وزيرة بريطانية سابقة : بلير كذب بشأن حرب العراق
الموقع
Feb 2, 2010
لندن (رويترز) -

وزيرة التنمية الدولية في بريطانيا سابقا كلير شورت لدى وصولها للادلاء بشهادتها في التحقيق الخاص بحرب العراق في لندن يوم الثلاثاء. تصوير. كيفن كوومبس - رويترز

اتهمت الوزيرة البريطانية السابقة كلير شورت توني بلير بالكذب فيما يتعلق بغزو العراق في عام 2003 والتضييق على النقاش في مجلس الوزراء البريطاني قبل الحرب.

وشككت شورت المنتقدة القديمة لبلير والتي كانت وزيرة للتنمية الدولية في ذلك الوقت في أدلة قدمها رئيس الوزراء السابق الاسبوع الماضي أمام لجنة تحقيق في الحرب.

وصوتت شورت لصالح الغزو عام 2003 لكنها استقالت من حكومة بلير بعد ذلك بفترة قصيرة لانها قالت ان بلير "خدعها" ودفعها الى الاعتقاد بان الامم المتحدة ستلعب دورا بارزا في العراق بعد الحرب.

وكان بلير قد دافع بجرأة يوم الجمعة عن قراره شن الحرب وقال ان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان يمثل تهديدا للعالم وانه كان من اللازم اما نزع سلاحه أو الاطاحة به. وقال ان "نقاشا حقيقيا" جرى مع وزراء كبار في الحكومة.

لكن شورت قالت أمام لجنة التحقيق برئاسة جون شيلكوت والتي تبحث دور بريطانيا في الحرب وما بعدها انها استبعدت من المحادثات وان بلير لم يرغب في مناقشة قضية العراق في مجلس الوزراء لانه كان يخشى أي تسريب للاعلام.

واستطردت "بالاضافة الى ذلك كان هناك خداع وسرية. واغلقت الاتصالات العادية."

واتهمت بلير بانه كان "متحفزا للغاية" لدعم الولايات المتحدة وقالت ان المزاعم بان الفرنسيين كانوا سيعترضون على اي قرار ثان بالامم المتحدة يفوض بالعمل العسكري لم تكن حقيقية.

وقالت شورت "من وجهة نظري كانت هذه كذبة..كذبة متعمدة".

وقالت ان رئيس الوزراء البريطاني الحالي جوردون براون الذي كان وزيرا للمالية انذاك تم تهميشه.

وسيقدم براون نفسه ادلته في وقت لاحق من الشهر الجاري او في بداية مارس اذار. وقال معلقون ان التحقيق يمكن ان يلحق ضررا بحزب العمال الحاكم الذي يتخلف في استطلاعات الرأي قبل انتخابات من المقرر ان تجري في يونيو حزيران.

واتهمت شورت بيتر جولدسميث المحامي العام البريطاني السابق بانه لم يطلع الحكومة على شكوكه حول شرعية الحرب ولا على ان محامين كبارا في وزارة الخارجية يعتقدون أن الحرب لن تكون شرعية بدون قرار ثان من الامم المتحدة.

وكان جولدسميث قد صرح بأنه شك في باديء الامر في شرعية الحرب ولم يخلص الى انها ستكون شرعية بدون مثل هذا القرار الا قبل أسبوع من الغزو وقبل أيام من اطلاع الحكومة البريطانية على رأيه.

وأضافت شورت "أعتقد أنه ضلل الحكومة وضللني أنا بالتأكيد لكن الناس مرروا الامر."

وأوضحت شورت للجنة التحقيق أنها تعتقد أن جولدسميث تعرض لضغط من بلير وهو أمر ينفيه الرجلان لكن لا يوجد لديهما دليل مباشر لتأييد ذلك.

وقالت شورت ان صدام لم يكن يشكل تهديدا وشيكا وان التخطيط لمرحلة ما بعد الغزو لم يكن ملائما.

وأضافت "لم يكن هناك سبب ليحدث (الغزو) بهذه السرعة.

"كان من الممكن أن نمضي ببطء وحرص حتى لا يكون لدينا عراق غير مستقر وغاضب لدرجة جعلت تنظيم القاعدة الذي لم يكن له وجود هناك يظهر فيه. كان ذلك سيجعل العالم أكثر أمنا."

وانسحبت شورت من كتلة حزب العمال البريطاني في البرلمان عام 2006 لتصبح نائبة مستقلة في المجلس.

من مايكل هولدن


admin@zaawa.org
Assyrian Democratic Movement - Patriotic Stream - ZAAWA-ADMPS   All Rights Reserved. © 2005-2010
^ العودة إلى اعلى الصفحة