل الحكومات المتعاقبة لحكم العراق هو ما لانقبله ولن نقبله بل ندافع عن حقنا في الوجود على أرضنا التاريخية , وليس الغريب عن هذه الأرض إلا الذي يغربنا عن حقنا في الأرض والمواطنة لشعوره الغير وطني والغير عراقي وانتمائه البعيد عن هذه الارض ولا يريد أن يكون هناك من يدعي بانتمائه الحضاري ليستطيع السير في مخططه التقسيمي الخالي من الاجندة الوطنية التي يفتخر بها جميع العراقيين على اختلاف انتماءاتهم العرقية والمذهبية , وهو ما يتجلى اليوم لنا ولشرفاء العراقيين كيف يدور الصراع , وكما يقول المثل العراقي ( البجي على الهريسة موعلى الحسين ) , ولم يتباكى قادة اليوم وحكامها على الآثار وحضارة هذا البلد الذي حاول المحتل أن يدمرها عن بكرة ابيها فالهريسة كانت اكثر اهمية له , فعمليات النهب والسلب والتدمير التي شاهدناه في طول البلاد وعرضها بالتأكيد لم تكن تختلف كثيراً عند سقوط نينوى وبابل على يد الغزاة والطامعين وكأن التاريخ يعيد نفسه , إضافة الى فتح الحدود أمام من هب ودب ليدخل ويقتل ابناء العراق الابرياء , وتفضيل الغريب على أبن البلد , وعلى سبيل المثال وليس الحصر خُصصت 10% من المقاعد الدراسية للجامعات في الاقليم الكردي للطلبة الاكراد القادمين من ايران وتركيا ورفعت النسبة للسنة الدراسية الحالية الى 20% , في حين يمنع الطلاب الآشوريين الساكنين في بغداد والموصل من الدراسة فيها كون البطاقة التموينية ليست من محافظات الاقليم , حتى الامريكان يحاولون اليوم الحفاظ على تراث اميركا من خلال الحفاظ على تراث الهنود الحمر سكان امريكا الاصليين وتسمية الصناعات بتلك الاسماء التي استعملها الهنود الحمر ومثال ذلك صواريخ ( توماهوك ) وهي تسمية هندية للفاس التي كان يستعملها لقطع الاخشاب أو للقتال وسيارات شيروكي دلالة على منطقة للهنود الحمر وطائرات أباتشي نسبة الى احدى قبائل الهنود , فهم لا يحاولون أبداً محو ما كان موجوداً على الارض التي يعيشون فيها بل يحاولون الحفاظ عليه ويحترمونه لانه تراث بلدهم الذي يعيشون فيه وينتمون اليه , وكذلك بالنسبة الى البرجنيس السكان الاصليين لاستراليا , فلماذا نحاول نحن محو تراث هذا البلد العظيم الذي تدين له البشرية ...؟ ولماذا نجعلة بلا ورثة شرعيين ...؟ هل هو إنتقام اليهود من اسيادهم أم ماذا ..!!!؟ ربما ... فعلاقة اليهود جيدة مع معظم الدول والأقوام إلا مع ... !! ؟؟؟ . لا نريد الخوض في هذا الاتجاه الذي نحن على ثقة بأن السيد أيدن أقصو يعرفه أكثر منا وقد كتب عنه في مؤلفه " السطوح المتصدعة " الذي صدر في بغداد عام 2006 , وتغريبنا عن الوطن يصب في نفس الاتجاه لاضعاف الانتماء الوطني والسير في مخططات التقسيم ونهب خيرات البلد, نتمنى من السيد آيدن أقصو أن لا يقلد الاخرين في كتاباته , وأن يكون صادقاً في كتابة التاريخ الذي نعرفه جيداً لانه تاريخنا وتاريخ بلدنا , ليصدق الناس ما يكتبه ولنقف جميعاً صفاً واحداً ضد مخططات التقسيم ومحو تراث بلدنا العظيم .
عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً |