|
الحكومة العراقية: قرار إلغاء حظر مرشحين للانتخابات "غير قانوني"
| |
|
Feb 4, 2010 بغداد (رويترز) - |
|
المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ يتحدث في مؤتمر صحفي في بغداد يوم 18 يناير كانون الثاني 2010. تصوير. محمد امين - رويترز وصفت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة يوم الخميس قرار محكمة تمييز تعليق حظر على ترشح سياسيين لهم ارتباطات مزعومة بحزب البعث المحظور الى ما بعد انتخابات مارس اذار بأنه "غير قانوني." ويتصاعد الجدل السياسي في العراق قبل انتخابات مارس التي تعتبر اختبارا مهما للعراق بعد سنوات من الصراع منذ الغزو الامريكي للبلاد عام 2003 وبينما يحاول العراق المصالحة بين السنة الذين كانوا يتولون السلطة والاغلبية الشيعية في البلاد. وقضت محكمة تمييز يوم الاربعاء بأن المرشحين الذين منعتهم لجنة المساءلة والعدالة وهي هيئة مستقلة من بين أهدافها ضمان عدم عودة حزب البعث الى الحياة العامة بامكانهم خوض انتخابات السابع من مارس لكن يجب عليهم الرد على المزاعم بعدها. وقال علي الدباغ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في بيان بثه موقع الحكومة على شبكة الانترنت "تأجيل تطبيق قانون المساءلة والعدالة لما بعد الانتخابات هو غير قانوني وغير دستوري." ولم يتضح ما اذا كان بوسع الحكومة الطعن في قرار محكمة التمييز. وانطوى جزء كبير من حظر المرشحين على تفسيرات فردية للقانون كما أن شرعية اللجنة التي وضعت القائمة موضع شك أيضا. كما رفضت أحزاب شيعية قرار محكمة التمييز. وكان الشيعة والاكراد في العراق قد تحملوا القمع الذي مارسه حزب البعث بقيادة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين. واشتبه البعض بوجود تدخل أمريكي في الامر. فقد جاء قرار محكمة التمييز متماشيا مع اقتراح تقدم به جو بايدن نائب الرئيس الامريكي. وكانت السلطة الامريكية التي حكمت العراق قد وضعت قواعد حتى لا يعود حزب البعث للحياة العامة في العراق وذلك بعد الاطاحة بصدام عام 2003 . وقال كريم اليعقوبي وهو نائب عراقي من الائتلاف الوطني العراقي ذي الاغلبية الشيعية ان القرار خضع لتأثيرات خارجية. وأضاف أن العراقيين في الداخل لا يسمح لهم بالتدخل في عمل القضاء فكيف يسمح للخارج بالتدخل.. ورفض أعضاء في ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القرار. وتشهد الانتخابات المقبلة منافسة بين المالكي والائتلاف الوطني العراقي وهما حليفان في الحكومة الحالية. وكان الكثير من السنة يرون في قرار منع خوض الانتخابات مؤامرة من فصائل يقودها شيعة لابعادهم عن حصولهم على نصيب عادل من السلطة حتى وان كانت القائمة تحتوي على عدد أكبر من المرشحين الشيعة وعدد غير متكافيء من تحالفات أصغر تضم طوائف عدة. ووصف النائب العراقي صالح المطلك والذي ضمت القائمة اسمه القرار بأنه انتصار للشعب العراقي. وقاطع كثير من السنة الانتخابات العامة الاخيرة في العراق عام 2005 وأجج تذمرهم من حركة تمرد دامية. وتجنبا لاراقة الدماء يحاول السياسيون الابتعاد عن النبرة الطائفية. ووسط الجدل المحتدم حول المرشحين استهدفت هجمات زوارا شيعة في الأونة الاخيرة مضيفة الى توترات طائفية في العراق كانت قد تراجعت بعدما وصلت لذروتها عامي 2006 و2007 . وبينما أصدر قادة سياسيون عراقيون ادانات للقرار فان بعض الزوار الشيعة في مدينة كربلاء رحبوا برفع الحظر بشكل مؤقت على الرغم من تعرضهم لهجمات من أشخاص يشتبه بانهم متشددون اسلاميون. وقال علي عادل وهو موظف يبلغ من العمر 48 عاما "حزب البعث انتهى يوم اعدام صدام. لا يمكن للعراق أن يتبع سياسة صدام القائمة على استبعاد الاخرين. السياسيون يجب أن يتعلموا درسا من صدام اذا كانوا يريدون بناء العراق بطريقة صحيحة." من سؤدد الصالحي وأسيل كامي |