سلطت صحيفة بوسطن غلوب الامريكية الضوء على حجم المبالغ المالية التي يتقاضاها زعماء مجالس الصحوة من القوات الأميركية في مقابل السيطرة على مناطقهم وقتال عناصر تنظيم القاعدة فيها. وابرزت الصحيفة مخاوف مسؤولين اميركيين وعراقيين من عودة اعمال العنف في حال انقطع التمويل عن تلك المجالس اوبعد انسحاب القوات الأميركية وتسليم برنامج تمويل مجالس الصحوة الى الحكومة العراقية. وتنقل الصحيفة عن قادة عسكريين اميركيين قولهم ان قادة وشيوخ مجالس الصحوة هم من يتسلم الأموال الأميركية التي قد تصل الى 60 الف دولار شهريا لشيخ العشيرة و200 من المقاتلين في مجموعته. ويفيد تقرير الصحيفة بأن مسؤولين اميركيين سابقين وحاليين يعتقدون ان بعض شيوخ الصحوة يحتفظون بـ20 في المائة من تلك الأموال لأنفسهم. وتشير الصحيفة في هذا الصدد الى ان الولايات المتحدة صرفت نحو 70 مليون دولار في اطار برنامج تمويل مجالس الصحوة مؤكدة ان ما يقرب من 80 الف مقاتل يعملون حاليا في 300 مجلس للصحوة في عموم العراق وان الإدارة الأميركية خصصت 150 مليون دولار في سنة 2008 للمجموعات العشائرية المناهضة للقاعدة فيما تعهدت الحكومة العراقية بدفع مبلغ مماثل لهذا الغرض. وقد تعهدت الحكومة العراقية بضم 20 في المائة من عناصر الصحوة الى قوات الجيش والشرطة في حين يعكف مسؤولون اميركيون وعراقيون على وضع خطة لاستيعاب قسم آخر في مؤسسات الدولة.