نائب عراقي : ايران شاركت في التوصل الى هدنة مدينة الصدر
الموقع
May 12, 2008
بغداد (رويترز) -

قال نائب عراقي شيعي يوم الاثنين إن ايران لعبت دورا كبيرا في اتفاق ابرمته فصائل شيعية عراقية لانهاء سبعة اسابيع من القتال في معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ببغداد.

وقال علي الاديب القيادي في حزب الدعوة بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي ان وفدا عراقيا زار ايران طلبا لمساعدة طهران نظرا لما لها من تأثير على التيار الصدري.

وتوضح تصريحات الاديب النفوذ المتنامي لايران الشيعية في العراق ويمكن ان تقلق واشنطن.

وكشف النقاب يوم السبت عن اتفاق لوقف القتال بين قوات الامن والمسلحين الموالين للصدر المناهض للولايات المتحدة. واعلن عنه بعد محادثات بين الائتلاف الشيعي الحاكم والتيار الصدري الممثل في البرلمان.

وقال الاديب الذي كان عضوا بالوفد الذي زار ايران لرويترز "هم تجاوبوا بايجابية مع المطالب التي نقلها الوفد وقاموا بنقل هذه المطالب الى مراكز القرار عند التيار (الصدري) باعتبار عندهم (الايرانيون) تأثير معين على مراكز اتخاذ القرار في التيار."

ولم يذكر ما اذا كان مسؤولون ايرانيون تحدثوا الى الصدر الذي يقول الجيش الامريكي انه في ايران حيث يعتقد انه يتلقى دروسا اسلامية متقدمة.

وتلقي واشنطن وهي على خلاف مع طهران بشأن طموحاتها النووية باللوم في معظم العنف في مدينة الصدر على عناصر مارقة من ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر.

وتقول ان ايران سلحت ودربت ومولت هذه الجماعات. وتنفي طهران هذه المزاعم وتقول ان العنف في العراق يرجع الى وجود القوات الامريكية.

وقال الاديب ان الوفد التقى بمسؤولين سياسيين وامنيين ايرانيين وبحثوا كيفية استعادة الامن في مدينة الصدر. واندلع القتال عندما شن المالكي حملة على الميليشيات في اواخر مارس اذار.

وقال الاديب ان مباحثات جرت مع التيار الصدري في بغداد بعد عودة الوفد العراقي من ايران اوائل الشهر الجاري. وتوجت هذه المباحثات باتفاق اعلن يوم السبت.

وقال ان المحادثات التي جرت في ايران اعقبها مزيد من المحادثات في بغداد مع ممثلين عن التيار الصدري.

وردا سؤال عما اذا كان الايرانيون قد مارسوا ضغوطا على الصدر للتوصل الى الاتفاق وانهاء الاقتتال في مدينة الصدر قال الاديب "انا لا اعتبرها ضغوطات لكن الايرانيين لديهم تفهم." مضيفا أنهم أبلغوا الايرانيين ان فرض الامن في مصلحة جميع الاطراف في العراق.

ويسلم المسؤولون العراقيون بأن لايران نفوذا كبيرا في بلادهم ويرجع ذلك جزئيا الى الروابط بينها وبين ساسة واحزاب شيعية كانت تتخذ من ايران مقرا لها على مر سنوات ابان حكم صدام حسين.

وشارك مسؤولون ايرانيون ايضا في جهود انهاء القتال بين جيش المهدي وقوات الامن العراقية في مدينة البصرة الجنوبية اواخر مارس اذار.

وقال دبلوماسي غربي في طهران انه يعتقد ان دور ايران في العراق " عميق فعلا".

واضاف ان هدف ايران هو زيادة الامور صعوبة بالنسبة لواشنطن وليس للحكومة التي يقودها الشيعة.

وقال ان ايران تريد ان توضح انها لاعب مهم في الشرق الاوسط واضاف "انه سبيل لان يظهروا للولايات المتحدة والحكومة العراقية ان لديهم النفوذ (لانهاء مشكلة اذا أرادوا)."

وفي توضيح لسياسة الشد والجذب التي تنتهجها بغداد مع طهران قدم نفس الوفد الذي طلب المساعدة في انهاء العنف في مدينة الصدر ادلة للمسؤولين الايرانيين على دعم الجمهورية الاسلامية للميليشيات الشيعية في العراق.

وفور عودة الوفد الى بغداد قالت الحكومة ان المالكي امر بتشكيل لجنة لجمع ادلة على "التدخل" الايراني في العراق لتقديمها الى طهران.


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2008
^ العودة إلى اعلى الصفحة