كان لقرار التصويت الذي جرى مؤخراً في قبة المجلس الوطني العراقي بخصوص قانون انتخاب مجالس المحافظات ردود فعل متباينة بين رفاق الأمس وتعالت أصوات العراقيين تاييداً باعتباره أول قانون يصوت عليه البرلمان لصالح العراق ولا يمرر لصالح كتل أو جماعات تعشعش في المنطقة الخضراء لاستمرار تسلطها على مقدرات الشعب العراقي كما جاء القانون بالضد من طموحات الكتلة الكردية الغير مشروعة التي انسحبت من البرلمان قبل التصويت , وجاء التصويت ليضع النقاط على الحروف وليفرز الصالح من الطالح وليظهر المتلاعبين بمصير الشعب العراقي ووحدته أرضاً وشعباً لخمس سنوات مضت وما يؤسف له حقاً هو وقوف ممثلي المجلس الأعلى الى جانب الاكراد في تقسيم العراق عرقياً , ومحاولة الطالباني ونائبه في الرئاسة الى نقض القانون متحججين بعدم دستوريته ويبدوا واضحاً للعيان بوجود مصالح عنصرية ومذهبية وشخصية تطفوا الى الاعلى على حساب المصالح الوطنية ووحدة العراق وشعبه , واستند االدستور والحكم لخمس سنوات مضت على مبدأ التوافق الذي جر البلاد الى حافة الهاوية والعنف الطائفي وتهجير قرابة الخمس ملايين من مناطقهم داخل البلاد وخارجها وفقدان الخدمات الاساسية للمواطنين واستشراء الفساد الاداري والمالي في جميع مفاصل الدولة وفقدان الامن وإضطراب الحياة العامة نتيجة للسياسة التوافقية التي حكموا ويحكمون بها العراق , وكانت كركوك الغنية بالنفط الضحية الابرز لهذه السياسة التي أطلقت يد الحزبين الكرديين فيها وفي غيرها من المناطق بغية تكريدها وتغيير ديموغرافيتها وتركيبتها السكانية , وطالما كانت كركوك قضية عراقية فهي شأن جميع العراقيين ولا يجوز لحزبين أو كتلتين وأكثر أن يتوافقوا عليها لتقسيمها حسب مصالحهم وانتماءاتهم الحزبية والفئوية الضيقة , ومن هذا المنطلق العراقي نود قول الحقيقة وليس غيرها في شأن أحقية الساسة الأكراد من عدمها لضم كركوك الى إقليمهم المزعوم , وما نلاحظه في الساسة والمثقفين الاكراد في كتاباتهم ونقاشاتهم يستندون في الكثير من الاحيان على حقهم التاريخي في هذه المحافظة العراقية , ويتهرب العديد من الساسة والمثقفين العرب والتركمان في الخوض في هذا الحق التاريخي , وقد أوضح الموضوع أحد المتصلين العرب العراقيين بفضائية الديمقراطية في برنامج حول الوضع العراقي الذي يديره الدكتور نبيل الجنابي من لندن قائلاً : " أنكم تخطئون عندما تقولون إقليم كردستان فهذا شمال العراق وليس كردستان والاكراد قدموا من أيران , كما تخطئون عندما تقولون الشعب الكردي والاصح القول القومية الكردية والشعب العراقي الذي يشمل جميع القوميات من العرب والاكراد والتركمان والاشوريين وغيرهم , فأجابه الدكتور الجنابي إذا قلنا لهم بأنكم جئتم من أيران سوف يقولون لنا انكم أنتم العرب كذلك جئتم من الجزيرة العربية وليس هذا موطنكم , فرد المتصل الذي لم أحفظ اسمه حقيقة : كلا يا دكتور نبيل فنحن العرب العراقيين منحدرين من الآراميين الذين سكنوا العراق وبنوا حضارتها التي نفتخر بها فنحن لم نقدم من الجزيرة العربية وأن كنا عرباً " . وللوقوف على حقيقة الأمر لابد من العودة الى التاريخ الذي يعرفه الجميع ونستشهد به حول الحقيقة التاريخية للوجود الكردي في الشمال العراقي وتسميته خطأً بكردستان :
فالعلامة هرمز أبونا في مجلده الخامس من الموسوعة التاريخية الموسومة الآشوريون بعد سقوط نينوى وعلى هامش الصفحة 170 يقول (( الأكراد ليس لهم تاريخ مكتوب يرقى ما قبل العهد العثماني ويكاد يحصل اجماع بين علماء الأجناس والمؤرخين بأن أصلهم إيراني وتحديداً من الأقسام الشمالية المحيطة بالسواحل الجنوبية لبحر قزوين . المؤرخ الكردي حسان عرفه يقول " هم خليط من الفرع الميدي للعنصر الآري في حين الأيرانيين هم الفرع الفارسي . الكاتب الكردي علي سيدي الكوراني يقول : اختلف المؤرخون في أصلهم الأبحاث العلمية ترجعهم الى الاصل الآري , إلا انه يعتقد بأنهم السكان الاصليين لجبال زاكروس/ ايران وأثناء الفتح الاسلامي كانوا جنوب القفقاس انظر: من عمان الى العمادية 240 , 231 , 243. كاتب كردي اخر هو محمد أمين زكي يقتبس الوثائق الملكية الآشورية لمعرفة أصل الأكراد فيقول " صادف الجيش الآشوري في عهد الملك شلمنصر الثاني العشائر الميدية في الحدود الشرقية لبلاد آشور حيث قدمت الطاعة له . (تاريخ الكرد وكردستان .112.) السيد فؤاد حمه خورشيد يقول : الميديون هم اسلاف الأكراد الحاليين ... )) .
نفس المجلد على هامش الصفحة 2 حول حملات التغيير الديموغرافي التي حصلت في بلاد آشور قائلاً (( أهم حملات التغيير كانت 1055 (السلاجقة)و 1258-1508 (المغول) أما التغييرات في التاريخ الحديث فإن أكثرها تأثيراً كانت تلك التي اعقيت معركة جالديران (1514) بين الاتراك والفرس حيث قام الاتراك ويستطرد وبموجب اتفاق مع الاكراد بتوطينهم في آشور لقاء مساندتهم ضد الصفويين . نتيجة الاتفاق كانت قيام المراكز العشائرية الكردية في آشور : انظر عباس العزاوي , العراق بين احتلالين . ملحق 1 ,2 : 286-287 و 325. نكتين, الاكراد 145-169 مأمون بك بن بيكه بك , مذكرات 6-7. الكوراني 34-35-125و243 Gibb & Browne
يقولان منذ سليم الأول عمل العثمانيون على إخلاء الارض من سكانها الاصليين وتوطين الأكراد فيها مقابل مساعدتهم في حربهم مع الشاه إسماعيل " 227 . 11
Islamic Society and the West . . الزحف الثاني الذي لا يقل خطورة في تغيير الخارطة القومية واللغوية والدينية في آشور حصل بعد غزو نادر شاه لاشور سنة 1743 إذ تمت هجره واسعة لأكراد ايران اليها وكانت من نتائجها السياسية المباشرة , مساعدة ايران في قيام نواة الأمارات الكردية التي شغلت مساحة كبيرة في تاريخ المنطقة في القرن التاسع عشر لاسيما أمارة بابان التي كانت القلعة المتقدمة لايران في بلاد ما بين النهرين أنظر : العزاوي ,5:267-269. الكوراني 71,243. علي شاكر علي تاريخ العراق في العهد العثماني ,140. مينورسكي , الأكراد , 50. د.عبد الرحمن قاسملو 24, 43- 45. محفوظ العباسي . امارة بهدينان العباسية , 52-53 ويقول " إن ثلثي الأكراد بدو رحل في أواسط القرن التاسع عشر .151. ويقول رج : بأن أقدم مدينة كردية بناها الاكراد ( في شمال العراق الحالي ) هي السليمانية بحدود سنة 1800 م . اما الدكتور حسن شميساني فيقول بأن الأكراد جاءوا الى المنطقة من أيران أنظر : مدينة سنجار 248 . )) .
أما حول مدينة كركوك التي هي جزءاً من بلاد آشور فما زال العديد من العراقيين الاحياء من الذين يتذكرون جيداً أن كان سكانها من الاكراد أو التركمان وقبل أن نستشهد ببعض الباحثين فمعلوم أن أول وجبة من العرب اسكنت كركوك هي في زمن الزعيم عبد الكريم قاسم وكانت رد فعل على التصريحات التركية المستمرة حول احقيتها بلواء الموصل والتهديدات التي كانت تطلقها حول تركية مدينة كركوك التركية بالذات , وكانت اللغة التركية طاغية في كركوك فلا يوجد أحد من سكنة كركوك من لا يجيد اللغة التركمانية فهو دليل على الاكثرية التركمانية , وكان حي الشورجة أول حي كردي نشأ في كركوك في النصف الثاني من اربعينيات القرن الماضي وكان يتكون من بضعة بيوت طينية في البداية أعقبها محلات أخرى بعد أن استخدمت شركة النفط العراقية اعداد كبيرة من المستخدمين والعمال والفنيين من الآشوريين والأكراد والعرب , ويورد لنا الباحث حنا بطاطو حول كركوك ما يلي : " تقع كركوك وهي مركز نفطي على بعد 180 ميلاً الى الشمال من بغداد وكانت مدينة تركية بكل ما في الكلمة من معنى حتى ماض غير بعيد , وانتقل الأكراد تدريجياً من القرى القريبة الى هذه المدينة . وتكثفت هجرتهم اليها مع نمو صناعة النفط . وبحلول العام 1959 كان الأكراد قد أصبحوا يشكلون حوالي ثلث السكان , بينما انخفض عدد التركمان الى ما يزيد قليلاً عن النصف , وكان الآشوريون والعرب هم بقية السكان أساساً, وشهدت مدن تركية أخرى مثل اربيل عملية مشابهة, ولقد تكردت ( أصبحت كردية ) اربيل نفسها الى حد كبير وحصل التغيير سلماً أما أهل كركوك فكانوا أصلب عوداً وحافظوا على روابط ثقافية حميمة مع تركيا وتوحدوا من خلال شعور أعمق بالهوية العرقية " : انظر: حنا بطاطو ( العراق . الكتاب الثالث , الشيوعيون والبعثيون والضباط الاحرار ) ., وهناك العديد من المصادر التي تذكر بأن غالبية سكان كركوك هي من التركمان , ولكن الأكراد وبسبب مركزها النفطي يريدون ضم كركوك بأي ثمن الى اقليمهم المزعوم وقد أخطأت جميع الحكومات في التعامل مع الأكراد وكانوا دائماً مفضلين على بقية ابناء العراق ولا زالوا بسبب الصراعات والاطماع الاقليمية منذ قديم الزمان وقد استغل الأكراد هذه النقطة الى اقصى حدودها في الوصول الى أطماعهم التوسعية واقامة دولتهم المزعومة على أرض الغير , فكردستان المزعومة لا وجود لها على ارض العراق أو بلاد ما بين النهرين او بلاد اشور بلاد أقدم الحضارات التي عرفتها الانسانية من سومر وأكد وبابل واشور , واننا نؤمن بإمتزاج الحضارات في ارض العراق وعلى العراقيين الدفاع عن ارضهم وعن شعبهم ليس في كركوك فقط بل في كل المحافظات العراقية , وليس صحيحاً ما يقترحه الكاتب العراقي خضير طاهر في تقسيم العراق الى دولة عربية وكردية في ثلاث محافظات دهوك اربيل سليمانية وباقي العراق للعرب والتركمان والمسيحيين والصابئة ليتخلص من شر الأكراد الذين يحاولون تقسيم العراق , يظهر أن كاتبنا المحترم غير مطلع على تاريخ العراق وما جرى ويجري له من مسخ للتاريخ والجغرافيا , فهذه المحافظات لم تكن يوماً كردية حالها حال كركوك وغيرها من المدن العراقية التي استكردت باستثناء السليمانية التي بناها الأكراد وعلى ارض عراقية , فكن على ثقة يا سيد خضير طاهر بأن الأكراد لن يرضوا بما تقترحه إلا بضم كركوك الى اقليمهم المزعوم وحتى بعد استقلالهم لن يرى العراق الباقي راحة بال طالما كان الأكراد على حدوده , أما وحدة العرب والتركمان والمسيحيين والصابئة في وحدة عراقية , اقول لكاتبنا العزيز بربك ماذا أبقيتم من المسيحيين والصابئة ليقفوا الى جانبكم ... ؟ ويتضح أيضاً أن كاتبنا لا يعلم أن أكثر من نصف المسيحيين في العراق فروا الى خارجه لانقاذ رؤوسهم من القطع على الطريقة الأسلامية , آلا تعلم أن دهوك الآشورية المسيحية قد قدمت على طبق من ذهب الى الأكراد بعد عام 1948 بعد أن كانت معظم أراضيها ملكاً لهم ولليهود الذين غادروها عام 1947 -1948 مرغمين ولا زال العديد منهم يحمل مشاعر عراقية أكثر مما يحمله الساسة الأكراد تجاه العراق , ولم يبقى للمسيحيين غير بعض القرى في سهل نينوى والتي يسيطر عليها الحزبين الكرديين ويحاولون ضمها أيضاً الى أقليمهم المزعوم دون أن تحرك حكومة بغداد ساكناً , ولن نذكر حكومة الموصل لسيطرة الحزبين الكرديين عليها أيضاً , واننا ما زلنا نعاني من الاضطهاد المزدوج الأسلامي العروبي في المدن العربية والقومي الشوفيني الكردي والأسلامي في المناطق التي يسيطر عليها الحزبين الكرديين , حيث عشرات القرى والاراضي المستكردة قبل سقوظ النظام وبعد سقوطه أيضاً ولا أحد يدافع عنا , وكذلك هو حال الأخوة الأيزيديين ( إن لم يكن أسوأ ) الذين يحملون لواء أقدم ديانة عراقية تعرضوا الى 73 مذبحة بعد الفتوحات الاسلامية على يد الاتراك والأكراد والعرب وبالرغم من تعريب بعضهم وتكريد القسم الاخر لكنهم لا يزالون يعانون من الاضطهاد والقتل والاحتقار من قبل العرب والاكراد بسبب ديانتهم ويعلم الجميع بانهم من سكان العراق القدامى , نعم هذا هو الواقع يا سيد خضير طاهر , على العراقيين أعادة تقييم سياستهم تجاه أبناء العراق , وعدم تجاهل مآسيهم واضطهاداتهم , وتعديل الحس الوطني لديهم فمراجعة بسيطة لتاريخ العراق بعد الفتوحات الأسلامية والسياسة التي اتبعت فيه كانت مبنية على أسس مذهبية خاطئة ولا زالت تلك الاسس موجودة , فالحرب التي نشبت بين العثمانيين والصفويين قائمة اليوم على ارض العراق وبين أبناءه ولا زال الأكراد يستغلون الوضع في توسيع نفوذهم وسيطرتهم على أجزاء أخرى من العراق , وقد أثبت الأكراد نجاحاً ساحقاً في تبنيهم هذه السياسة واستغلال الوضع حتى اليوم كما نجحوا أيضاً في تربية أجيال من العراقيين وقبولهم بأمر غير حقيقي وهو تسمية شمال العراق بكردستان الموجوده أصلاً في أيران ومدنها , هذه الأكذوبه التي وافقت عليها الحكومات السنية الحاكمة وذيلتها بتوقيعها وختمها الحكومة الشيعية الحاكمة اليوم , ولن ترى كردياً يقول لك يوماً أنه جاء من أيران وسكن أرض العراق فهو لم يكن عراقياً يوماً ولم يرضى بالعراق أنما نقل كردستانه اليها واستقطعها لنفسه من أصحابها الشرعيين وبمساعدة الحكومات العثمانية و العربية الحاكمة , بعكس العرب الذين أفهموا شعبهم بأنهم قدموا من الجزيرة العربية في حين أن العراق كان منشأ الأنسان والحضارات التي يفتخر بها العالم أجمع , فلم يستطع المفكرين العرب وساستهم من تربية ابناء العراق تربية وطنية تؤمن بحضارة العراق القديم وامجاده , أنما كانت حضارة العراق وتراثها ابعد ما يكون لهم بالنسبة لما أفهموه لاجيال عديدة بأنهم قدموا من الجزيرة العربية ولا علاقه لهم بتراث العراق الزاخر واقتصارهم على التاريخ الاسلامي , بعكس الأكراد الذين استطاعوا أن يتفاعلوا مع الأرض التي احتلوها وجعلها منشأهم وبلادهم ولهذا نرى الشباب الكردي يؤمن بأن شمال العراق هي كردستان ولا علاقة لها بأرض العراق وتعاني سوريا وتركيا نفس المشكلة أضافة الى ايران في مناطق اذربيجان الشرقية التي كانت جزءاً من موطن ابناء شعبنا الآشوري الذي أستكرد أيام مذابح المغول بالتحالف مع الأكراد الذين ذبحوا الشعب العراقي وتحالفوا مع الجميع الشاه والجمهورية الإسلامية مع تركيا وسوريا واسرائيل واخيرا مع أميركا ضد الشعب العراقي وتأمروا مع البعثيين ضد الزعيم عبد الكريم قاسم لاسقاطه , هذا الرجل الذي يشهد له الجميع بوطنيته وتسامحه وحبه لابناء العراق جميعاً وهو الذي عفا عن الملا مصطفى البارزاني واعاده من روسيا بعد هروبه أثر سقوط جمهورية مهاباد في ايران , ونستشهد حول مشاركتهم في اسقاط الزعيم عبد الكريم قاسم بما قاله جلال الطالباني في مقابلة له نشرت في مجلة الوسط العدد358 في 7/12/الصفحة 28 قوله " وفي صيف العام 1962 حدث لقاء مع البعثيين المعارضين أصلاً للحكومة , كان ممثلنا المرحوم صالح اليوسفي , عضو المكتب السياسي للحزب وممثل البعثيين علي صالح السعدي العضو القيادي في الحزب , وتم الاتفاق على أن ندعمهم في حال قيامهم بعمل عسكري ضد عبدالكريم قاسم , وفي الوقت نفسه إتصل المرحوم طاهر يحيى – رئيس وزراء العراق فيما بعد – بسكرتير حزبنا ابراهيم احمد , عن طريق المقدم الكردي كريم قرني وأخبره أن هناك حركة تجمع القوميين والبعثيين غايتها اطاحة عبد الكريم قاسم والاتفاق معنا , قدم الاستاذ ابراهيم احمد شروطاً وهي الاعتراف بالحكم الذاتي وتعيين ملا مصطفى حاكماً عسكرياً في كردستان, واشراك الأكراد باربع حقائب وزارية في الحكومة الجديدة , .... جاء جواب طاهر يحيى بالإيجاب " .وهكذا شارك الحزب الكردي لاسقاط عبد الكريم قاسم في 8/ شياط/ 1963 تنفيذاً لرغبات المخابرات المركزية الامريكية التي خططت المؤامرة ( راجع الوثائق السرية البريطانية الرسمية التي تم نشرها بعد 30 سنة حول مساعدة ( سي . أي . اي ) وحكومة مكيلان البريطانية لهذا الأنقلاب , " جريدة الغرديان اللندنية في 1/1/1994 الصفحة الخامسة .
هذا نموذجاً لتاريخ الحزب الكردي القومي فكانوا دائماً خنجراً مسموماً في خاصرة العراق وشعبه واستطاعوا استغلال كل الظروف لصالحهم وتوسيع رقعة تواجدهم ونفوذهم وكان سقوط النظام السابق الفرصة الذهبية التي لم يحلموا بها لتقطيع أوصال العراق وتقسيم شعبه طالما كانت الظروف مؤاتية والصراع المذهبي بين السنة والشيعة قائماً , فصدقوني أن مشكلة العراق مع الساسة الأكراد لن تحل إلا بوحدة العراقيين جميعاً بأختلاف مذاهبهم وقومياتهم وتأسيس دولة القانون والعدالة لا دولة الطوائف والمذاهب والاديان , وزرع الروح الوطنية العراقية والانتماء الى هذه الارض المعطاء , صحيح هناك من العرب الذين قدموا من شبة الجزيرة العربية ولكن ليس العراقيين أو العرب كلهم قدموا من الجزيرة العربية كما هو الحال مع الاكراد فليس الاكراد جميعهم قدموا من ايران فهناك عشائر كاملة استكردت بفعل الاضطهاد الديني وهي معروفة للجميع ولكن لم تكن يوماً ارض العراق تحدها كردستان إنما كانت حدودها مع ارمينيا شمالاً وبلاد فارس شرقاً والبحر المتوسط غرباً , فالحل يكمن فينا نحن العراقيين جميعاً واننا يحاجة الى صحوة وطنية عراقية حقيقية نضع جانباً مصالحنا الشخصية والفئوية والمذهبية والدينية عندها ستبقى كركوك ودهوك واربيل وسليمانية وكل محافظات العراق عراقية لا يتجرأ احد القول خلاف ذلك , وفي الختام اتمنى أن نكون قد تعلمنا درساً مما يجري في مدن العراق .
عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً
المصادر المعتمدة
1- الآشوريون بعد سقوط نينوى / المجلد الخامس / هرمز ابونا
2- العراق /الكتاب الثالث/ الشيوعيون والبعثيون والضباط الاحرار/ حنا بطاطو
3- العولمة والدولة /دراسة لاثار العولمة على السلطة/البروفيسور كمال مجيد
4- الذات الجريحة / اشكالات الهوية في العراق /سليم مطر
5- موسوعة المدائن العراقية / مركز الدراسات العراقية – ميزوبوتاميا – اعداد سليم مطر – علي تويني – نصرت مردان -