مسؤول: العراق يقدم أدلة على دعم إيران لميليشيات شيعية
الموقع
May 3, 2008
بغداد (رويترز) -

  
 

القوات العراقية والامريكية خاضت معارك ضارية مع جيش المهدي في مدينة الصدر خلال شهر ابريل. رويترز

قال مسؤول عراقي يوم الجمعة ان وفدا عراقيا في إيران واجه مسؤولي الأمن الإيرانيين بأدلة على أن طهران تقدم دعما لميليشيات شيعية تقاتل قوات الحكومة العراقية.

وأبلغ حيدر العبادي عضو حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي رويترز بأن الوفد قدم قائمة بأسماء ومعسكرات تدريب وخلايا على صلة بإيران.

وأضاف بشأن المحادثات التي تمت يوم الخميس أن الإيرانيين لم يعترفوا أو يقروا بأي شيء وانهم يزعمون أنهم لا يتدخلوا في العراق ويشعرون بأن اللائمة تلقى عليهم ظلما في أي شيء يحدث بالعراق.

وقال العبادي انه على اتصال بالوفد.

وطالما اتهمت واشنطن طهران بدعم ميليشيات شيعية لا سيما جيش المهدي الموالي للزعيم المتشدد مقتدى الصدر وامدادها بالأسلحة والتمويل والتدريب. وعرضت واشنطن بعض الأسلحة ومن بينها صواريخ وقذائف مورتر.

غير أن الحكومة العراقية التي يقودها الشيعية أكثر تحفظا بشكل عام في انتقاد إيران التي تنفي تلك الاتهامات وتقول انها تدعم الحكومة.

وشن المالكي حملة ضد ميليشيا جيش المهدي في مدينة البصرة النفطية بجنوب البلاد في أواخر مارس آذار مما أثار ردود فعل غاضبة من جانب الميليشيا في جنوب البلاد وفي العاصمة بغداد شملت اطلاق مستمر لصواريخ صنعت في إيران على المنطقة الخضراء التي تضم مقار الحكومة وبعثات دبلوماسية في العاصمة.

وقال الجيش الأمريكي هذا الاسبوع ان كميات "كبيرة جدا" من الأسلحة الإيرانية عثر عليها في البصرة وبغداد خلال العملية. وقال مسؤول عسكري أمريكي كبير يوم الجمعة ان بعض تلك الأسلحة صنع في عام 2008.

وأضاف المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه ان هناك "تغيرا جذريا" في وجهة نظر بغداد بشأن أنشطة إيران في العراق منذ اكتشاف الأسلحة.

وقال "البصرة غيرتها (وجهة النظر) بالنسبة للعراقيين. لست على يقين من أنهم كانوا يعتقدون في ذلك من قبل. لكنهما ذهبوا إلى البصرة وشاهدوها بأنفسهم."

وأرسل الائتلاف العراقي الموحد الحاكم وهو تجمع يضم أحزابا اسلامية شيعية وينتمي إليه المالكي الوفد إلى طهران لمطالبة المسؤولين الإيرانيين بالكف عن دعم الميليشيات.

ويضم الوفد خالد العطية نائب رئيس البرلمان وعلي الاديب النائب عن حزب الدعوة وهادي العماري عضو المجلس الاعلى الاسلامي العراقي أحد اقوى الاحزاب الشيعية في البلاد.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية ان إيران تريد المساعدة في انهاء القتال في جارتها وترحب بالفرصة التي تتيحها زيارة الوفد.

ونسبت إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني قوله مساء الخميس "المسؤولون الإيرانيون سيعقدون محادثات مع الوفد بهدف المساعدة في حل الخلافات و/انهاء/ الاشتباكات في العراق."

وقال دون ان يخوض في تفاصيل "طهران أكدت بصفة عامة على (دعم) الاستقرار والأمن في العراق ودعوة الوفد العراقي كانت من أجل هذا الهدف .. والاجراءات السابقة التي اتخذتها إيران كانت لارساء الاستقرار والأمن في العراق."

ويقول محللون ان طهران تريد بقاء حكومة صديقة يتزعمها الشيعة في السلطة لكنها تريد ان تنظر الجماعات الشيعية المتنافسة إلى الجمهورية الاسلامية على انها وسيط يتمتع بالنفوذ.

ويقولون أيضا ان إيران تريد عراقا مستقرا بعدما خاض البلدان حربا دموية في الثمانينات. لكن إيران في الوقت نفسه لا تريد أن يكون طريق عدوتها اللدود الولايات المتحدة سهلا خشية أن تدرس واشنطن القيام بعمل عسكري في خلافاتها مع طهران.

وقال العبادي ان الوفد عرض أدلة تظهر أن قادة لجيش المهدي في البصرة فروا إلى إيران تجنبا للهجوم الذي شنته القوات الحكومية.

وتابع أن الوفد حمل معه أيضا أدلة على تهريب أسلحة وتدريب أفراد في إيران تمهيدا لدخولهم العراق فيما بعد.

وقال المسؤول العسكري الأمريكي الكبير ان الوفد أخذ معه صورا فوتوغرافية للاسلحة التي تم ضبطها مؤخرا والتي تحمل علامات تشير إلى أنها صنعت في إيران فضلا عن شهادات مسلحين معتقلين تلقوا تدريبات في إيران.

وذكر العبادي أن الوفد أكد في المحادثات أنه ينبغي لإيران أن تجري اتصالات مع الحكومة العراقية فقط وليس مع جماعات أخرى.

وقال إن الجانب الإيراني أكد دعمه للحكومة العراقية والعملية السياسية كما أكد استعداده لمساعدة الحكومة في السيطرة على الخارجين عن القانون.

(شارك في التغطية دين ييتس في بغداد وادموند بلير في طهران)


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2008
^ العودة إلى اعلى الصفحة