|
الامم المتحدة: العراق اكثر امنا ويحتاج الى اجماع سياسي
| |
|||||||
|
Jan 22, 2008 الامم المتحدة (رويترز) - |
قدم رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق تقريرا متباينا عن الوضع في العراق يوم الاثنين قائلا ان الوضع الامني تحسن لكن يجب أن يتوصل العراقيون الى اجماع سياسي حتى يتحقق خفض دائم في العنف. وقال استافان دي مستورا رئيس بعثة الامم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي) في كلمة امام مجلس الامن "لا يمكننا تجاهل التحسن الذي طرأ في الاونة الاخيرة على الصعيدين الامني والسياسي في العراق." وأضاف ان المستوى المنخفض للعنف يمكن ارجاعه الى عدد من العوامل بينها زيادة القوات الامريكية والقوات الاخرى والهدنة التي اعلنتها ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وزيادة التعاون مع الدول المجاورة للعراق. غير انه حذر المجلس من ان "غياب الاجماع السياسي بشان أهم العناصر الاساسية للدولة العراقية وهي عناصر تفتقر حاليا للوضوح والرسوخ يعني ان العراقيين لن يتوصلوا الى حل دائم بشان خفض العنف." وقال حامد البياتي سفير العراق لدى الامم المتحدة أمام المجلس ان الحكومة العراقية عازمة على مواصلة جهودها لتحقيق المصالحة الوطنية من أجل تعزيز التلاحم الاجتماعي وتجنب نشوب حرب أهلية. وقال دي مستورا ان موافقة البرلمان العراقي على قانون يسمح لبعض أعضاء حزب البعث المنحل الذي كان يتزعمه الرئيس الراحل صدام حسين بالعودة الى الوظائف الحكومية يمثل اصلاحا سياسيا هاما يمكن أن يسهم في تحسين العلاقات بين السنة والشيعة. وهذا القانون هو الاول ضمن سلسلة قوانين تطالب واشنطن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة باقرارها في مسعى لجذب العرب السنة الى العملية السياسية. وقال زلماي خليل زاد سفير واشنطن لدى الامم المتحدة ان الوضع الامني تحسن في العراق وعزا ذلك في جانب كبير منه الى ارسال واشنطن العام الماضي قوات اضافية قوامها 30 ألف جندي أمريكي. وأثنى دي مستورا على جيران العراق لتعاونهم لكن خليل زاد اتهم سوريا وايران بعدم الوفاء بوعودهما ببذل المزيد من أجل وقف الهجمات في العراق. وقال السفير الامريكي "لايزال الارهابيون والانتحاريون الاجانب يدخلون العراق عبر سوريا." وقال انه يجب أن تبذل سوريا مزيدا من الجهد لوقف تدفق هذه العناصر على العراق. وأضاف أنه ينبغي على دمشق أن تطبق سياسة أكثر صرامة لمنح تأشيرات الدخول واعتقال من يساعدون المتشددين الذين يدخلون العراق وتشديد الامن على الحدود وتبادل المعلومات. وقال "قوات الحرس الثوري الايراني تواصل تدريب وتسليح وتمويل المتطرفين الشيعة رغم ما تردد عن التأكيدات لرئيس الوزراء (العراقي نوري) المالكي بأن ايران ستتوقف" عن ذلك. ودعا مجلس الامن الدولي الامم المتحدة العام الماضي لتوسيع نطاق دورها في العراق من خلال جهود تشجيع المصالحة بين مختلف الاطراف في البلاد وتحسين العلاقات بين العراق وجيرانه. ومن المقرر أن تزيد الامم المتحدة عدد موظفيها في العراق. ودعا مجلس الامن الدولي العام الماضي الامم المتحدة الى زيادة دورها في العراق من خلال الجهود الرامية الى تعزيز المصالحة بين طوائف البلاد وزيادة روابطها مع جيران العراق. ومن المقرر زيادة موظفي الامم المتحدة في العراق. وكانت الامم المتحدة قد قلصت أنشطتها في العراق الى الحد الادنى بعد تفجير مقرها هناك في اغسطس اب عام 2003 في هجوم أسفر عن مقتل 15 من موظفي المنظمة الدولية وسبعة زوار. وقال دي مستورا انه وفريقه يدركون تماما المخاطر المرتبطة بتوسيع وجود الامم المتحدة في العراق. وقال في مؤتمر صحفي "انه (العراق) على الارجح أخطر مكان في العالم يمكن أن تعمل فيه الامم المتحدة." وكان 17 من موظفي الامم المتحدة بين 41 قتيلا على الاقل سقطوا في تفجيرين بالجزائر العاصمة في 11 من ديسمبر كانون الاول. وأعلن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي مسؤوليته عن الهجوم. وفي تقرير عن بعثة الامم المتحدة في العراق صدر الاسبوع الماضي قال الامين العام للمنظمة الدولية بان جي مون ان بدء التعاون بين الزعماء العراقيين في بغداد واقليم كردستان الشمالي مع مبعوثه دي مستورا من أجل نزع فتيل التوترات أمر "مشجع". من لويس شاربونو | ||||