العراق يقاضي شركات على دفعها عمولات في برنامج للأمم المتحدة
الموقع
Jul 1, 2008
نيويورك (رويترز) -

Photo

شعار شركة شيفرون العملاقة للنفط فوق لوحة لاسعار الوقود في محطة بولاية كنتاكي الامريكية يوم 2 فبراير شباط 2007. تصوير: جون سومرز - رويترز.

 أقامت الحكومة العراقية دعوى قضائية على عشرات الشركات من بينها شركة شيفرون النفطية العملاقة يوم الاثنين طالبة أكثر من عشرة مليارات دولار وقالت إن هذه الشركات دفعت عمولات إلى نظام حكم الزعيم العراقي الراحل صدام حسين في ظل برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء.

وتطالب الدعوى المدنية بتعويضات من الشركات التي شملتها تحقيقات اجرتها لجنة تحقيق مكلفة من قبل الامم المتحدة وتزعم انها تحايلت على الشعب العراقي لتحرمه من عوائد برنامج الامم المتحدة الذي بلغت حصيلته 67 مليار دولار.

وكان البرنامج الذي استمر العمل به من 1996 الى 2003 قد انشيء لمساعدة العراق على مواجهة اثار عقوبات الامم المتحدة بعد غزو العراق الكويت عام 1990. وسمح البرنامج للعراق ببيع النفط من اجل شراء احتياجاته الانسانية.

وتقول الدعوى ان مليارات الدولارات فقدت "وكان يجب تحويلها مباشرة الى أغذية وأدوية وسلع انسانية اخرى يفترض ان تصل الى الشعب العراقي."

ومن بين الافراد الذين ورد ذكرهم في الدعوى أوسكار وايت وديفيد تشالمرز من كبار رجال النفط في تكساس اللذان اعترفا بدفع ملايين الدولارات عمولات الى نظام صدام حسين.

غير ان لجنة تحقيق مكلفة من قبل الامم المتحدة ورأسها رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي الامريكي السابق بول فولكر خلصت الى ان البرنامج أفسدته 2200 شركة من 66 دولة دفعت 1.8 مليار دولار عمولات الى مسؤولين عراقيين للفوز بصفقات توريد.

وتأتي الدعوى القضائية في أعقاب تحقيقات جنائية أمريكية في البرنامج اسفرت عن ادانة افراد منهم وايت وتشالمرز وشركات نفط ورد ذكرها في الدعوى منها شيفرون التي وافقت على دفع 30 مليون دولار لتسوية الامر.

ولم يتسن على الفور الاتصال بأغلب الشركات الواردة في الدعوى للتعليق.

وقالت الدعوى ان المتهمين انتهكوا قوانين الابتزاز الامريكية بما في ذلك الاحتيال عن طريق البريد والتلغراف وغسيل الاموال واتهمت شيفرون وشركة فيتول النفطية السويسرية كذلك بخيانة الامانة.

وتفيد الدعوى "فساد برنامج النفط مقابل الغذاء التابع للامم المتحدة وصف بأنه أكبر عملية احتيال مالي في تاريخ البشرية لكن أثره على شعب العراق كان ابعد بكثير من الخسائر المالية." وأضافت "فساد البرنامج اثر على حياة وصحة شعب العراق."

وكان من بين الشركات الاخرى الواردة في الدعوى بنك بي.ان.بي باريبا وشركة جلاكسو سميث كلاين وروش القابضة وعدد من وحدات شركة ايه.بي.بي الهندسية السويسرية.

وتورد الدعوى القضائية كذلك اسم شركة ايه.دبليو.بي أكبر شركة تصدير قمح في استراليا. وكان تحقيقا قضائيا اجرته الحكومة الاسترالية عام 2006 قد أظهر ان الشركة دفعت 222 مليون دولار على سبيل الرشوة لنظام صدام في اطار صفقات بيع القمح.

وقال بيتر مكبرايد المتحدث باسم ايه.دبليو.بي "لم نتسلم بعد وثائق المحكمة. وعندما ندرس الوثائق سنرد حسب ما يقتضيه الامر."

وتواجه ايه.دبليو.بي عددا من الدعوات القضائية في الولايات المتحدة بسبب أعمالها في العراق. احداها رفعها مواطنون عراقيون يقولون انها اسهمت في اصابات واضرار لحقت بالمدعين بسبب مساعداتها الكبيرة لحكومة صدام.

ووجد الادعاء الامريكي ان وايت وتشالمرز اللذين تصرفا بالنيابة عن شركتي النفط باي أويل سابلاي اند تريد وباي أويل يو.اس.ايه وشركات أخرى منها ال باسو قد اذعنوا لمطالب الحكومة العراقية في ذلك الوقت بدفع رسوم اضافية سرية فيما يعد انتهاكا لعقوبات الامم المتحدة وللقانون الامريكي لشركات تعمل كواجهة وحسابات مصرفية تسيطر عليها حكومة صدام.

واجتمع وايت مؤسس شركة كوستال كورب في هيوستن مباشرة مع صدام وأصبح ابرز شخصية تسجن في هذه الفضيحة عندما حكم عليه بالسجن لمدة عام.

وأسس وايت الملياردير العصامي الذي بدأ حياته طيارا في الحرب العالمية الثانية شركة كوستال في عام 1955 وباعها لشركة ال باسو كورب في عام 2000 وعام 2001 مقبل 17 مليار دولار.

من كريستين كيرني


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2008
^ العودة إلى اعلى الصفحة