|
مسؤول مكافحة الفساد بالعراق يدعو للتعاون الامريكي
| |
|
Jun 8, 2009 بغداد (رويترز) - |
|
رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة في العراق أثناء مقابلة مع رويترز في بغداد يوم الاثنين. تصوير: ثائر السوداني - رويترز انتقد رئيس هيئة النزاهة في العراق السلطات الامريكية يوم الاثنين لامتناعها عن تقديم المساعدة في التحقيق في احتمال حدوث سرقة أو فساد من جانب مسؤولين أمريكيين وشركات عقب الغزو الذي وقع عام 2003 . وقال رحيم العكيلي رئيس هيئة النزاهة ان مكتب المفتش العام الامريكي امتنع عن تزويد الهيئة بالمعلومات اللازمة للتحقيق في احتمال اساءة استغلال أموال عراقية في ظل سلطة الائتلاف الانتقالية. واتهمت سلطة الائتلاف الانتقالية التي أدارت العراق في عامي 2003 و2004 بالافتقار الى الخبرة وتبديد الاموال دون ضوابط وارتكاب أخطاء في السياسات مما فاقم من سقوط العراق في هاوية أعمال العنف المسلحة والمواجهات الطائفية. وأشار العكيلي الى أن حصانة المسؤولين والمتعاقدين الامريكيين من القانون العراقي أعاقت تدقيق الهيئة في الكيفية التي أنفقت بها الاموال العراقية على يد سلطة الائتلاف. وأضاف في مقابلة "لدينا تعاون مع المفتش الامريكي في تبادل المعلومات لكن هذا التعاون من جانب واحد (في اشارة الى الجانب العراقي)... نحن نزودهم بالمعلومات التي لدينا ولكن هم لا يزودوننا بالمعلومات التي لديهم." وتابع قوله "وهذه هي المشكلة... لهذا السبب لم نصل الى نتيجة في هذه القضايا." وأشار مسؤولون عراقيون الى أنهم يودون ملاحقة المتعاقدين والمسؤولين الامريكيين الذين يعتقدون أنهم بددوا الاموال العامة العراقية في المحاكم خلال الايام التي شابتها حالة الفوضى في عهد سلطة الائتلاف. وتعاقد الجيش الامريكي والسلطات المدنية مع عشرات الالاف من المتعاقدين من القطاع الخاص لحماية القواعد والمطارات والافراد. وتدفقت شركات أمنية خاصة على العراق بحثا عن عقود مجزية. وقال العكيلي انه في ظل حكم سلطة الائتلاف المؤقتة كانت الاموال العراقية ينفقها مسؤولون مدنيون وعسكريون أمريكيون. وأضاف "نحن لا نستطيع ملاحقتهم (الامريكان) قضائيا في العراق ولكن نستطيع ملاحقتهم امام القضاء الامريكي. المشكلة اننا لا نمتلك اوليات هذه الوثائق والمستندات التي تبين اين صرف هذا المال والجهات التي صرفت اليه وكيف تم صرفه..الجانب الامريكي لديه كل هذه الوثائق." ولم تصدر السفارة الامريكية تعليقا على الفور. ولاحقت السلطات الامريكية أفرادا ومنهم ضباط في الجيش الامريكي بسبب اساءة استخدام الاموال الامريكية. وقال ستيوارت بوين المفتش الامريكي العام لاعادة اعمار العراق في مارس اذار ان ما بين ثلاثة مليارات دولار وخمسة مليارات دولار من المعونة الامريكية أهدرت في العراق منذ عام 2003. ولكنه ركز على الاموال الامريكية التي بلغ مجموعها 21 مليار دولار. وقال العكيلي "حتى عندما نطلب منهم معلومة معينة الجانب الامريكي لا يجيبنا." وأمام لجنة النزاهة عمل كثير فيما يبدأ رئيس الوزراء نوري المالكي حملة ضد الفساد المستشري قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في يناير كانون الثاني المقبل. وقال مسؤولون أمريكيون ان الفساد والاختلاسات المستشرية تشكل خطرا كبيرا لاستقرار العراق الذي بدأ يتعافى من ستة أعوام من الحرب الدامية. وحذر العكيلي الذي يحرسه 30 حارسا ويعيش في المنطقة الخضراء شديدة التحصين بسبب تهديدات لحياته من أن يصير الفساد جزءا من الثقافة العراقية. وقال "في العراق الكثير منا يعاني من الفساد وهم اطراف فيه من خلال ممارسته له (الفساد). "الفساد لا ينتهي في سنة او اثنتين بل يحتاج الى وقت طويل." من خالد الانصاري ومايكل كريستي |