أميركا امام فرصة نادرة لتحقيق الاستقرار في العراق
الموقع
Jan 25, 2008
مؤسسة العراق للاعلام

  
 

واشنطن – من ديفيد مورغان

قال خبراء أميركيون إن الانخفاض الحاد في مستوى العنف بالعراق الذي صاحب الزيادة في عدد القوات الأميركية أتاح للبلد الذي مزقته الحرب فرصة نادرة لتحقيق الاستقرار.

وأبلغ الخبراء وهم أعضاء لجنة مستقلة بشأن العراق لجنة فرعية بمجلس النواب الأميركي الأربعاء بأن النجاحات الهشة التي تحققت في الشهور الأخيرة بالعراق يمكن أن تتراجع إذا لم تكن الولايات المتحدة مستعدة للاحتفاظ بوجود عسكري كبير في منطقة الخليج على مدى سنوات قادمة.
 

وقال ستيفن بيدل من مجلس العلاقات الخارجية خلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب "ربما لدينا فرصة لم تكن متاحة منذ عام 2003 لإرساء الاستقرار في العراق وتجنب مخاطر الفشل".

وأضاف الخبراء أن الهدوء الحالي يمكن استغلاله لإجراء انتخابات محلية من شأنها أن تسهم في تهدئة الخلافات بين المسؤولين المنتخبين وشيوخ العشائر.

كما أوصوا بتوسيع اتفاقات وقف إطلاق النار مثل تلك التي أسفرت عن هدوء نسبي في مناطق كانت بقعا ساخنة في السابق مثل محافظة الانبار بغرب العراق إلى المحافظات الشمالية.

لكنهم قالوا إن من غير المرجح لعراق يتمتع بالاستقرار أن يحقق نموذجا ديمقراطيا أفضل من نظيره في البوسنة أو كوسوفو وكلاهما بهما وجود دولي مدني وعسكري كبير.

وعقدت اللجنة الفرعية للمراقبة والتحقيقات التابعة للجنة القوات المسلحة جلسة الاستماع لدراسة الخيارات الأميركية في وقت من المقرر فيه أن تسحب إدارة الرئيس جورج بوش نحو 20 ألف جندي من العراق بحلول منتصف الصيف.

ويمثل هؤلاء القوات الأضافية التي أرسلت قبل نحو عام لكبح العنف الطائفي بين السنة والشيعة. ويوجد حاليا نحو 158 ألف جندي أميركي في العراق.

وأبلغ الخبراء المشرعين بأن تراجع العنف بنسبة 60 بالمئة في العام الماضي يرجع إلى حد كبير إلى دعم زعماء عشائر سنية للجيش الأميركي في مواجهة تنظيم القاعدة إلى جانب دعوة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ميليشيا جيش المهدي التابعة له إلى وقف إطلاق النار.

وقالوا إن تلك التطورات إضافة إلى الانخفاض الواضح في الدعم الإيراني للميليشيات الشيعية التي تتبنى العنف غيرت حسابات الخلافات الطائفية في العراق وصورت المهمة الأميركية بشكل أكثر إيجابية.

وقال مايكل ايزنشتات من معهد واشنطن لسياسية الشرق الأدنى "في حين أن الوجود الأميركي ربما أجج عنف المسلحين في العراق بين عامي 2003 و2006. إلا أن الولايات المتحدة حاليا قوة من أجل استقرار".

وأثنى لورنس ويلكرسون الذي كان رئيسا لمكتب وزير الخارجية الأميركي الأسبق كولن باول على كفاءة قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفيد بترايوس وسفير واشنطن لدى بغداد رايان كروكر في التعامل مع مشكلات العراق.

لكنه قال إن فرص البناء على النجاحات الأخيرة ستكون محدودة للغاية مع تولي خليفة بوش السلطة بعد عام من الآن بسبب الأعباء التي يتحملها الجيش وتكاليف حربي العراق وأفغانستان التي تبلغ 11 مليار دولار.

وقال ويلكرسون "سيكون من المستحيل فعليا مواصلة ضخ الأموال بنفس المعدل الحالي أو حتى ما يقرب منه".

"هذا قيد آخر بشأن الوقت المتبقي لاستغلال تلك الفرص التي تلوح لنا".


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2007
^ العودة إلى اعلى الصفحة