الدستور الكردي .. وحرب الواوات والمدبلجين من أبناء شعبنا !!!
الموقع
Jul 2, 2009

بقلم : ماجد ايشـو

بدءاً نقول أن شعبنا الآشوري بتسمياته المختلفة آمن بوحدة العراق ارضاً وشعباً واعطى التضحيات الجسيمة في سبيله وعمل بجد واخلاص في معظم المراحل والمحن التي مر بها وطننا وبشهادة معظم العراقيين الشرفاء رغم كل المعوقات والسلبيات التي لاقاها ويلاقيها من تفرقة وتعصب ديني وقومي فعانوا التعريب وتكريد مناطقهم على يد النظام السابق ولم يجد غير الهجرة ملجاً للخلاص من معاناته , وبعد سقوط النظام في نيسان 2003 ازدادت معاناته بعد أن استهدف في الموصل وبغداد وكركوك والبصرة وتعرض الى القتل والابتزاز والسرقة والتهجير القسري والاضطهاد الديني وتفجير الكنائس وقتل رجال الدين , وفي المناطق التي سيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردي الذي يتزعمة البارزاني  تعرضت قراه واراضيه المتبقية التي لم يستكردها النظام الى الاستيطان والتكريد رغماً عن أهلها واصحابها الشرعيين الى جانب الاعتداءات والاغتيالات والاغتصاب , وكانت قرية فيشخابور التي افرغت من المستوطنين الأكراد في بداية حزيران الماضي  لذر الرماد في العيون بعد احتلال واستيطان دام تسعة عشر عاماً حلاوة ضم قرى سهل نينوى الى الإقليم الكردي في مسودة دستورهم العنصري الانفصالي الذي وافق عليه البرلمان الكردي المنتهية ولايته والمطروح للأستفتتاء عليه ,

 وهنا نتسائل من القيادة الكردية إذا كانت جادة في أفراغ قرانا من المستوطنين الاكراد فلماذا لا يصدر قرار من البرلمان الكردي بأخلاء جميع القرى المستوطنه من قبل الاكراد وإعادة جميع الأراضي المحتلة العائدة الى شعبنا التي استولوا عليها بدون وجه حق في زمن النظام السابق وبعد تأسيس برلمانهم , فما زالت مانكيش وسرسنك وعقرا وزاخو وديربون وقرى نهلة وعشرات القرى الاخرى ترزح تحت نير الاغتصاب الكردي ويقولون للعرب في كركوك بانكم وافدين ومستعربين كركوك ولا ينظرون الى انفسهم وتوسعاتهم الغير شرعية والغير قانونية .

 

لنعد الى الدستور الكردي الذي صدر مؤخراً للأستفتاء عليه في يوم انتخاب البرلمان الكردي في 24 من تموز الجاري لنجد ردود فعل جميع الفصائل والاحزاب والشخصيات العراقية وقفت بالضد منه كونه دستوراً انفصالياً لا علاقه له بالعراق إلا بالتسمية , علماً بأن الحكومة العراقية فضلت السكوت رسمياً على الافصاح عن موقفها من هذا الدستور لحد اللحظة , ويبدوا أن الحكومة مقيدة ولا تستطيع قول شيئاً وإن اللاعب الكردي يصول ويجول في الساحة السياسية حسبما يرتأي وما تتطلبه مصالحه غير آبهاً بمصالح البلد قيد أنملة , ليس الغريب فيما جاء في الدستور كون الحزبين الكرديين ومنذ سقوط النظام لم يدخرا جهداً في تقسيم العراق وبث الفرقة بين أبناءه ومحاولة توسيع رقعتهما الجغرافية على حساب التركمان والآشوريين والأيزيدين والشبك ولكن الغريب في الأمر هو ضعف الحكومة المركزية ورضوخها لمطالب الحزبين الكرديين , والأغرب في بعض المدبلجين من أبناء شعبنا من قبل الصهيونية العالمية مباشرة أو عن طريق ادواتهم في المنطقة لمعاداة شعبهم الآشوري ومحاولة تمزيقه بشتى الوسائل , وهذا العداء ليس وليد اليوم بل هو تاريخياً منذ اسر اليهود من قبل ملوك آشور العظماء لينتقل اليوم الى عموم الشعب العراقي  وما العداء الذي كان قائماً بين الأخوة في آشور وبابل إلا فتنة أوجدها اليهود الأسرى بين ملوكهم ليتعاون خونة بابل مع الفرس الميديين لاسقاط العاصمة نينوى ,

 وإذا نظرت الى الخارطة الجغرافية لتقسيم العرب السنة والشيعة لتجسد لديك الصراع بين بابل وآشور يقودها من يدعون تمثيل الشيعة والسنة والشعب منهم براء , وما جاء في الدستور الكردي حول حقوق شعبنا في الحكم الذاتي وفي وحدة شعبنا بحذف الواوات بين تسمياته ( الكلداني السرياني الآشوري ) والصراع المستعير بين كتابنا وما يسمى بقادتنا الدينيين والدنيويين في مجموعة مطبلة ومزمرة لهذا الانجاز الكبير الذي حققه لهم البارزاني وبين الساكتين  خجلاً أو خوفاً  وبين الرافضين لحذف الواوات وهم بالتأكيد المدبلجين لمعادة الآشورية وتقزيمها والتطبيل والتزمير لكردية المنطقة , وإذا نظرت اليهم من زاوية وطنية لرأيت الجميع يدورون في فلك الحزبين الكرديين وما اعتراضاتهم وتطبيلهم وتزميرهم إلا زوبعة في فنجان , لتناسيهم موضوع مهم وهو ضم مناطقهم الى الإقليم الكردي المزعوم , فليعرف جميع من يتصارعون على الواوات والساكتين على ضم مناطقهم الى الوطن الكردي  ويتباكون على التسميات وحقوق شعبنا مهضومة ما هم إلا ادوات لسلب حقوق شعبنا ووسيلة لتسليم رقاب شعبنا بيد من اغتصب ارضنا وقتل شبابنا واستباح نسائنا في مجازر رهيبة من أيام المغول التتار مروراً بالسفاح بدرخان ومحمد الراوندوزي وآبان الحرب العالمية الأولى وبكر صدقي ومذبحة سميلى والى يومنا هذا استمروا في ذبحنا كالنعاج والاسماء كثيرة وتعرفونها جيداً ,

 وإن سكوت البعض من القابعين على  كراسيهم في بغداد وشيكاغو وديترويت والذين يباركون الحكم الذاتي سراً ويسكتون على ضم سهل نينوى الى الاقليم الكردي بعكس الأيزيديين والشبك والتركمان الذين رفضوا ضم مناطقهم الى الاقليم الكردي المزعوم ويرفضون الدستور الكردي العنصري يتحملون شخصياً مسؤولية مستقبل شعبنا باعتبار مواقفهم بعيدة كل البعد عن مصالح شعبنا ومصلحة الوطن العليا, وإن تساءلت عن هذه الواوات ومصدرها لرايت إن الحزب الديمقراطي الكردي كان وراء هذه الواوات سواء في بغداد أواربيل , فمنذ عام 1992 وانتخابات البرلمان الكردي ودعمه لمجموعة من منتسبيه المدبلجين لمنافسة   قائمة الحركة الديمقراطية الآشورية القومية بقائمة المسيحيين بهدف الغاء الأسم الآشوري وتسميتهم بالمسيحيين بهدف تكريدهم والغاء وجودهم في الإقليم ولكن فشله الذريع في الانتخابات بقائمة المسيحيين اتجه نحو تقسيم شعبنا وتأسيس حزب كلداني يقوده المدعو ابلحد افرام وهوعضو فرع في الحزب الديمقراطي الكردي , والمضحك المبكي أن يكون لدينا احزاب باسماء شعبنا كلدانية واشورية وسريانية وقادتها اعضاء في الحزب الديمقراطي الكردي وهؤلاء يدافعون عن الواوات ويحذفونها ويتلاعبون بمصير شعبنا كيفما شاء سيدهم , ولتصل الوقاحة بالبعض ليقولوا بأن جزء من شعبنا لا علاقة له بالجزء الاخر في حين يشيد بعلاقاتهم النضالية والمصير المشترك بينهم وبين البارزاني والكرد وكأن امهاتهم قد ولدتهم في نفس السرير وحتى الامس كانوا عرابي شعبنا في التعريب والتنظير له.

 

وجاء ت رسالة البطريرك دلي الى مسعود البارزاني تتويجاً لهؤلاء المدبلجين ضد شعبهم وحقوقه , وما هذه الرساله إلا تمويهاً وزوبعة لخلط الاوراق على شعبنا فيما يجري وراء الكواليس من بيع وشراء لقرى سهل نينوى لضمها الى الاقليم الكردي المزعوم , وما السكوت المخزي لادراج قرى سهل نينوى في الدستور الكردي الانفصالي المشبوه لتقسيم العراق إلا دليل قاطع على مباركة خفية لضم قرى سهل نينوى الى الاقليم الكردي, وهو ما تأكده رسالة اخرى لدلي اطلعنا عليها مؤخراً موجهة الى ما يسمى بالمطعم الشعبي الكلداني السرياني الآشوري حصول موافقته لضم سهل نينوى الى الأقليم الكردي ومباركة الحكم الذاتي لهم , وإن هذا الموقف المخزي والغير وطني الذي يدرج ضمن المخططات الصهيونية لتقسيم العراق سيكون له الأثر الكبير والسلبي تجاه شعبنا ونحمل هؤلاء المدبلجين خونة شعبهم كامل المسؤولية التاريخية بعد أن سقطت ورقة التوت عنهم وكشفت عوراتهم للجميع .

 

وفي الختام نؤكد على  أن شعبنا واحد موحد بواوات أو بدونها رغم أنف الخونة المدبلجين  وأن الذين يحاولون تقسيمة بحجج واهية لا يمثلون سوى انفسهم ومصالحهم الذاتية ونقول لشعبنا  آن الآوان لننتفض ضد كنائسنا ورجالاتها طالما كانوا سبباً في تقسيمنا وتقزيمنا وسلب حقوقنا ويشهد التاريخ والحاضر على خستهم وخيانتهم معتذرين من كل شريف خدم شعبه وامته وكنيسته ووطنه بصدق , رحم الله مثلث الرحمة المطران الشهيد فرج رحو لعدم موافقته ضم سهل نينوى الى الاقليم الكردي وانشاءالله ستكون مزبلة التاريخ مثوى الذين وقعوا وباركوا ضم قرى سهل نينوى الى الإقليم الكردي وبطلب الموساد .

 

 

عاش العراق موحداً وعاش شعبه متحداً


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2009
^ العودة إلى اعلى الصفحة