جنديان أمريكيان أثناء دورية في محافظة ديالى يوم السبت. تصوير: دامير ساجولي - رويترز
قال قائد القوات الامريكية في العراق يوم الاثنين إن القوات العراقية والامريكية تسيطر حاليا على كل العراق تقريبا وإن قوات بغداد قد يمكنها تولي المسؤولية الامنية عن كل البلاد بحلول نهاية 2009 .
وقال الجنرال ديفيد بتريوس لرويترز في مقابلة إن التقدم في العراق خلال العام المنصرم كان "مثيرا جدا" لكنه قال إن المفجرين الانتحاريين سيواصلون التسلل عبر الشباك الامنية.
وقالت الشرطة العراقية إن اربعة مفجرين انتحاريين بينهم ثلاث نساء قتلوا 50 شخصا في بغداد وفي مدينة كركوك الشمالية يوم الاثنين. وكان بتريوس يتحدث قبل معرفة المدى الكامل لتلك الهجمات.
وقال "أعتقد انه يصح القول بأن القوات العراقية وقوات التحالف تسيطر على الاغلبية الواسعة من البلاد."
واضاف "هذا بالطبع تغير كبير من مجرد عام واحد مضى." وقال ان قطعا من الاراضي كانت ما تزال في ايدي الاسلاميين السنة بتنظيم القاعدة اواخر عام 2006 .
وحتى قبل بضعة اشهر مضت كان المسلحون الشيعة يسيطرون على اجزاء من بغداد وقطاعات من بعض مدن العراق الجنوبية.
وسيقدم بتريوس توصيات الى واشنطن في سبتمبر ايلول بشأن ما اذا كان ممكنا ان يغادر مزيد من القوات الامريكية العراق بعدما غادر هذا الشهر اخر الالوية القتالية الخمسة الاضافية التي ارسلت للمساعدة في انقاذ البلاد من السقوط في براثن حرب اهلية شاملة.
وقال ان خفض القوات لم يترك اي اثر معاكس على الامن وهي تعليقات تشير الى انه سيكون باستطاعته التوصية بمزيد من التخفيضات في قوة تضم حوالي 147 الف جندي.
واضاف "نحتاج بضعة اسابيع اخرى لنرى كيف سيكون الوضع في اعقاب خفض فريق اللواء القتالي الاخير."
وتابع انه ما يزال هناك عمل يلزم انجازه في التعامل مع القاعدة في اجزاء من شمال العراق.
وقال "من الواضح ان هناك مناطق يكون بها للقاعدة او عناصر متطرفة اخرى ما يمكنك ان تطلق عليه ملاذات صغيرة. انها ليست مناطق يسيطرون عليها بالضرورة لكنها مناطق لديهم بها بعض حرية الحركة."
وقال بتريوس ان الامن تلقى دفعة من انخفاض حاد في عدد المقاتلين الاجانب الذين يدخلون العراق ليصل الى حوالي 20 مقاتلا كل شهر من حوالي 100 مقاتل شهريا قبل عام مضى.
وتولى الجنرال قيادة القوات الامريكية في العراق في فبراير شباط 2007 حين كان العنف مستشريا. وفي الشهر الذي تولى فيه القيادة وقع 42 تفجيرا لسيارات ملغومة في بغداد وحدها مما تسبب فيما يصفه "بخسائر بشرية مروعة".
ومع تراجع العنف وتولي القوات العراقية قيادة المزيد من العمليات زادت ثقة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في قدرتها على تأمين البلاد بعد مرور اكثر من خمس سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.
وتتولى قوات الامن العراقية المسؤولية عن عشر محافظات من 18 محافظة في العراق وقال بتريوس ان المسؤولية عن محافظتين اخريين على الاقل ستنقل هذا العام من القوات متعددة الجنسيات.
وقال ان هذا العدد لا يشمل الانبار التي كانت في وقت ما معقل التمرد العربي السني لكن خلافا سياسيا محليا اخر عملية تسليم كانت متوقعة الشهر الماضي.
ولدى سؤاله عما اذا كان يتصور ان تصبح كل المحافظات تحت السيطرة العراقية بحلول نهاية عام 2009 بما في ذلك بغداد قال بتريوس "من المؤكد انه في اطار الممكن. نحن نلزم الحذر لكن اذا سمحت الظروف فمن الواضح اننا سندعم ذلك."
واجتمع بتريوس الاسبوع الماضي مع باراك اوباما اثناء زيارة المرشح الديمقراطي للرئاسة الامريكية لبغداد. وتعهد اوباما بسحب القوات القتالية الامريكية من العراق خلال 16 شهرا من توليه الرئاسة اذا فاز في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني.
ولدى سؤاله عن تحديد اوباما لجدول زمني لسحب القوات المقاتلة الامريكية قال بتريوس "نحن في الواقع لم نناقش جدولا زمنيا في حد ذاته... من المعروف جيدا انني اعتقد ان توصياتي يجب ان تعتمد على الظروف والتقييمات."
من دين ييتس