رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتحدث في مؤتمر صحفي بالعاصمة السويدية ستوكهولم يوم 29 مايو أيار 2008. تصوير: بوب سترونج - رويترز
قال علي الدباغ الناطق الرسمي للحكومة العراقية يوم الاحد ان تصريحات رئيس الحكومة نوري المالكي لمجلة دير شبيجل الالمانية والمتعلقة بخطة المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الامريكية باراك اوباما للانسحاب من العراق "أسيء فهمها وترجمتها."
وأضاف في بيان "رئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي يؤكد أن تصريحاته لمجلة دير شبيجل الالمانية قد أسيء فهمها وترجمتها ولم يتم نقلها بصورة دقيقة حول رؤية السناتور باراك أوباما مرشح الرئاسة الامريكية لمدة انسحاب القوات الامريكية من العراق."
وتابع البيان ان المالكي "يؤكد على وجود رؤية عراقية تنطلق من واقع الحاجة الامنية للعراق حيث أن التطورات الايجابية للوضع الامني والتحسن الذي تشهده المدن العراقية يجعل موضوع انسحاب القوات الامريكية ضمن افاق وجداول زمنية متفق عليها وعلى ضوء استمرار التطورات الايجابية الامنية على الارض."
وكانت مجلة دير شبيجل الالمانية والتي اجرت مقابلة مع المالكي في وقت سابق نقلت عنه في عددها الصادر يوم السبت قوله انه يؤيد اقتراح اوباما بوجوب مغادرة القوات الامريكية للعراق في غضون 16 شهرا وانه يريد ان تنسحب القوات الامريكية من العراق بأسرع وقت ممكن.
ونقلت المجلة عن المالكي انه يرى ان فترة الستة عشر شهرا التي حددها اوباما الذي يزور افغانستان حاليا ومن المقرر ان يزور العراق هي الاطار الزمني الصحيح لسحب القوات الامريكية من العراق مع ادخال تعديلات طفيفة.
وقال بيان الناطق باسم الحكومة ان تصريحات المالكي بخصوص انسحاب القوات الامريكية من العراق "جاءت ضمن الخطة الاستراتيجية للتعاون والتي وضعها السيد المالكي والرئيس (الامريكي) جورج بوش وأن الحكومة العراقية تقدر وتثمن جهود جميع الاصدقاء الذين يستمرون بدعم ومساندة القوات الامنية العراقية."
ونشرت تصريحات المالكي بعد يوم واحد من اعلان البيت الابيض ان رئيس الحكومة العراقية والرئيس الامريكي اتفقا على ان الاتفاق الامني الذي يجري التفاوض بشأنه حاليا بين البلدين يجب ان يشمل "أفقا زمنيا" لانسحاب القوات الامريكية من العراق.
ويعارض بوش منذ فترة طويلة فكرة وضع جدول زمني للانسحاب وقال البيت الابيض ان الافق الزمني الذي اتفق عليه الزعيمان ليس محددا مثل الاطار الزمني الذي يسعى الديمقراطيون الى وضعه ويمكن ان يجري تعديله وفقا للاوضاع على الارض.
ورحبت ادارة الحملة الانتخابية لاوباما بتأييد المالكي لاقتراح المرشح الديمقراطي مع قول كبيرة مستشاريه للامن القومي سوزان رايس ان "هذا يمثل فرصة مهمة لنقل المسؤولية الى العراقيين مع استعادة جيشنا وزيادة التزامنا لانهاء المعركة في افغانستان."
وفي المقابل اصدر منافس اوباما في انتخابات الرئاسة الامريكية الجمهوري جون مكين بيانا من ادارة حملته الانتخابية اكد على الارضية المشتركة بين مكين والمالكي. وقال البيان "يعتقد جون مكين ان الانسحاب يجب ان يتم وفقا للاوضاع على الارض."
وأكد الدباغ في بيانه "أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء أو أي من أعضاء الحكومة العراقية لا يجب أن تفهم بأنها تأييد لأي من مرشحي الرئاسة الامريكية."