|
القوات القتالية الامريكية انسحبت من مدن العراق
| |
|
Jun 30, 2009 بغداد (رويترز) - |
|
رجال شرطة عراقيون يحتفلون بانسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية في الرمادي غربي بغداد يوم الاثنين. تصوير: محمد فيصل - رويترز استعادت السلطات العراقية يوم الثلاثاء سيطرتها الكاملة على مدن وبلدات العراق بعد ان انسحبت القوات القتالية الامريكية من اخر المدن العراقية بعد ست سنوات من الغزو الامريكي عام 2003 . ورغم خوف بعض العراقيين من ان الانسحاب الامريكي الكامل قد يجعلهم أكثر عرضة للخطر الا ان الحكومة العراقية أعلنت "يوم السيادة الوطنية" عطلة رسمية وأقامت عرضا عسكريا لاستعراض قوتها امام تمرد مازال مستعصيا. وقال نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي في خطاب نقله التلفزيون في الوقت الذي سار فيه المواطنون في الشوارع رافعين اعلام العراق وزينوا سياراتهم بورود بلاستيكية "ان هذا اليوم الذي نعتبره عيدا وطنيا هو انجاز مشترك لجميع العراقيين. ان السيادة المنقوصة ووجود القوات الاجنبية هي اخطر تركة ورثناها من الحقبة الدكتاتورية والتي لابد للعراق ان يتخلص منها." وأضاف المالكي "يرتكب خطأ فادحا من يظن ان العراقيين عاجزون عن حماية الامن في بلادهم." وبحلول منتصف الليل كان يتعين على كل وحدات القوات القتالية الامريكية الانسحاب من مراكز الحضر في العراق والعودة الى قواعدها بموجب اتفاق أمني وقعته بغداد وواشنطن يقضي ايضا بانسحاب كل القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية عام 2011 . وانسحبت اخر وحدات قتالية امريكية من وسط بغداد يوم الاثنين الى قاعدتين كبيرتين قرب مطار بغداد. وستتخلف بعض القوات المكلفة بتدريب وارشاد القوات العراقية. وواكب الانسحاب تذكرة دامية لست سنوات من الحرب. وأعلن الجيش الامريكي في بيان يوم الثلاثاء ان أربعة من جنوده قتلوا في العراق يوم الاثنين متأثرين بجروح أصيبوا بها خلال قتال. وأضاف أن الجنود الاربعة أعضاء في الفرقة متعددة الجنسيات- بغداد لكن لم يذكر المزيد من التفاصيل. وصرح برايان ويتمان المتحدث باسم وزارة الدفاع الامريكية ( البنتاجون) بأن الولايات المتحدة اغلقت او أعادت للسيطرة العراقية 120 قاعدة ومنشأة في العراق ومن المقرر اغلاق او تسليم 30 قاعدة او منشأة اخرى بحلول نهاية يوم الثلاثاء. ولم يعط المسؤولون مزيدا من التفاصيل. وشملت الاحتفالات عرضا عسكريا في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد التي يوجد بها مقر الحكومة والبعثات الدبلوماسية والتي كان العراقيون ينظرون اليها على انها رمز الوجود العسكري الاجنبي الى ان تسلمتها القوات العراقية في يناير كانون الثاني. وبدأت القوات العراقية احتفالاتها الخاصة يوم الاثنين وزينت عربات همفي وعربات عسكرية اخرى بالزهور واعلام العراق. كما وضعت لافتات على الحوائط الاسمنتية الواقية من الانفجارات في بغداد كتب عليها شعارات تمجد العراق. ووصف المالكي انسحاب يوم الثلاثاء بأنه "نصر" وقارن بينه وبين الانتفاضات التي قامت بها العشائر العراقية ضد الامبراطورية البريطانية السابقة عام 1920 . ويرى كثير من العراقيين في هذا اليوم مناسبة لاستعادة كبريائهم بعد ست سنوات من الغزو الامريكي الذي اسقط الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لكنه تحول الى احتلال اجنبي دام سنوات. وقال داود داود (38 عاما) الذي يملك متجرا لمستلزمات دورات المياه في وسط بغداد "بالقطع قواتنا يمكنها ان تسيطر على كل شيء الان. الانسحاب الامريكي خطوة ايجابية." ويخشى البعض من تصاعد العنف بعد انسحاب القوات الامريكية من مدن العراق رغم ان قواعدها قريبة من المدن بما يسمح لها باعادة الانتشار اذا رأت ضرورة لذلك. وصعد المسلحون من هجماتهم في الاسابيع القليلة الماضية ومن بينها هجومان هما الاسوأ منذ أكثر من عام قتلا 150 شخصا مما اثار الشكوك في قدرة القوات العراقية على تولي مسؤولية الامن. ويوم الاثنين قتلت سيارة ملغومة عشرة اشخاص في الموصل بشمال العراق. وقال الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الامريكية في العراق لشبكة (سي.ان.ان) التلفزيونية الامريكية يوم الاحد "هناك بعض العناصر المتطرفة التي تحاول جذب الانتباه لحركة انكسرت. "مازلنا عند مستويات منخفضة من العنف بشكل عام." ويتفق مع هذا الرأي كثير من العراقيين نظرا لمستويات العنف الطائفي التي دفعت العراق الى حافة حرب اهلية عامي 2006 و2007 . وقال أحمد حميد (38 عاما) وهو عاطل "هذه الانفجارات مجرد فقاعات في الهواء ستنتهي يوما." وعلى كل الاحوال يقول محللون انه على العراق ان يخوض التجربة في نهاية المطاف بعد ان قرر الرئيس الامريكي باراك أوباما انهاء المهمة القتالية بحلول 31 اغسطس اب من العام القادم. ومازال الموقف السياسي غير مستقر. فقد تنامت التوترات بين المسؤولين في بغداد والاقلية الكردية في الشمال وستتركز الاعين خلال الاشهر القادمة على الانتخابات العامة التي تجري في يناير كانون الثاني القادم والتي ستختبر المالكي وديمقراطية العراق التي لم تختبر بعد. من تيم كوكس |