|
بوش يشيد بالتقدم في العراق بعد اجتماع مع قادة أمريكيين
| |
|||||||
|
Jan 12, 2008 معسكر عريفجان (الكويت) (رويترز) - |
الرئيس الامريكي جورج بوش يلقي كلمة امام قوات امريكية في معسكر عريفجان بالكويت يوم السبت. تصوير لاري دوننج - رويترز قال الرئيس الامريكي جورج بوش يوم السبت ان تغيير الاستراتيجية الامريكية في العراق أدى الى خفض كبير في أعمال العنف وان الولايات المتحدة تسير في مسارها نحو استكمال سحب 20 ألف جندي بحلول منتصف العام. وأضاف بوش متحدثا بعد اجتماعه مع قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الامريكي في بغداد رايان كروكر في قاعدة في الصحراء الكويتية أن تحسن الاوضاع الامنية في العراق "يسمح لبعض القوات الامريكية بالعودة للوطن." وتابع "أي انسحاب اضافي للقوات سيعتمد على توصيات الجنرال بتريوس وهذه التوصيات ستعتمد أساسا على الاوضاع على الارض في العراق." واعترف بوش بأنه حتى العام الماضي "كانت استراتيجيتنا ببساطة غير ناجحة" وكانت أعمال العنف الطائفي تمزق العراق ومتشددو تنظيم القاعدة يشددون قبضتهم على العديد من المناطق. وأضاف أن الاستراتيجية الجديدة التي شملت ارسال قوات اضافية والتركيز على مواجهة أعمال المسلحين بدأت تغير الاوضاع. وقال "العراق أصبح الان مكانا مختلفا عنه قبل عام.. هناك حاجة لمزيد من العمل الشاق ولكن معدلات العنف انخفضت بشكل كبير. بدأ الامل يعود لبغداد وبدأ الامل يعود لبلدات وقرى في شتى أنحاء البلاد." وأضاف "تنظيم القاعدة ما زال يمثل خطرا وسيستمر في استهداف الابرياء بأعمال العنف. ولكننا وجهنا ضربات شديدة الى تنظيم القاعدة." ومع اقتراب حرب العراق من نهاية عامها الخامس رفض بوش بحث أي خفض اخر في عدد القوات في الوقت الراهن قائلا ان ذلك يتوقف على تقييم القادة. وأعلن بوش في سبتمبر أيلول الماضي انسحابا محدودا على مراحل لنحو 20 ألف جندي. لكنه أعطى الاحساس بالتزام أمريكي طويل الامد عندما قال في مقابلة تلفزيونية يوم الجمعة ان الولايات المتحدة سيكون لها وجود في العراق يمكن ان يستمر "بسهولة" لنحو عشر سنوات. ولا تتمتع الحرب بشعبية بين الامريكيين مما أدى الى تراجع شعبية بوش الى حوالي 30 في المئة وأقل. لكن انخفاض العنف أثر على جهود الزعماء الديمقراطيين في الكونجرس الامريكي لمحاولة الربط بين تمويل الحرب ووضع جدول زمني لانسحاب القوات وهو شيء يرفض بوش قبوله. غير أن معظم الديمقراطيين ما زالوا يقولون ان هناك حاجة الى اجراء تغييرات كبيرة في استراتيجية بوش في العراق. ومن المقرر أن يرفع بتريوس تقريرا إلى الكونجرس الامريكي في مارس آذار بشأن ما إذا كان يمكن سحب مزيد من القوات. وأجاب بتريوس ردا على سؤال يوم السبت عما إذا كان يمكن سحب المزيد من القوات العام الحالي قائلا إن ذلك ممكن ولكن لم يتخذ قرار بعد. ورغم الضغوط الأمريكية الكبيرة فشلت الكتل السياسية الشيعية والسنية والكردية في العراق في الاتفاق على قوانين مهمة ترى واشنطن انها حيوية لتقليل الانقسامات الطائفية. وقال بوش إنه يتحتم على الحكومة العراقية بذل المزيد من الجهد. وقال "هل فعلوا (الحكومة العراقية) ما يكفي؟ لا." ووصل بوش الى الكويت مساء الجمعة بعد اختتام أول زيارة رئاسية لاسرائيل والضفة الغربية المحتلة وشعر بتشجيع كاف ليتوقع ابرام اتفاق سلام في غضون عام ولكن دون أن تحقق جهوده تقدما كبيرا. والتقى بوش مع الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت على العشاء يوم الجمعة. والكويت هي المحطة الأولى ضمن خمس دول عربية سيزورها بوش الذي يأمل في حشد تأييدها للمساعدة في احتواء النفوذ المتزايد لطهران في المنطقة. وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إن محادثات الخليج ستنتقل الآن إلى "التهديدات التي رأيناها في الخليج ومشكلة التطرف سواء كان تطرف القاعدة أو التطرف السني أو إيران وأتباعها مثل حزب الله والجانب من حماس الذي تدعمه إيران." وحاربت دول الخليج متشددي القاعدة في السنوات الأخيرة لكنها تشعر أيضا بالقلق من الأزمات في لبنان والعراق وكذلك المواجهة بسبب برنامج إيران النووي. وقالت وسائل إعلام كويتية إن أمير الكويت سيبلغ بوش بقلقه من أن هجوما أمريكيا على إيران القريبة سيقوض الاستقرار في الخليج وهي منطقة مهمة لإمدادات النفط العالمية. ومن المرجح أن يستمع بوش لرسالة مماثلة من زعماء عرب آخرين في الخليج يريدون كبح البرنامج النووي لجارتهم الشيعية ولكن دون اللجوء إلى الحرب. وقال بوش متحدثا من القاعدة الأمريكية يوم السبت ان إيران وسوريا عليهما وقف اثارة العنف في العراق مضيفا "جرى الكشف عن دور إيران في إثارة العنف." وتابع "سوريا بحاجة إلى خفض تدفق الارهابيين على الأراضي العراقية خاصة المهاجمين الانتحاريين. ويتحتم على إيران التوقف عن مساندة الميليشيات الخاصة التي تهاجم القوات العراقية وقوات التحالف وتخطف وتقتل مسؤولين عراقيين." من تبسم زكريا ومات سبيتالنيك | ||||