توصيات اممية ترجح خفض المزيد من القوات الامريكية في العراق
الموقع
Aug 3, 2008
مؤسسة العراق للاعلام

 

متابعة IMC

أفادت المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ميشيل مونتا أن التقرير الأخير للأمين العام عن العراق يتحدث عن تحسن مستمر في الوضع الأمني في العراق بفضل مجموعة من الجهود السياسية والعسكرية. وأضافت:

"برغم أن عدد القتلى والمصابين المدنيين يبقى مرتفعاً بشكل غير مقبول فإن وتيرة وقوع الحوادث العنيفة وسقوط الضحايا المدنيين في تراجع مستمر."

ودعا الأمين العام في تقريره إلى ترسيخ هذه المكاسب عبر حوار سياسي مفيد يفضي إلى مصالحة وطنية. وأضافت مونتا: "عامل الوقت مهم جدا ولا يمكن للعراق أن يتحمل استمرار التأخير في إيجاد حلول سياسية قابلة للحياة."



 

وأوضحت مونتا أن تقرير الأمين العام شدد على اهتمام بعثة الأمم المتحدة في العراق بمعالجة قضية المناطق التي تتنازع عليها القوميات المختلفة داخل العراق ودعا الحكومة العراقية والأطراف المعنية إلى تكثيف الجهود لحل هذه القضية سلمياً.

من جانب اخر سيقدم القائد العسكري الامريكي بالعراق الجنرال ديفيد بتريوس توصيات لبوش في ايلول حول مستويات القوات الامريكية في المستقبل ، مع اقتراح وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاجون"، أمس الاول ، بيع العراق طائرات هليكوبتروصواريخ ومعدات وخدمات أخرى.

حيث اعلن الرئيس جورج بوش الخميس الماضي أن التحسن الأمني في العراق سيسمح بخفض العديد من القوات الأميركية . وقال بوش في كلمة بثتها احدى الشبكات التلفزيونية إن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر اكدا على ان التقدم الذي تحقق يتسم بنوع من الديمومة، لكنهما حذرا من أن التقدم المحرز لا يزال قابلاً للانتكاس. وأضاف أن "العنف في العراق بات في أدنى مستوياته منذ ربيع عام 2004".

وأوضح الرئيس الأميركي " اننا اليوم في الشهر الثالث من الانخفاض المتواصل لمستويات العنف "، وتوقع "خفضاً اضافياً لقواتنا القتالية بحسب ما تسمح به الظروف".

وسيقدم القائد العسكري الامريكي بالعراق الجنرال ديفيد بتريوس توصيات لبوش في ايلول حول مستويات القوات في المستقبل وهي قضية رئيسية ومهمة في حملة الانتخابات الرئاسية الامريكية التي تجرى في تشرين الثاني. ويوجد حاليا 143 ألف جندي أمريكي بالعراق بعد أن انسحب في تموز آخر لواء ضمن خمسة ألوية اضافية مقاتلة كانت أرسلت للعراق العام الماضي.

وكان من العوامل وراء تراجع العنف نشر القوات الامريكية الاضافية وقرار زعماء العشائر العربية محاربة تنظيم القاعدة .

وفي الصدد حذر بتريوس وقادة عسكريون اخرون من أن المكاسب في العراق هشة وقابلة للانعكاس.

قال قائد القوات الامريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس وهو الأرفع رتبة في العراق إنه يعتقد "أن القوات العراقية وقوات التحالف تسيطر على الاغلبية الواسعة من البلاد"، مضيفا أن "هذا يعد بالطبع تغيرا كبيرا مقارنة بالعام الماضي".

الى ذلك قالت صحيفة الواشنطن بوست في عددها الذي صدر الخميس الماضي إن زعيم تنظيم القاعدة في العراق وعددا من كبار مساعديه قد غادروا البلاد مؤخرا متوجهين الى افغانستان. وقالت الصحيفة في تقرير من بغداد إن ثمة مؤشرات الى ان تنظيم القاعدة يقوم بارسال العناصر الجديدة التي يجندها في العراق الى افغانستان. وذكر التقرير إن تنظيم القاعدة مني بهزائم خطيرة في العراق الا انه يحقق تقدما في افغانستان.

ونقل التقرير عن محلل استخباراتي امريكي بارز قوله إن معدل عدد المقاتلين الاجانب الذين يتسللون الى العراق قد انخفض من 110 شهريا في الصيف الماضي الى حوالي 20 شهريا في الصيف الحالي.

ونقلت الواشنطن بوست عن البريغادير بريان كيلر ضابط الاستخبارات الملحق بالجنرال ديفيد بتريوس القائد الامريكي الاعلى في العراق قوله: "نعتقد ان تنظيم القاعدة يعيد تقييم جدوى استمراره في القتال في العراق وما اذا كان ينبغي عليه الاستمرار في تركيز جهوده على الحرب في العراق."

ومن المقرر أن ينقل بتريوس قيادة القوات الأمريكية في العراق إلى الجنرال ريموند أوديرنو، في منتصف أيلول، قبيل تسلم مهامه الجديد كقائد للقيادة الأمريكية الوسطى، التي تشرف على العراق، وأفغانستان، وإيران ومنطقة الشرق الأوسط. وستأتي توصيات بتريوس قبل 45 يوماً من موعد إنتهاء نشر القوات الأمريكية الإضافية، إلا أن المصادر المقربة منه نفت ارتباط التوقيت بأي تقويم، بل برغبته في التشاور مع القيادات العسكرية الأخرى. وكان بتريوس قد رهن في أيار، خلال جلسة استماع حول ترشيحه لتولي منصب قائد القيادة المركزية، سحب المزيد من القوات الأمريكية في العراق بالأوضاع على واقع الأرض. وأعرب بتريوس عن اعتقاده بإمكانية سحب مزيد من القوات الأمريكية بحلول الخريف، إلا أنه أبدى، في الوقت نفسه، تخوفه من "عدم جاهزية" القوات العراقية لتولي مسؤولياتها بكافة أنحاء العراق.

ومن جانبه قال السفير الأمريكي لدى العراق، رايان كروكر،في تصريحات صحفية الاسبوع الماضي إن التمرد المسلح وهن إلى درجة لن يقوى بعدها على تهديد مستقبل العراق. وأضاف قائلاً: "من الواضح للغاية، إن المسلحين ليسوا في وضع يتيح لهم الإطاحة بالحكومة، أو حتى تحديها.. في الحقيقة أو حتى مواجهتها.. ما تبقى من التمرد يحاول التشبث."

وعقب ستيفن بيدل، المحلل في مجلس العلاقات الخارجية الذي قدم استشارات لبتريوس حول إستراتيجية الحرب، على الوضع: "شارفنا من نقطة تبدو فيها نهاية للعنف الجماعي في العراق."

من جانب اخر قال مرشح الحزب الجمهوري لرئاسة الولايات المتحدة السيناتور جون ماكين إن الإستراتيجية التي نادى بها ودافع عنها وطالب بتطبيقها في العراق، وهي زيادة القوات المقاتلة فيه، بدأت تعطي ثمارها، إذ انخفض مستوى العنف إلى حدود لا سابق لها.

وقال ماكين في خطاب ألقاه في لقاء انتخابي إن عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين في العراق لم يتجاوز الأحد عشر الشهر الفائت. أضاف: "هذا العدد هو البرهان الأكيد على نجاح الإستراتيجية الجديدة وهي تعزيز القوات المقاتلة ".

وكان موقع ضحايا الحرب المستقل على الانترنت الذي يسجل خسائر الجيش الأميركي أن ستة جنود أميركيين لقوا حتفهم في عمليات قتالية بالعراق في الشهر الماضي مقابل 66 في تموز من العام 2007 .

الى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في موقعها الالكتروني امس الاول أنها أبلغت الكونغرس الخميس باعتزامها بيع العراق أسلحة بقيمة عشرة مليارات و700 مليون دولار من بينها دبابات من نوع ابرامز بقيمة ملياريْن و160 مليون دولار. ويذكر أن أمام الكونغرس مهلة 30 يوما لتعطيل إتمام هذه الصفقة إذا أراد ذلك ولكن مثل هذا الإجراء نادر الحدوث وخاصة في حالة بيع أسلحة بمبالغ ضخمة. وتستهدف هذه الصفقة تعزيز مساعي العراق لتطوير قوات مسلحة قوية ومدربة ومزودة بمعدات حديثة لفرض الأمن والاستقرار في العراق.

وأبلغت وكالة التعاون الدفاعي والأمني التابعة لوزارة الدفاع الكونجرس في إخطار نشر بتاريخ الأربعاء الماضي بان المتعاقد الأساسي في الصفقة سيكون شركة “بوينج” أو وحدة بل هليكوبتر التابعة لشركة “تكسترون”. وقالت البنتاجون إن القوات الجوية العراقية سوف تستخدم المعدات لإنشاء أسراب جديدة وتعزيز الجهود الأمنية. وقالت الوكالة التابعة للبنتاجون إن القوات الجوية العراقية سوف تحتاج أيضا إلى خدمات تدريب ومساعدات لوجستية أخرى


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2008
^ العودة إلى اعلى الصفحة